احتجاج حقوقي على منع إقامة التظاهرات أثناء القمّة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: احتجّ مركز «النخيل» للحقوق والحريات الصحافية، أمس الأحد، على قرار وزارة الداخلية الاتحادية القاضي بمنع إقامة التظاهرات مدّة 9 أيام، بالتزامن مع إقامة مؤتمر القمّة العربية، معتبراً القرار «مخالفة صريحة للدستور».
وذكر في بيان صحافي أنه «في الوقت الذي نشيد فيه بجهود القوات الامنية العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها في حفظ الأمن والاستقرار ولا سيما في المناسبات، إلا أننا تفاجأا بقرار وزارة الداخلية بحظر أي شكل من أشكال التظاهرات طيلة 9 ايام وهي فترة انعقاد القمة العربية في العاصمة بغداد». وأضاف: «لم تبين الوزارة في بيانها الذي كتب بلغة تهديد ووعيد، الأسباب التي دعت إلى هذا القرار غير المسبوق والذي ينطوي على مخالفات دستورية وقانونية صريحة، ويؤسس لسُنّة سيئة وخطيرة بحظر التظاهر تحت عناوين ومبررات مختلفة في مناسبات اخرى».
واعتبر المركز الحقوقي في بيانه أن هذا الإجراء «يتنافى تماما مع الادعاءات الحكومية بمستوى الأمن الذي تعتبره هو الأفضل منذ عام 2003، لكنها تعمد إلى سلسلة اجراءات عقابية للمواطن والتضييق على حريته مع كل حدث».
ومع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية في العاصمة بغداد منتصف هذا الشهر، أعلنت وزارة الداخلية اتخاذ سلسلة إجراءات أمنية مشددة لتأمين الحدث، مؤكدة منع تنظيم أي تظاهرة خلال الفترة من 11 إلى 20 أيار/ مايو بغض النظر عن طبيعتها.
وقالت في بيان صحافي إنه «منذ اللحظة الأولى لإعلان موعد انعقاد القمة العربية في بغداد، شرعت القوات الأمنية العراقية بخطواتها لتأمين هذا الحدث المهم، الذي سيعكس الصورة الحقيقية لهذا البلد الكريم في كل شيء، وبالتزامن مع قرب انعقاد القمة العربية زاد انشغال القوات الأمنية بالاستعداد لإنجاح هذه المناسبة، وسخّرت جميع إمكاناتها لاستقبال ضيوف العراق».
وأضافت: «بناء على ما تقدم فإن وزارة الداخلية العراقية تؤكد على عدم تنظيم أي تظاهرة مهما كانت الأسباب خدمية او غيرها، ولن تكون هناك أي رخصة للتظاهر، وأي محاولة ستكون خلافا للقانون، وهناك تعليمات صدرت بإلقاء القبض على كل من يحاول التظاهر اعتبارا من يوم 11 أيار/ مايو الحالي ولغاية 20 من الشهر ذاته».
وأكدت أن «القوات الأمنية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي متظاهر يحاول إشغال القوات الأمنية عن واجباتها المكلفة بها خلال هذه الفترة». إلى ذلك، أعلن وزير الصحة، صالح الحسناوي، خطة الإسناد الصحي الخاصة بمؤتمر القمة العربية، فيما أشار الى تخصيص 50 سيارة إسعاف ستدخل الخدمة خلال عقد المؤتمر.
وقال في بيان إنه «برعاية وإشراف رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، نعلن عن خطة الوزارة الخاصة بتقديم الدعم الصحي لمؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في بغداد منتصف أيار الحالي 2025».
وأضاف أن «الخطة تضمنت تهيئة عدد من المؤسسات الصحية في بغداد لتقديم الخدمات الصحية للوفود العربية المشاركة في المؤتمر، فضلاً عن تخصيص 50 سيارة إسعاف ستدخل الخدمة خلال عقد المؤتمر، إضافة الى تهيئة ما يقارب 400 منتسب من مختلف التخصصات الطبية والصحية والتمريضية والمسعفين للمشاركة ضمن خطة الدعم الصحي للمؤتمر».
وأكد «وجود فرق الرقابة الصحية في أماكن ضيافة وسكن الوفود المشاركة لتقديم أفضل الخدمات الصحية لضيوف العراق بالتعاون مع الوزارات والجهات ذات العلاقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية