هآرتس.. مصدر كبير داخل الائتلاف: هناك احتمالية كبيرة لحله في الدورة المقبلة

حجم الخط
0

أصبح هذا النموذج ثابتاً: تجلب الأنباء للقوائم الحريدية بين حين وآخر حدثاً معيناً (بشكل عام، إرسال أوامر التجنيد التي لا أحد يطبقها)، بعد ذلك يبدأ الوزراء وأعضاء الكنيست بالتحدث. يهددون بعدم التصويت على مشاريع القوانين لأعضاء آخرين في الائتلاف – ما أدى أمس إلى إلغاء كل مشاريع القوانين من جدول أعمال الحكومة، ومهددين بإسقاط الحكومة وواضعين خطوط نهاية جديدة، ومقسمين بأنها حقيقية في هذه المرة.
هذا الضغط يكون في العادة نتيجة موجات اضطراب في قاعدة الحريديم، التي تخضع بالفعل لعقوبتين اقتصاديتين تسببان لها قلقاً كبيراً: إلغاء الدعم لطلاب المدارس الدينية والمدارس العامة، وإلغاء الدعم لرياض الأطفال الحريديم الذين هم في جيل التجنيد. الحريديم يخافون من توسعها أو من استمرار تطبيقها على الذين لن يتجندوا في حالة انطبقت الشروط عليهم. مع ذلك، سيكون من الجيد تطوع بعضهم، الذين ليسوا من طلاب المدارس الدينية، لكنهم يرفضون التطوع حتى الآن.
عندما تعود أوامر التجنيد إلى العناوين، يتذكر الحريديم أنهم وُعدوا بقانون تاريخي يعفيهم من التجنيد. الإهانة والغضب تغرقهم، وحينئذ تأتي نوبة الغضب الائتلافية من النوع الذي شاهدناه في الفترة الأخيرة. مصدر في القوائم الحريدية قال: “كنا على ما يرام فيما يتعلق بالميزانية، وتنازلنا عن أشياء كثيرة. مع ذلك، يماطلون. نحن محبطون جداً”. في العادة، في مثل هذه المواقف الطارئة يجمع نتنياهو السياسيين الحريديم، ويعمل من فوق رأسهم ويتحدث مباشرة إلى المحاكم والحاخامات والجهات المؤثرة في المجتمع، ويقنعهم بأن الحل على مرمى حجر، وأن كل شيء سينجح مع قليل من الصبر. إن استبدال وزير الدفاع، كان بادرة حسن نية كبيرة نسبياً في هذا السياق، التي كان يمكن تفسيرها بأنها دليل على الجدية. وفي الواقع، اكسب نتنياهو المزيد من الوقت في الحكم. ولكن رئيس الوزراء لا يمكنه توفير هذه البضاعة، سواء الآن أو في المستقبل.
موقف رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، يولي أدلشتاين، ووزير “الصهيونية الدينية” اوفير سوفير، والأعضاء الثلاثة في الكنيست من الليكود (موشيه سعادة ودان ايلوز وايلي دلال) رافقه واقع ناشئ يتشكل من قبل شركاء نتنياهو في “الصهيونية الدينية”. عشية غزو متجدد لغزة بهدف واضح هو احتلال القطاع وإقامة حكم عسكري هناك، فإن إعفاء الحريديم من التجنيد يبدو سيناريو سخيفاً.
على خلفية الاضطرابات المتجددة، تسربت أمس أنباء عن اجتماع دراماتيكي مزعوم يضم نتنياهو وكاتس ويولي أدلشتاين وآريه درعي، الذي تم تسويقه لأعضاء الكنيست الحريديم بأنه لقاء مصيري سيحسم الأمر. ولكنه في الحقيقة لقاء تسرب، فضلاً عن غياب أي ممثل عن حزب “يهدوت هتوراة” (فوق كل شيء تاريخ مخادع لرئيس الحكومة) ما يدل على أن ما كان هو ما سيكون. لا يوجد قانون أو تجنيد. مجرد تضييع وقت وإبقاء أكبر عدد ممكن من الكرات في الهواء.
حسب تقديرات مصادر سياسية كثيرة، فإن الحريديم ربما سيمتنعون عن تأييد مشاريع قوانين لأعضاء الائتلاف في الفترة القديمة القادمة، ولكنهم لن يسقطوا الحكومة. قبل سنة تقريباً، تلمسوا خطواتهم في مناطق غانتس في محاولة لخلق رافعة ضغط على نتنياهو. حسب مصدر مطلع، لم يكن التلمس أكثر من تلمس. وأوضح لهم غانتس أيضاً بأنه لا ينوي تزويد بضاعة التهرب من الخدمة.
ليس للحريديين بديل عن نتنياهو، الذي تخرق حكومته قرارات المحكمة العليا في هذا الشأن، وتمد النقاشات في الالتماسات المختلفة حول هذا الموضوع بقدر الإمكان.
مع ذلك، للهزة الحالية ثمن، وقضية تجنيد الحريديم تجثم على الائتلاف. “توجد ديناميكية غير جيدة داخل الائتلاف”، قال كبير في الائتلاف. “شاس ويهدوت هتوراة لا يصوتان لصالح قوانين الحكومة، وفي الغد سيأتي سموتريتش ويقول بأنه لا يناسبه التصويت إذا لم يفعلوا كذا وكذا. هذه الدورة سنجتازها، لكن في بداية الدورة القادمة هناك احتمالية كبيرة لحل الائتلاف”.
رفيت هيخت
هآرتس 8/5/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية