طلاب 48 يحيون النكبة رغم المنع والقيود

حجم الخط
0

الناصرة – «القدس العربي»: بادرت الجبهة الطلابية وحركة «جفرا – التجمع الطلابي» في أراضي 48، إلى إقامة مراسم إحياء ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة.
و»على الرغم من التحريض، والأجواء الفاشية، والملاحقة السياسية التي تعرّض لها جمهور الطلاب منذ بداية الحرب، وقفنا اليوم بفخر واعتزاز، مسنودين بجماهيرنا الصامدة في وطنها أبدًا، ومسنودين بشعبنا الفلسطيني، لنروي قصتنا: قصة النكبة المستمرة، ولنوجّه رسالتنا الواضحة لا ننفصل عن أبناء شعبنا الصامد في غزة، ولا عن أهلنا في الضفة الغربية»، قال بيان الجبهة. وتابع «نقول لهم، عهدًا علينا أن نكون صوتكم، وأن نحفظ قصصكم، فأنتم امتدادنا ونحن امتدادكم، وسنواصل النضال، متّحدين مع شعبنا وهمومه وقضاياه، حتى العودة والتحرر من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية».

نشيد «موطني» يعلو وشهادات من غزة

وكانت المراسم افتتحت بالنشيد الوطني «موطني»، تلاها بيان سياسي قدّمته عريفتا الحفل، ألين نصرة ونور واصل، حيث شدّدتا على استمرار الحركة الطلابية وإصرارها على رفع صوتها ضد حرب الإبادة الجارية، والنكبة المستمرة، والملاحقة السياسية التي طالت جماهيرنا منذ اللحظة الأولى.
تلت ذلك شهادات من الجيل الثالث للنكبة، بدأت بالرفيقة فاطمة محسن التي شاركتنا قصة تهجير عائلتها من قرية الطنطورة، وأكدت أن الجيل الثالث للنكبة لم ولن ينسى جذوره الضاربة في عمق الأرض.
كما شاركتنا يارا غرابلة بشهادة عائلتها من قلب غزة، ونقلت صورةً مؤلمة عن معاناة أهلنا هناك، وعن الدمار والظروف غير الإنسانية التي خلّفتها الحرب.
ثم ألقت سلافة مخول كلمة باللغة العبرية، تضمّنت قصة تهجير عائلتها من كفر برعم، ووجّهت خلالها رسالة إلى الجمهور اليهودي أكدت فيها أنه لا سلام عادل دون الاعتراف بالمظلومية التاريخية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، ودون الاعتراف بحقه في العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة. وشدّدت على أن تحقيق الأمن والمستقبل الأفضل لشعبي هذه البلاد مرهون بهذا الاعتراف.
وبالمناسبة، أصدر «التجمع الطلابي الديمقراطي» (جفرا) بيانًا أشاد فيه بالحراك الطلابي الوطني الواسع الذي شهدته مختلف الجامعات بمناسبة الذكرى الـ77 للنكبة، مؤكدًا أن هذا الحراك يعكس روح الالتزام والانتماء التي يتحلى بها طلابنا، رغم ما يتعرضون له من ملاحقات وتضييقات مستمرة.
وأعرب «جفرا» عن «اعتزازه بالطلاب والطالبات الذين بادروا إلى تنظيم نشاطات طلابية وحدوية حافظت على رواية شعبنا في ساحات الجامعات، رغم القمع ومحاولات إسكات الصوت الفلسطيني».
وأكد البيان «أهمية إحياء ذكرى النكبة داخل الجامعات الإسرائيلية في هذه الفترة العصيبة، حيث تُمارس بحق طلابنا سياسات قمع وتضييق سياسي، في محاولات مستمرة لكسر إرادتهم وسلخهم عن هويتهم الوطنية، وملاحقة نشاطهم السياسي. واعتبر أن نجاح هذه النشاطات الطلابية هو دليل إضافي على أن طلابنا يشكلون طليعة الدفاع عن الرواية الفلسطينية، ويكرّسون دور الجامعة كساحة للنضال والوعي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية