مواهب «لاماسيا» لم تكف لإنقاذ برشلونة في التشامبيونزليغ!

حجم الخط
0

برشلونة – «القدس العربي»: فاز فريق برشلونة الشاب تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك بالقلوب في مسابقة دوري أبطال اوروبا مستعيدا بريقه القاري، لكنه خرج أمام الإنتر الإيطالي في إحدى أجمل مواجهات الدور نصف النهائي عبر التاريخ.

وبعد أن كانا مذنبين في تلقي الهدفين الأولين، أعاد جيرارد مارتن وإيريك غارسيا وداني أولمو الأمل لفريقهم في أمسية الثلاثاء الماضي الصاخبة على ملعب «سان سيرو». الثلاثي الذي مر في «لاماسيا»، مركز التدريب الغني عن التعريف لبرشلونة والذي أخرج سابقا نجوما كبار في طليعتهم الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، تعرض لانتقادات على خلفية ارتكاب العديد من الهفوات الدفاعية، لكنه ساهم بعودة قوية في «سان سيرو». ففي لحظة من التشتت الذهني والحضور البدني العالي للايطالي فيديريكو ديماركو، منح أولمو العائد من لايبزيغ الالماني الى ربوع «بلاوغرانا» الصيف الماضي، فرصة ذهبية للانتر من أجل التقدم عن طريق الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز بعد 21 دقيقة بعد أن خسر الكرة في موقع حساس. لكن سرعان ما عوض عن خطأه السابق خلال الشوط الثاني من خلال فرض التعادل في الدقيقة 60 اثر كرة عرضية من مارتن، الموهبة الصاعدة ايضا من «لاماسيا». لكن لسوء حظ مارتن إبن الـ23 عاما الذي حل بديلا عن أليخاندرو بالدي المصاب والمعتاد على شغل هذا المركز، فهو خاض باكورة مبارياته على هذا المستوى القاري، وهذا ما كان جليا من خلال التوتر الواضح في أدائه الدفاعي على ملعب «جوزيبي مياتزا» الصاخب.
رغم ذلك، سعى مارتن جاهدا لتقديم أمسية جيدة، إذ ساهم أيضا بهدف تقليص النتيجة عندما مرر لإيريك غارسيا الذي بدأ مسيرته كذلك في النادي الكتالوني قبل ان يرحل الى مانشستر سيتي الانكليزي ثم يعود، تمريرة ذهبية (54). لكن المساهمتين المصبوغتين بختم «لاماسيا»، لم تنقذا برشلونة من السقوط أمام العملاق الإيطالي المهيأ تكتيكيا والمخضرم، لحسم المواجهة بعد التمديد 4-3، و7-6 في مجموع المباراتين. فرغم أن البرازيلي رافينيا أوشك على منحه بطاقة العبور بهدف قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الاصلي، فرض فرانشيسكو أتشيربي التعادل والتمديد بعد خسارة مارتن للكرة في لقطة جدلية طالب فيها النادي الكتالوني بخطأ دون أن تنزع المسؤولية عن الشاب الاسباني المتردد (90+3)، قبل أن يخطف دافيدي فراتيزي هدف الفوز والتأهل في الشوط الاضافي الأول (99).
وكانت الأنظار شاخصة الى الموهبة الاستثنائية، لامين جمال، إبن الـ17 عاما الذي يُنظر اليه أنه يسير على نفس خطى ميسي. لكن رغم موهبته الهائلة، لم ينجح الدولي الإسباني اليافع في استغلال العديد من الفرص التي صنعها لنفسه، فواجه الحارس السويسري يان سومر وهو في أكمل جاهزيته. وأضاع جمال وابلا من الفرص (77 و90+6 و114 و116)، بعدما كان قد أصاب القائم الأيسر أيضا (90+2). لكن جماهير «بلاوغرانا» التي حضرت بأعداد جيدة الى ميلانو، استطاعت أن تغادر ملعب «سان سيرو» برأس مرفوع، إذ إن هوية لعب فريقهم، أو بالأحرى حمضهم النووي، المستوحى من فلسفة الهولندي يوهان كرويف لا تزال حاضرة أكثر من أي وقت مضى. وقال مدرب الفريق السابق بيب غوارديولا بعد مباراة الذهاب: «بفضل هذا النوع من المباريات، لن تكون الملاعب فارغة أبدا، وسيواصل هذا المنتج نموه». وتابع: «إذا لعبتم مثل برشلونة، فلن تكون الملاعب فارغة أبدا. عشاق برشلونة فخورون جدا، حتى بالنتيجة».
وقال مدرب «نيراتزوري» سيموني إنزاغي: «علينا فقط أن نهنئ برشلونة على العمل الذي يقومون به مع لاعبيهم الشباب الذين يجب أن يستمروا في النمو والتطور. الأمر لا يقتصر على لامين جمال فقط». ورغم سقوطه على مشارف النهائي، يبقى برشلونة في طريقه لتحقيق ثلاثية محلية (الدوري والكأس والكأس السوبر)، ويمكنه استقاء العبر والمضي نحو مستقبل واعد، بوجود جمال الذي يوصف بأنه أفضل موهبة في العالم حاليا، إضافة الى مدرسة كروية تنبض بالحياة وقادرة على رفده بالمواهب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية