ترامب يبدأ جولته في المنطقة غداً: هل سيلتقي الشرع؟

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غدا الثلاثاء، جولته إلى المنطقة من السعودية، وسط تساؤلات حول إمكانية حدوث لقاء يجمعه بالرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، الذي أجرى اتصالين، أمس الأحد، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد، حيث بحث معهما قضايا عديدة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن لقاءً خماسياً سيعقد في العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء، سيضم ترامب وبن سلمان والشرع، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس اللبناني جوزف عون.
ووفق مصدر مطّلع رفض الكشف عن هويته لصحيفة «القدس» المقدسية، فإن المبادرة جاءت باقتراح من بن سلمان، ولاقت موافقة من ترامب.
وأشار المصدر إلى أن السعودية تأمل في انتزاع موافقة من ترامب على شرطها الأساسي بدعم إقامة دولة فلسطينية، وهو ما تعتبره القيادة السعودية «إنجازًا استراتيجيًا» ضمن مساعيها الدبلوماسية المكثفة.
ولم يكشف المصدر عن مخرجات اللقاء المحتملة أو تفاصيل القضايا التي ستُبحث، لكنه لفت إلى أن الاجتماع يأتي في ظل مؤشرات على تحركات إقليمية كبرى.
وبحث الشرع مع بن سلمان، أمس، «العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية».
وخلال اتصال هاتفي وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية عبر قناتها على تليغرام، أعرب الشرع «عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على دعمها المستمر لسوريا» مؤكدًا «أهمية الدور السعودي في تعزيز وحدة الأراضي السورية واستقرارها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في مواجهة التحديات، لا سيما العدوان الإسرائيلي الأخير».
فيما جدد بن سلمان «التزام بلاده بدعم أمن سوريا واستقرارها، وتشجيع الحلول السياسية التي تحفظ وحدة البلاد وتساهم في إعادة إعمارها، مشيراً إلى حرص الرياض على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع سوريا في المرحلة المقبلة».

الرئيس السوري أجرى مباحثات هاتفية مع ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي

ويأتي هذا الاتصال، وفق الرئاسة «في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز العلاقات العربية والتنسيق المشترك في مواجهة القضايا المشتركة».
كما أجرى الشرع انصالا برئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، جرى خلاله «تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات الإقليمية، وبحث آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات».
وخلال الاتصال أكد الشرع «أهمية استمرار التنسيق بين سوريا والإمارات، مشيدا بموقف أبو ظبي الداعم لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، ودورها في الدفع نحو مسار استقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة».
في حين عبر بن زايد عن تضامن الإمارات الكامل مع الشعب السوري، ووقوفها إلى جانبه في جهود إعادة البناء وتحقيق الأمن، مشيراً إلى رغبة بلاده في توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع سوريا خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التواصل في إطار مساعي القيادتين لتعميق العلاقات الثنائية، وتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة ودعم الاستقرار في المنطقة، طبقا لبيان الرئاسة السورية.
الاتصالات بين سوريا والسعودية والإمارات تأتي بالتزامن مع اجتماع مرتقب اليوم الإثنين في العاصمة التركية أنقرة، يضم وزراء خارجية تركيا وسوريا والأردن، لتعزيز التعاون والتنسيق الثلاثي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية التركية.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر في الوزارة التركية قولها: إن «وزير الخارجية هاكان فيدان سيؤكد خلال الاجتماع الثلاثي، على مواصلة تركيا دعمها القوي لجهود الحكومة السورية لتعزيز الأمن والاستقرار، وضرورة وقف السياسات العدوانية الإسرائيلية حيال سوريا ودول المنطقة الأخرى، إضافة إلى أهمية التعاون الإقليمي لحل المشاكل».
كما سيؤكد فيدان على أن التعاون بين سوريا والدول المجاورة في مكافحة الإرهاب سيسهم في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.
وأفادت المصادر بأن الاجتماع الثلاثي سيتناول مواجهة التحديات المشتركة، ويؤكد على ضرورة بذل الجهود في إطار مفهوم «الحلول للمشاكل الإقليمية» وأهمية التضامن بين الدول المجاورة في هذه القضية.
وإلى جانب اللقاء الثلاثي، من المنتظر أن يجري فيدان لقاءات ثنائية مع نظيريه السوري والأردني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية