رام الله ـ «القدس العربي»: يرى الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي وليد حباس أن القرار الإسرائيلي الصادر عن مجلس الحكومة الإسرائيلية الأمني والسياسي المصغر، الذي صدر قبل أقل من أسبوعين والذي ينص على استئناف تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة «ج» من الضفة الغربية المحتلة، والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل نحو 61 في المئة من مساحة الضفة، يرى القرار، بإنه قد يبدو للوهلة الأولى تقنيا وإداريا غير أنه يحمل أبعادا سياسية واستيطانية عميقة. الجواب جاء سريعا وفي نفس يوم صدور القرار على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي وصفه بإنه «يعيد الاعتبار للاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)»، ويُفشل «محاولات السلطة الفلسطينية للسيطرة على المنطقة (ج)».
ويصف حباس القرار بإنه يشكل أكبر عملية سرقة للأراضي في التاريخ الفلسطيني. وحسب الأخير فإن القرار يرتبط بثالوث من المكونات، الأول، الأراضي، والثاني، الملكيات، والثالث مستقبل أراضي الضفة الغربية.
ولا يبدو القرار الإسرائيلي الأخير معزولا عن السياق العام الذي تعيشه الضفة الغربية والقدس الشرقية، فالإجراءات والسياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بحسب الخبير في شؤون الاستيطان أمير داوود تعبر وتعكس «أجندة مبيتة وليست أمرا طارئا»، فـ»هناك سياق تاريخي لكل قانون أقره الاحتلال ولكل إجراء قام به على أرض الواقع، وهو يعكس فكرة أن التطبيق والسيطرة ينفذان من خلال التدريج».
ويرى داوود: «أولا كانت هناك تعديلات جوهرية على الإدارة لمدينة لتكون حاضنة للمشروع الاستيطاني، وثانيا كان هناك تعديل في قرار فك الارتباط عن الضفة، وبذا عاد الاستيطان لشمال الضفة الغربية، ثالثا وصلنا لموضوع تسوية الأراضي في مناطق (ج)إلى جانب سلسلة من الإجراءات والقوانين والقرارات ذات الصلة».
وباستئناف عملية تسجيل الأراضي، ستتولى وحدة «تسجيل الأراضي» التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في مناطق «ج»، وهي أراض فلسطينية محتلة، بما في ذلك إصدار أذونات البيع، وجباية الرسوم، والإشراف على إجراءات التسجيل، في مقابل منع السلطة الفلسطينية من أداء مهامها في هذه المناطق.
بعكس الهدف منها يرى الباحث داوود عملية التسوية على أنها «نشاط حميد تقوم به الدولة من أجل تثبيت مليكات المواطنين للأراضي لحفظ الحقوق عبر تقديم ما يثبت أن الأراضي تعود لهم، وهي وظيفة مركزية إدارية وسيادية تقوم بها الدولة لترسيم الحدود الداخلية للأراضي وليس الحدود السياسية للدولة، فالدولة هنا تحدد مليكات الأرض وتصدر شهادات من خلال ما يعرف بـ«الطابو».
لكن السؤال: ماذا عن دولة الاحتلال وموضوع التسوية؟ يجيب الباحث داوود بإنه من نتائج أي تسوية أن يكون لدينا قرارات غير قابلة للطعن والاسترجاع، يكمل: «هذا الأمر يضيف حساسية جديدة على القضية، في حال الانتهاء من التسوية لن يكون هناك رجعة عنها، إنها طبقة جديدة من المخاوف، أي أن يسحب الاحتلال سيادته على الأراضي المحتلة، وأن يعلن عن انتهاء النزاع بإصدار شهادات الملكية والتسوية، وهي مسألة ستتم وفق أهواء الاحتلال وأطماعه الاستيطانية، فنشاط الاستيطان يهدف للسيطرة على الأرض وتجريدنا منها».
يكمل: «خوف الفلسطيني من نبش قضية التسوية مرة أخرى مرتبط بإن وظيفة الاحتلال هذه المرة تجريد الفلسطيني من حقه بالأرض، ستكون دورة نزع المليكات وفق الأسس التي يضعها». وأوعزت الجهات الإسرائيلية إلى جهات الاختصاص خلال 60 يوما إعداد طواقم كاملة من المهندسين والقانونين من أجل الشروع بعملية التسوية التي تعتبر مسألة معقدة وطويلة ومكلفة.
خلفية تاريخية
بالعودة إلى التاريخ القريب نجد أن الحاكم العسكري للضفة الغربية قام بتجميد عملية تسوية الأراضي في الضفة الغربية، والتي كانت قد بدأت في العهد الأردني بعد عام 1948، كان ذلك بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967.
وكانت الحكومة الأردنية قد أنجزت تسوية نحو 30- 35 في المئة من مجمل مساحة الضفة الغربية، ومع احتلال الضفة صدر القرار العسكري رقم 291 والذي ينص على وقف العملية، وبعد أكثر من خمسين عاما قررت حكومة الاحتلال إعادة النظر في القرار العسكري.
