لندن- «القدس العربي»:
نقلت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يعتزم إقالة مستشار الأمن القومي، مايك والتز، ونائبه، أليكس وونغ، لكونهما فقدا ثقة مسؤولين في الإدارة الأمريكية. ونقل موقع بوليتيكو عن 3 مصادر مطلعين- طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم- أن إقالة والتز قد تأتي قريبًا، لكنها لم تُحسم بينما أكدت كل من قناة «فوكس نيوز» المقربة من ترامب وقناة سي بي سي» أن والتز وونغ قدما بالفعل استقالتهما، أمس الخميس، وأن ترامب سيكشف عن ذلك قريباً. وفي حين أنه بدأ تداول أسماء مرشحين بدلاء لوالتز في الجناح الغربي للبيت الأبيض منذ أسابيع، إلا أن الخطط لإقالته لم تكتسب زخمًا إلا في الأيام الأخيرة، حسب بوليتيكو. وأشار بوليتيكو إلى أن أبرز المرشحين حاليًا ليخلف والتز هو المبعوث الخاص للرئيس، ستيف ويتكوف، الذي يقود مفاوضات مع روسيا وإيران، وفقًا للمصادر الثلاثة. وفي مارس/ آذار الماضي، خضع والتز للتدقيق بعد أن أنشأ محادثة جماعية على تطبيق «سيغنال» لكبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي، وضمّ عن طريق الخطأ رئيس تحرير مجلة «ذا أتلنتيك»، جيفري غولدبرغ. وتضمنت المحادثة في المجموعة، والتي شهد عليها غولدبرغ، معلومات حساسة حول الخطط الأمريكية لضرب اليمن. وقد نشر غولدبرغ روايته، وتجنب في البداية ذكر التفاصيل العملياتية، لكن بعد أن نفى وزير الدفاع بيت هيغسيث، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وجود أي معلومات سرية في المحادثة، قام غولدبرغ بنشر تلك التفاصيل أيضًا، بما في ذلك توقيت الضربات وحزم الأسلحة المستخدمة.
وبعد أن اعترف والتز خلف أبواب مغلقة بصحة ما نُشر، ناقش مسؤولو البيت الأبيض ما إذا كان ينبغي عليه الاستقالة، لكنه لم يعرض ذلك، كما أن الرئيس ترامب لم يطلب منه التنحي في ذلك الوقت. علنًا، عبّر ترامب عن دعمه لوالتز واصفًا إياه بـ«رجل جيد» «تعلّم الدرس». ونقل موقع «سي بي سي» الأمريكي عن مصدر مطلع أن ترامب يعتقد بأن وقتًا كافيًا قد مرّ منذ حادثة «سيغنال»، بحيث يمكن تأطير رحيل والتز على أنه جزء من إعادة تنظيم. وقد تردد الرئيس في إقالة والتز خشية أن يُنظر إلى ذلك على أنه رضوخ للضغوط الخارجية.
وتأتي هذه الأنباء بعد يوم على اجتماع لأعضاء بارزين في إدارة ترامب في البيت الأبيض احتفالًا بإنجازات ترامب خلال الـ100 يوم الأولى له في الرئاسة. وحضر الاجتماع، حسب موقع «بي بي سي» البريطاني، نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث. وأخذ المسؤولون في سرد إنجازات ترامب. وعندما وصل الدور لوالتز، قال للرئيس إن قيادته كانت تتميز بـ«الاحترام» و«القوة». وأضاف: «إنه لشرف أن أخدمك في هذه الإدارة.» فرد الرئيس قائلاً: «شكرًا جزيلًا يا مايكل.»
وأشارت «بي بي سي» إلى أنه في السابق كان والتز دائم الظهور خارج المكتب البيضاوي، وكان يتوقف بانتظام للتحدث مع الصحافة، إلا أنه قل، عقب فضيحة سيغنال، وجوده في ذاك الجناح من البيت الأبيض.