تل أبيب تستثمر بالأحداث: نفذت غارات بزعم «الدفاع عن الدروز»

حجم الخط
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: استغلت دولة الاحتلال الإسرائيلي الاشتباكات في صحنايا قرب دمشق، منفذة غارات على المدينة زعمت أنها لـ» الدفاع عن الدروز».
وطبقا لبيان مشترك لرئاسة الوزراء ووزارة الأمن في إسرائيل فقد استهدف الجيش الإسرائيلي مجموعة سورية متشددّة كانت تستعد لمواصلة مهاجمة الدروز في بلدة صحنايا.
وجاء في البيان الإسرائيلي:»في يوم الذكرى لقتلى المؤسسة الأمنية ننظر باهتمام كبير لتحقيق التزامنا تجاه الطائفة الدرزية في إسرائيل والدفاع عن إخوانهم في سوريا».
كما قال البيان إن إسرائيل «لن تسمح بالمساس بالطائفة الدرزية من منطلق التزام عميق بإخواننا الدروز في إسرائيل ممن يرتبطون بعلاقات قربى وعلاقات تاريخية مع أشقائهم الدروز في سوريا».
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية إن إسرائيل بعثت برسالة صارمة للنظام في سوريا، قالت فيها إنها تتوقع تحركه لمنع المس بالدروز.
في غضون ذلك، أوضحت هيئة البث الإسرائيلية، أن هجوما إسرائيليا على المدينة السورية نفذ بطائرة مسيّرة أطلقت صاروخا في اتجاه مبنى فيه مسلحون يستعدون لاستهداف الدروز.
وأوضحت أنه لم تقع إصابات جراء الهجوم الذي كان يهدف منذ البداية إلى أن يكون بمثابة رسالة تحذيرية. كما أكدت أن الجيش الإسرائيلي وشعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية يتابعون تطورات الأحداث في سوريا عن كثب.
فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية وقوع عدوان إسرائيلي ضد قوات الأمن العام في بلدة صحنايا.
وأفادت بأن مسيّرة إسرائيلية قصفت قبل قليل تجمعاً لقوات أمنية على أطراف صحنايا، وأن القصـف الإسرائيلي هو الثاني منذ الصباح على مراكز أمنية في محيط البلدة.

جيشها تحدث عن إجلاء 3 من أبناء الطائفة لتلقي العلاج في إسرائيل

وأضافت أن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل عنصر أمن سوري.
ولاحقا قال الجيش الإسرائيلي إنه تم إجلاء ثلاثة من الدروز من سوريا لتلقي العلاج في إسرائيل.
ودعا الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في البلاد، قادة إسرائيل «للعمل من أجل المساواة في الدولة ولبناء مستقبل أفضل لمواطني إسرائيل «.
وقال فيما يتعلق بأحداث سوريا: «في هذه اللحظات عيون وقلوب، أبناء الطائفة الدرزية تتجه نحو القرى الدرزية في محيط دمشق. أنا أدعو إسرائيل والمجتمع الدولي والشعب اليهود للعمل بشكل فوري لمنع حدوث مجزرة هناك. ممنوع أن تقف إسرائيل متفرجة على ما يجري في هذا الوقت في سوريا».
وكان عشرات من الدروز الفلسطينيين في الجليل قد أوقفوا حركة المرور في بعض الشوارع صباح أمس احتجاجا على ما يجري في محيط دمشق، فيما دعت جهات من بني معروف في الجولان السوري المحتل إلى الحذر من الفتنة ومن الاصطياد في المياه العكرة.
وفي هذا المضمار، قال الدكتور ثائر أبو صالح من بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل في صفحته:»أيها السوريون على اختلاف مشاربكم لا أحد يريد لكم الخير من الدول الإقليمية والقوى الدولية، ويستغلون ضعاف النفوس من أبناء جلدتنا لبث الذباب الإلكتروني لإيقاظ الفتنة من أجل خلق صراع طائفي كي تعطي الذريعة للقوى الإقليمية والدولية لتتدخل وتقوم بتقسيم سوريا. على العقلاء وأصحاب القرار من كل الطوائف التصدي لهكذا محاولات عبر وحدة الصف ونبذ الطائفية، ونحن بأمّس الحاجة اليوم لتشكيل مجلس روحي من القيادات الدينية من كل الطوائف ليتعامل مع هذه الخروقات ويمنع تطورها الى ما لا يحمد عقباها».
وخلص أبو صالح للقول:»لا تفرطوا بدماء ملايين الشهداء التي سفكت من أجل بناء سوريا الجديدة، سوريا لكل السوريين، وتحولوها إلى خرابة، فإن دماءهم ستلاحقنا وتلعننا إلى يوم الدين».
الوزير عضو الكابنيت الإسرائيلي إيلي كوهن قال خلال مراسم عسكرية خاصة بما يعرف بـ «يوم الذكرى» إن «التحالف بين الشعب الإسرائيلي وبين الدروز يتجاوز الحدود، وإن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي في حال حاولوا المساس بالدروز وراء الحدود».
وفي دمشق، نظم سوريون مظاهرة حاشدة، في الجامع الأموي في العاصمة دمشق، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على منطقة صحنايا.
وأفادت قناة «الإخبارية السورية» عبر منصة «إكس»، بخروج «مظاهرة حاشدة في الجامع الأموي، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على أشرفية صحنايا»، دون مزيد من التفاصيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية