لندن – رويترز: قال مصدران مطلعان لرويترز إن شركة «أرامكو السعودية» العملاقة للنفط تسعى لجذب مستثمرين في البُنية التحتية، بما في ذلك خطوط الأنابيب، لمشروع حقل الجافورة العملاق للغاز الصخري الذي تبلغ تكلفته 100 مليار دولار.
يعد مشروع الجافورة محورياً في طموحات «أرامكو» لتصبح لاعباً عالمياً رئيسيا في مجال الغاز الطبيعي، وزيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز 60 في المئة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021.
ومن المرجح أن يصبح الجافورة أكبر مشروع للغاز الصخري خارج الولايات المتحدة ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج هذا العام وأن يصل حجم إنتاجه إلى ملياري قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030.
وبلغ إنتاج الغاز الصخري الأمريكي نحو 80 مليار قدم مكعبة يومياً العام الماضي.
وقال أحد المصدرين إن «أرامكو» ستحتفظ بحصة الأغلبية في أصول المشروع وستحتفظ بدور المُشَغِّل. وذكر المصدر الثاني أن الاستثمارات ستساعد في تطوير مشروع الجافورة.
ورفض المصدران الكشف عن اسميهما نظرا لسرية الموضوع.
وأحجمت أرامكو عن التعليق.
ومن شأن هذه الصفقة المحتملة أن تسمح لـ»أرامكو» بجمع أموال في ظل انخفاض أسعار النفط، كما أنها تأتي في أعقاب جهود بذلتها شركة النفط العملاقة في السنوات القليلة الماضية للاستثمار في بُنيتها التحتية.
وكانت شركتا «بلاك روك» و»إي.آي.جي» من بين جماعات استثمارية استحوذت على حصص أقلية في شبكات أنابيب النفط والغاز التابعة لـ»أرامكو» في صفقتين منفصلتين في عام 2021، مما ساعد الشركة على جمع ما يقرب من 28 مليار دولار.
واستحوذت هذه المجموعات على 49 في المئة من حصص شركتي «أرامكو لأنابيب النفط» و»أرامكو لإمداد الغاز» التابعتين لعملاق النفط السعودي الذي احتفظ بحصص تبلغ 51 في المئة.
وتتلقى هاتان الشركتان التابعتان رسوماً من «أرامكو» مقابل تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي.
وبالنسبة لمشروع الجافورة، تعمل «أرامكو» على بناء بنية تحتية تشمل مصنعين أحدهما لمعالجة الغاز والآخر لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي، ونظاما لضغط الغاز وشبكة من خطوط الأنابيب يصل طولها إلى 1500 كيلومتر تقريباً.
وقال الرئيس التنفيذي لـ»أرامكو» أمين الناصر لوسائل إعلام محلية في وقت سابق من هذا العام إن إجمالي الاستثمارات في الجافورة سيتجاوز 100 مليار دولار أمريكي على مدار السنوات الخمس عشرة المقبلة.