ذي إنترسبت: “إيباك” تفحص الأجواء لملاحقة البرلمانية المسلمة إلهان عمر والإطاحة بها في الدورة الانتخابية المقبلة

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

 نشر موقع “ذي إنترسبت” تقريرا أعدته أكيلا ليسي تساءلت فيه إن كانت لجنة الشؤون العامة الأمريكية- الإسرائيلية “إيباك” تخطط لملاحقة البرلمانية المسلمة في الكونغرس، إلهان عمر، من خلال  دعم مرشح ديمقراطي تدعمه جماعة مؤيدة لإسرائيل وممولة من مليارديرات يدعمون دونالد ترامب.

بدأ الأمر من خلال استطلاع لفحص المياه أُرسل للناخبين في دائرة البرلمانية الديمقراطية عمر، ولكنه يحمل سمات إستراتيجية “إيباك”.

وقد تناول الاستطلاع الذي أُرسل في وقت سابق من هذا الشهر، أنواع الأسئلة المعتادة في الحملات الانتخابية التي تختبر الأجواء. بدأ الاستطلاع بطرح أسئلة إيجابية وسلبية حول عمر وريان وينكلر، الديمقراطي وممثل ولاية مينيسوتا السابق الذي تحاول المجموعة دفعه لمنافسة عمر مرة أخرى.

بدت الأسئلة قائمة على أسس سياسية عادية: كيف يقيم الناخبون أداء عمر الوظيفي بناء على سجلها في التصويت بشأن الإسكان والرعاية الصحية بأسعار معقولة؟ أم يفضلون سجل وينكلر في الحد الأدنى للأجور وتشريعات السجون الخاصة؟

وأشار الاستطلاع لرحلة عمر التي فرّت عائلتها من الصومال وهي في سن الثامنة، وكيف عاشت في مخيم قبل الوصول إلى مينيسوتا، حيث عملت كمنظمة سياسات قبل انتخابها للكونغرس.

واستطاعت عمر تمرير قانون وجبات الطعام المدرسية، وتأمين 54 مليون دولار للأمن الغذائي لمجتمعها في مينيسوتا. وبعد هذا، انكشف الغطاء عن نوايا الاستطلاع. ففي سلسلة من الأسئلة حول “التصريحات التي قد يدلي بها النقاد بشأن إلهان عمر”، وصفها الاستطلاع بأنها “من أكثر أعضاء الكونغرس معاداة لإسرائيل”، وأشار إلى سجل تصويتها ضد قرار يدين هجمات 7  تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي لم يشر إلى قتل إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين، وحددت الأسئلة معارضتها لمبيعات الأسلحة لإسرائيل، ثم طلب من المشاركين التعبير عن مدى قلقهم من هذه المعلومات. ثم سأل الاستطلاع المشاركين عما إذا كان دعم وينكلر من “مجموعة يمينية مؤيدة لإسرائيل، ممولة من مليارديرات مؤيدين لترامب، أيدت عشرات الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الذين يدعمون ترامب وأجندته لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، يثير أية مخاوف.

ولم تكشف صور ملتقطة للاستطلاع عبر شاشة الهاتف، واطلع عليها الموقع، الجهةَ التي تموله. لكن الناشطين السياسيين العارفين بأساليب “إيباك” يرون أنه صورة واضحة عن نية جماعة الضغط تعبيد الطريق أمام تحدي ترشح عمر في انتخابات العام المقبل.

وعادة ما تقوم المجموعة بفحص الأجواء عبر استطلاع قبل أن تلتزم بدعم مرشحين في السباق. ومن خلال طرح أسئلة على الناخبين ومواقفهم من وينكلر، حتى بعد معرفتهم بأنه مدعوم من جماعة مؤيدة لإسرائيل مثل إيباك، فعندها ستتمكن المجموعة من معرفة ما إذا كان دعمه سيضر أكثر مما ينفع في الدائرة، وما هو حجم الدعم الذي ستقدمه إذا نظر الناخبون إلى هذه الحقيقة بشكل سلبي.

