وفد عراقي في دمشق لبحث التعاون الأمني والتجاري

حجم الخط
0

دمشق: أجرى وفد عراقي برئاسة رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، الجمعة، زيارة إلى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ومسؤولين حكوميين، حيث بحث الطرفان التعاون في مجالات عدة بينها التجارة ومكافحة الإرهاب، على ما أفاد الإعلام الرسمي في البلدين.

وجاءت الزيارة في وقت يندّد عدد من السياسيين العراقيين البارزين في المعسكر المتحالف مع إيران، باحتمال زيارة الشرع العراق للمشاركة في القمّة العربية في 17 مايو/ أيار المقبل تلبية لدعوة رسمية من بغداد.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الشرع التقى الوفد العراقي برئاسة الشطري. وأكد الطرفان بحسب سانا على “تشجيع الاستثمارات بين البلدين وعقد صفقات تجارية… في قطاعات النفط والحبوب”، فضلا عن العمل على “وضع آلية عمل لتشغيل منفذ التنف – الوليد الحدودي بين البلدين”.

وسلّم الشطري رسالة من رئيس الوزراء العراقي للشرع تأكيدا لدعوته حضور القمّة العربية المقررة في بغداد في 17 مايو/ أيار، بحسب سانا.

وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني أعلن في وقت سابق عن وصول الوفد الرسمي إلى دمشق.

وتتعامل حكومة بغداد بحذر مع دمشق منذ إطاحة بشار الأسد الذي كان حليفا وثيقا لها، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتُعدّ هذه الزيارة الثانية لوفد عراقي إلى دمشق تُعلنها بغداد منذ الإطاحة بالأسد.

وأفاد مصدر ضمن الوفد لوكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن المسؤولين العراقيين التقوا الشرع وعدد من المسؤولين الحكوميين.

وتضمّنت المحادثات “التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الترتيبات المتعلقة بتأمين الشريط الحدودي المشترك”، بالإضافة إلى “توسعة فرص التبادل التجاري ومناقشة إمكانية تأهيل الأنبوب العراقي لنقل النفط عبر الأراضي السورية إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط”، وفقا لوكالة الأنباء العراقية.

وفي نيويورك، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن العلاقة بين البلدين هي “علاقة تاريخية وعائلية وتجارية وأمنية”.

وأضاف في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية “هناك الكثير من المخاطر المشتركة، وأيضا من المصالح المشتركة”، مردفا “نحن اليوم ننظر إلى العراق كشريك إقليمي ونريد أن نطور هذه العلاقة التي تعرضت في الماضي للكثير من التشويه على يد نظام البعث العراقي والسوري”.

وتأمل دمشق بنسج علاقة وثيقة مع بغداد، نافية وجود “أي خلافات حالية”. وقال الشيباني “ما يجمعنا هو التحديات الأمنية المشتركة: ضبط الحدود، والتعاون والتشارك الاقتصادي، وأيضا نريد أن نكون إلى جانب دول المنطقة خاصة العراق ولبنان والأردن وتركيا كدول متجانسة يجمعها التعاون والاحترام”.

وفي منتصف مارس/ آذار الماضي، زار الشيباني بغداد حيث أكّد أن حكومة دمشق تريد “تعزيز التبادل التجاري” مع العراق.

والتقى السوداني الذي جاءت به أحزاب شيعية موالية لطهران ضمن تحالف “الإطار التنسيقي”، الشرع في قطر الأسبوع الماضي، في اجتماع لم يكشف عنه الإعلام الرسمي في الدول الثلاث إلا بعد أيام.

وقالت مصادر أمنية عراقية لفرانس برس إن هناك مذكرة توقيف قديمة بحق الشرع في العراق وتعود إلى فترة كان فيها مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة ضد القوات الأمريكية وحلفائها، وسُجن في العراق لسنوات إثر ذلك.

وبينما جاء الدعم الرئيسي للأسد من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني، شاركت فصائل مسلحة عراقية متحالفة مع إيران في الدفاع عن نظامه خلال الحرب التي استمرت 13 عاما وأشعلتها حملته الدامية لإخماد الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية.

وتواصل الفصائل المسلحة العراقية مع مؤيديها على شبكات التواصل الاجتماعي، استخدام خطاب شديد اللهجة ضد الشرع.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية