جنيف/موسكو – وكالات: قضت محكمة في سويسرا أمس الجمعة بأن الشركة المُشَغِّلة لخط «نورد ستريم2» للغاز يمكنها مواصلة البحث عن مستثمر جديد لحمايتها من الإفلاس.
ومنحت المحكمة في مدينة تسوغ، حيث يقع مقر شركة «نورد ستريم2»، إذنا مؤقتا للسماح بإعادة هيكلة الشركة المملوكة لشركة «غازبروم» الروسية المملوكة للدولة.
وبدون ذلك، كانت الشركة ستدخل في إجراءات الإفلاس.
وتوصل الدائنون الرئيسيون، ومن بينهم شركات الطاقة في أوروبا الغربية «إنجي» و»أو إم في» و»شل» و»يونيبر» و»وِنترشال» إلى اتفاق بشأن التسوية في 30 أبريل/نيسان، حسبما أفادت المحكمة.
وأشارت المحكمة إلى أنه يمكن الطعن على القرار، مما يعني أنه لا يمكن إعلان المزيد من التفاصيل بشأن القضية.
وبلغت تكلفة بناء خط الأنابيب نحو 10 مليارات يورو (11.3 مليار دولار) وكان يهدف إلى نقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا عبر خطي أنابيب بطول 1200 كيلومتر في بحر البلطيق.
وتم الانتهاء من المشروع المهم وسط ضجة كبيرة، لكن لم يتم تشغيله مطلقا. وألغت ألمانيا المشروع بعد وقت قصير من الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط .2022 ويرى منتقدون أن المشروع يمنح روسيا تأثيراً كبيراً على إمدادات الطاقة لأوروبا.
وتعرض أحد الخطين لأضرار في هجوم غامض في عام 2022 يعتقد أن جهات أوكرانية كانت وراءه.
ويعتقد أن الدائنين الرئيسيين قد قبلوا خسائر كبيرة في استثماراتهم بلغت المليارات من الدولارات، واستمرت المفاوضات حول التسوية عامين ونصف.
وتكهنت تقارير إعلامية مؤخرا بمشاركة المستثمرين الأمريكيين في صفقة محتملة.
وجاء ذكر اسم ستيفن بي لينش، رجل الأعمال الثري والمؤيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بشركة خطوط الأنابيب. ويمكن أن تصبح الشركة جزءاً من اتفاقية أمريكية روسية لإنهاء الحرب سلمياً في أوكرانيا، حسبما أفادت التقارير.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في تصريح له على التلفزيون الرسمي في مارس/آذار الماضي، إن خط «نورد ستريم2 قيد البحث».
وفي تطور منفصل لكنه ذو صلة نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مسؤول في الكرملين قوله أمس الجمعة إن قضية شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا قيد المناقشة في محادثات بين روسيا والولايات المتحدة.
مؤكدة تقريرا حصريا لرويترز أمس.
وانخفضت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا بعد تفجير خطي أنابيب «نورد ستريم» تحت بحر البلطيق في عام 2022. وفي بداية هذا العام، توقفت تدفقات الغاز عبر البر الأوكراني بعد أن رفضت كييف تجديد اتفاقية العبور بسبب الحرب.
وذكرت ثمانية مصادر مطلعة على المحادثات لرويترز أن مسؤولين من واشنطن وموسكو عقدوا اجتماعات حول سبل المساعدة التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة لاستئناف مبيعات الغاز الروسي إلى القارة.
وقالت مصادر مُطَّلِعة على المناقشات الثنائية إن إحياء الدور الروسي في سوق الغاز بالاتحاد الأوروبي قد يساعد في ترسيخ اتفاق للسلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن يوري أوشاكوف وهو مساعد بارز للرئيس الروسي قوله «نحن نثير هذه القضية مع الأمريكيين» ردا على سؤال بشأن ما إذا كان إحياء إمدادات الغاز الروسية قيد المناقشة.