معاريف: أليس الأحرى بنتنياهو ووزير دفاعه أن يجبرا الحريديم على التجنيد؟

حجم الخط
0

بعد بضعة أيام، بعد نحو أربعة أشهر من القتال العنيد، سينسحب مقاتلو كتيبة نحشون من لواء كفير من الشوارع المهجورة والمدمرة لمخيم اللاجئين جنين لينتشروا في خطوط هجومية، تمهيداً للمناورة في قطاع غزة.
مئات جنود الاحتياط ينهون الآن تدريبات الاستعدادات لتموضع المقاتلين الجدد في مخيم اللاجئين. مهمة رجال الاحتياط هي الاستيلاء بالقوة على المنطقة وتنفيذ العمليات في المجال القروي الذي حول مخيم اللاجئين في شمال “السامرة” للعثور على جيوب كتائب الإرهاب التي فرت من المخيم.
أمس، تلقينا نموذجاً أليماً بأن البذور التي قصصناها تعود من تحت الأرض وتطل في مكان آخر.
مقاتلو “نحشون “كانوا في حدود الشمال؛ في الجبهة المركزية. قادوا معركة دفاعية تجاه حزب الله طوال أسابيع وتعرضوا لإصابات. بعد ذلك، نزلوا إلى العمليات في الضفة، وسقط مقاتلان.
لاحقاً، كانوا مطالبين بالمشاركة في عملية غزة، ومن هناك نقلوا للقتال، لاحتلال وتطهير مخيم اللاجئين في جنين – عش أفاعي الإرهاب في الضفة. إنجاز الجيش الإسرائيلي في القتال شمالي “السامرة” مبهر بكل مقياس.
مقاتلو النظامي في الجيش الإسرائيلي ينجحون في المهمة، في وقت ينتقلون فيه من ساحة قتالية واحدة إلى أخرى – من غزة إلى لبنان، إلى سوريا، إلى الضفة وهلمجرا.
هؤلاء المقاتلون يحملون دولة كاملة على ظهورهم. دولة مستواها السياسي -قباطنة السفينة– لا يعرفون كيف يوجهونها إلى ميناء الوطن. المستوى السياسي غارق إلى عنقه في معركة تفعيل سياسي ضيقة، تنشغل حصرياً في البحث عن طرق لإرضاء ذوي المصلحة بشكل موضعي وفوري.
وهكذا لا تنجح إسرائيل في بلورة خطة حقيقية مع أفق لليوم التالي في غزة. ولا تبني جيشها للمدى القريب والمتوسط والبعيد على أساس التهديدات والمهام. هنا بالضبط مشكلة المستوى السياسي غير القادر على ضرب الطاولة ويعلن لكل الأحزاب في الائتلاف بأن هناك شيئاً ما أكبر من كل شيء آخر في اللعبة السياسية التهكمية – أمن إسرائيل. وإذا كان أمر الساعة هو أن كل القطاعات يجب أن تتكرس للمهمة، فهيا إلى الأمام: كل فتى ابن 18 ملزم ومطالب بأن يتجند ويشارك في التحدي.
رئيس الأركان الفريق أيال زامير، ليس هو من ينبغي أن يطرق على الطاولة ويصرخ، بل رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس. عليهما أن يحرصا على امتثال آلاف الحريديم للتجنيد.
آفي اشكنازي
معاريف 8/5/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية