ساو باولو: تنتظر الجماهير البرازيلية تعيين مدير فني جديد لمنتخب بلادها هذا الشهر قبل مباراتي الفريق المقبلتين بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم 2026، لكن صبرها بدأ ينفد مع استمرار المفاوضات مع كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد.
وأكد مصدران في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، رفضا الكشف عن هويتهما، لوكالة (أسوشيتد برس) للأنباء، أن المفاوضات مع أنشيلوتي جارية، لكنها معقدة بسبب بقاء موسم آخر في عقده مع الريال.
وصرح أحدهما بأن المحادثات يقودها من الجانب البرازيلي كل من إدنالدو رودريغيز، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، ورودريغو كايتانو، مدير المنتخب الوطني.
وأضاف المصدر: “إنهما يبقيان المفاوضات طي الكتمان. من الواضح أنهما لم يتمكنا من التوصل لاتفاق مع أي شخص حتى الآن”.
وأوضح أن الاتحاد “ليس في عجلة من أمره”، مقرا بأن البرازيل تأمل في تقديم مدرب جديد قبل 20 مايو/ أيار الجاري، حين تعلن عن تشكيلة الفريق لمباراتيه المقبلتين بتصفيات المونديال في يونيو/ حزيران القادم.
ولا يزال المنتخب البرازيلي بلا مدرب منذ إقالة دوريفال جونيور في 28 مارس/ آذار الماضي، بعد ثلاثة أيام من خسارة الفريق القاسية 1 / 4 أمام غريمه التقليدي منتخب الأرجنتين في بوينس آيرس.
وتزايدت التكهنات حول رحيل أنشيلوتي عن ريال مدريد واحتمال انتقاله للبرازيل خلال موسم متواضع للعملاق الإسباني، الذي خرج على يد أرسنال الإنكليزي في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، وخسر نهائي كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة، ويتواجد في المركز الثاني حاليا بالدوري الإسباني، بفارق 4 نقاط خلف النادي الكتالوني (المتصدر) مع تبقي 5 مراحل على نهاية البطولة.
ورفضت إدارة ريال مدريد التعليق بشأن مستقبل أنشيلوتي، حيث اكتفت بالإشارة إلى أن عقده مع النادي يمتد حتى نهاية الموسم المقبل.
من جانبه، تجنب المدرب الإيطالي، التساؤلات حول مستقبله مع منتخب البرازيل، مؤكدا أنه سيبقى مع ريال مدريد طالما أراد فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، بقاءه.
ويقول بعض مشجعي ريال مدريد إن أنشيلوتي وصل إلى نهاية مسيرته مع النادي، ويأملون في أن يحل الإسباني تشابي ألونسو، مدرب باير ليفركوزن الألماني، محله.
في غضون ذلك، يتزايد الضغط في البرازيل على اتحاد كرة القدم هناك للتعاقد مع مدرب قادر على إعادة الاتزان لأبطال كأس العالم خمس مرات بعد سلسلة من النتائج والمستويات المتواضعة.
لم تصل البرازيل للمباراة النهائية في كأس العالم منذ فوزها بلقبها الأخير في المونديال عام 2002، علما بأن آخر لقب دولي في منافسات الرجال للبلاد هو الميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020، والتي أقيمت عام 2021 بسبب جائحة كوفيد 19.
وتحتل البرازيل حاليا المركز الرابع بجدول ترتيب تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026، بفارق 10 نقاط خلف منتخب الأرجنتين، الذي يتربع على القمة، وحامل لقب المونديال، الذي ضمن التأهل للبطولة رسميا بعد مرور 14 جولة على انطلاق التصفيات.
وأفادت وسائل إعلام برازيلية بأن المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، الذي يتولى قيادة فريق الهلال السعودي حاليا، يعتبر بديلا في حال فشل الاتفاق مع أنشيلوتي.
في المقابل، يفضل بعض المعلقين رؤية مدرب برازيلي يقود الفريق، حيث قال كافو، بطل العالم مع البرازيل عامي 1994 و2002، لشبكة (إس بي تي) البرازيلية يوم الاثنين الماضي: “يجب أن نترك الأمر لأحد مدربينا. كنت لأترك دوريفال في منصبه”.
أما جالفاو بوينو، المعلق الرياضي، الذي يتحدث غالبا كمشجع متعصب لمنتخب البرازيل، فقال يوم الثلاثاء، إن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أحرج البرازيل باختياراته منذ رحيل المدرب تيتي نهاية عام 2022، حيث تولى رامون مينيزيس وفرناندو دينيز مهام الفريق مؤقتا على التوالي لمدة نصف عام تقريبا لكل منهما، بينما تولى دوريفال المسؤولية لأكثر من عام بقليل.
أشار بوينو: “ما فعله اتحاد الكرة البرازيلي أمر سخيف. أربع سنوات مع مدربين مؤقتين، إنه لأمر مؤسف. لقد ناقشنا مسألة قدوم أنشيلوتي من عدمه منذ يناير/ كانون الثاني عام 2023. يبدو الأمر سخيفا للغاية”.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان أنشيلوتي أو مدرب آخر سيتولى المهمة في الوقت المناسب لاختيار قائمة منتخب البرازيل لمباراتي الفريق ضد مضيفه الإكوادور وضيفه باراغواي أوائل الشهر القادم.
ومن المقرر أن يخوض ريال مدريد مباراته الأخيرة بالدوري الإسباني في 25 مايو/ أيار الماضي، قبل أن يشارك الفريق الملكي في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، التي تنطلق منتصف الشهر المقبل.
(أ ب)