ونقل الموقع عن أسامة أندرابي، مدير الاتصالات في منظمة “ديمقراطيون من أجل العدالة”، التي دعمت مرشحين ينتقدون الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، بمن فيهم عمر: “هذا ما يفعلونه تماما”. وأضاف: “يأتون إلى هذه الدوائر مبكرا ويستطلعون آراء المرشحين الذين سبق لهم التحدث إليهم وأبدوا اهتماما بهم، وهو في هذه الحالة على ما يبدو رايان وينكلر، حتى يتمكنوا من إيصال هذه المعلومات إلى مانحيهم وطلب ملايين الدولارات” و”هذه هي استراتيجيتهم تماما”.

وأكد مصدر مطلع على السباق الانتخابي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيباك تخطط لتحدي عمر، وأن وينكلر ينتظر نتائج الاستطلاع لكي يقرر فيما إن كان سيدخل السباق ضدها في الدورة الانتخابية العام المقبل. ولم تستجب لا إيباك أو وينكلر لطلبات التعليق من الموقع.

ويعتبر الاستطلاع أول إشارة عن نية إيباك التخلص من الأعضاء الديمقراطيين المعروفين بالتقدميين في الكونغرس، والذين انتقدوا التمويل الأمريكي لإسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في فلسطين. وأنفقت إيباك 100 مليون دولار في الدورة الانتخابية السابقة منها 25 مليونا دولار للإطاحة بجمال بومان وكوري بوش في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

ودعمت إيباك في الدورة الإنتخابية لعام 2020، أكثر من 100 عضو جمهوري في الكونغرس ممن صوتوا لإلغاء انتخابات عام 2020.

وفي بيان من عمر لإنترسبت قالت: “منطقتنا لم تكن أبدأ للبيع، وقد أنفقت جماعات المصالح الخاصة، بمن فيها إيباك الملايين للإطاحة بي”. وأضافت: “لو كان ما تضغط من أجله إيباك يحظى بدعم شعبي، فلم يكونوا بحاجة لإنفاق الملايين في تشويه من يختلفون معهم”.

وأوضحت: “يريد الناخبون في منطقتي قادة يكافحون لإخراج المال الوفير من السياسة، لا قادة يريدون تحويل انتخاباتنا إلى مزادات. لقد كسبت دعم الناخبين بكل فخر في كل انتخابات، وأخطط لتكرار ذلك من خلال النضال لكي أمثلهم، لا من أجل مصالح خاصة مدعومة بأموال الجمهوريين”.

وقال أندرابي من “ديمقراطيون من أجل العدالة”، إن إيباك بعد نجاحاتها في انتخابات العام الماضي تريد زيادة جهودها للتخلص من ناقدي إسرائيل في الكونغرس. وأضاف أن المسألة لا تتعلق بإسرائيل وفلسطين، ولكن بـ”السيطرة على الساسة وجعلهم يعملون ما تريد”.

وعادة ما تنظم إيباك استطلاعات الرأي في الدوائر الانتخابية قبل أن تقفز إلى السباق. ففي الدورة الماضية، ابتعدت المجموعة رسميا عن التحدي الديمقراطي الأولي ضد البرلمانية سمر لي، مع أن “إنترسبت” كشف أن إيباك حاولت وفشلت في تجنيد مرشحين لمنافسة لي.

وبحسب ما ورد، كانت إيباك على اتصال مع بهافيني باتيل، التي قررت في النهاية الترشح ضد لي، لكنها لم تدعمها رسميا.

وأحيانا ما تقوم جماعة الضغط بمهاجمة المرشحين الذين ينتقدون إسرائيل، ونشر مزاعم مثل الادعاء بأن عمر معادية للسامية أو انتقادها لدعوتها إلى تفكيك إدارة شرطة مينيابوليس في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة.

وقد ظهر كلا الادعائين في الاستطلاع الأخير، مع أنه تجنب طرح أسئلة حول رأي الناخبين من الحرب الإسرائيلية في غزة، أو وقف إطلاق النار، ولا عن الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل وإن كان الناخبون يعارضونه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية