سنغافورة: أظهرت نتائج أولية أن حزب العمل الشعبي في سنغافورة في طريقه اليوم السبت لتحقيق فوز حاسم في الانتخابات للمرة 14 على التوالي، وبدا الحزب متجها نحو تمديد حكمه المستمر منذ ستة عقود للبلد الغني المؤلف من مدينة واحدة.
وأظهرت عينات فرز الأصوات في الدوائر الانتخابية المتنافس عليها اليوم، وعددها 32، فوز حزب العمل الشعبي بجميع المقاعد باستثناء ثلاثة. وبإضافة خمسة مقاعد فاز بها الحزب بالفعل في جولة تصويت واحدة، يكون مجموع فوزه قد بلغ 87 مقعدا في البرلمان من أصل 97.
تعد الانتخابات مؤشرا على شعبية حزب العمل الشعبي الذي حكم سنغافورة منذ ما قبل استقلالها عام 1965، مع تركيز الاهتمام على ما إذا كانت المعارضة قادرة على تحدي قبضة الحزب الحاكم القوية على السلطة وتحقيق مزيد من التقدم بعد مكاسب صغيرة لكنها غير مسبوقة في الانتخابات الأخيرة.
وبدا أن حزب المعارضة الرئيسي، حزب العمال، يتجه للفوز بعشرة مقاعد، وهو العدد نفسه الذي حققه في الانتخابات الأخيرة، وهو أكبر عدد من المقاعد يحققه أي حزب معارض في المركز المالي الآسيوي.
وعلى الرغم من أن حزب العمل الشعبي كان يحقق فوزا ساحقا باستمرار بنحو 90 بالمئة من المقاعد، فإن حصته من الأصوات تخضع لمراقبة وثيقة كمقياس لقوة تفويضه، إذ يحرص رئيس الوزراء لورانس وونغ على تحسين نسبة 60.1 بالمئة التي حققها الحزب في انتخابات عام 2020، وهو أحد أسوأ معدلاته على الإطلاق.
ومن المتوقع صدور النتيجة في الساعات الأولى من صباح غد الأحد. وذكرت لجنة الانتخابات أن عينات فرز الأصوات المبكرة بها نسبة خطأ تبلغ أربعة بالمئة.
وتُعد تكاليف المعيشة وتوافر السكن في واحدة من أغلى مدن العالم قضايا رئيسية وتحديا مستمرا لوونج، الذي حذرت حكومته من الركود إذا أصبح الاقتصاد المعتمد على التجارة أحد ضحايا حرب الرسوم الجمركية الأمريكية الباهظة.
وأصبح وونغ (52 عاما) رابع رئيس وزراء لسنغافورة العام الماضي، ووعد بالاستمرارية وضخ دماء جديدة.
(رويترز)