وحسب داوود فإن التسوية الأردنية تركزت في مراكز المدن والبلدات الفلسطينية، وبقيت كثير من مساحات الأراضي متروكة من دون تسوية، فيما أبقتها دولة الاحتلال رهينة الأوامر العسكرية، كما نقل الاحتلال نحو 560 ألف دونم كان يطلق عليها أراضي خزينة الدولة الأردنية، لدائرة راعي أموال الحكومة في الإدارة المدنية.
ويرى أن الاحتلال جير القوانين الناظمة التي كانت سارية في الأراضي قبل الاحتلال لصالح تسخير الأراضي التي لم تخضع لعمليات التسوية، يضرب مثالا: 18 في المئة من مساحة الضفة صنفها الاحتلال على أنها أراضي تدريب عسكري ومعظمها في سفوح الأغوار، غير أن أقل من 10 في المئة من مساحة هذه الأراضي هي التي خصصت فعليا كمناطق للتدريب العسكري أما البقية فهي مغلقة وتمنع على الفلسطينيين.
ورغم أن جوهر الوقائع الاحتلالية فرضها الاحتلال في بداية الثمانينات عندما كان ارائيل شارون وزيرا للزراعة حيث وضع اليد على نحو 800 ألف دونم، إلا أن الاحتلال كان دوما بحاجة إلى ما هو أعمق من وضع اليد على الأراضي، حيث لجأ إلى تخصيصات الأراضي، ومن ثم كان بحاجة إلى مستويات أكثر دائمية في علاقة الاحتلال بالأراضي التي وضع يده عليها، ومن دون ذلك كانت ستبقى علاقة المحتل مع الأرض علاقة تدور في حلقة مفرغة، والسبب في ذلك البحث عما يعزز المشروع الاستيطاني ويقلل المخاطر التي تهدد ركائزه بحسب الباحث داوود.
وحسب اتفاقية أوسلو اقتصرت عمليات التسوية بالنسبة للسلطة الفلسطينية في المناطق «أ» و«ب» ومنعها في المنطقة «ج». وصنّفت اتفاقية أوسلو 2 (1995) أراضي الضفة 3 مناطق: «أ» تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و«ب» تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و«ج» تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتشكل الأخيرة نحو 61 في المئة من مساحة الضفة.
وفي بودكاست «مدار» الذي جمع الباحث وليد حباس مع الباحث أمير داوود رأي حباس كان أن التسوية في جوهرها تحمل فكرة إلغاء لمفهوم الضفة الغربية، وعدم التعامل معها على أنها وحدة واحدة سياسية فلسطينية أو أرض محتلة، والعبث بها والتعامل معها على أنها ملكيات فردية، حيث يخبرنا الاحتلال أنه علينا ان نأتي إليه ونقدم أوراقنا التي تثبت أننا نملك ما ندعي أننا نملكه من أرض، وكل ما لا يمكنه إثبات ذلك لأي من الأسباب ستكون الملكية لدولة الاحتلال.
هنا يشدد داوود على أن الاحتلال لن يقدم تسهيلات للفلسطينيين، «سيكون الاحتلال أكبر عقبة أمام المواطن لإثبات ملكية الأراضي. إسرائيل تدرك القضية الشائكة المرتبطة بإثبات الملكيات، وهي تتسلل منها للسيطرة على الجغرافيا الفلسطينية».
ويكمل: «نحن إزاء ضم فعلي وانتهاك فاضح للقانون. تثبيت نهائي للملكيات لدولة إسرائيل، سياسيا هذا يعني الضم وفرض السيادة، ولا نقول ذلك كعنوان أو شعار كبير، بل نتحدث عن قضية تمس صلب الوجود السياسي للفلسطينيين والكيان السياسي الخاص بهم، فمجرد قيام الاحتلال باعتماد قرار بصيغة سيادية دائمية تنزع عن نفسها صبغة كونها دولة احتلال وتمنح نفسها صبغة سيادية فإنها عمليا تحيل الأرض في الضفة لتل أبيب، وهو أمر يعفيها من مسؤولياتها كدولة احتلال.. نحن أمام تحول جذري وخطير واستراتيجي في حال نفذ كما يريده الاحتلال».
بدوره، «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، رأى في القرار الإسرائيلي محاولة من الاحتلال للاستعجال في الحسم والضم.
ووصف المكتب القرار بإنه «تطور خطير فتحت سلطات الاحتلال ملفات كانت قد علقتها في سنوات سابقة في انتظار الوقت المناسب».
وحسب نص القرار، فإنه وإلى جانب أن حكومة الاحتلال ستستأنف الإجراءات الرسمية لتسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، فإنها ستُعد كافة الخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية في هذه المناطق، بما فيها الخرائط والمستندات والموافقات، غير شرعية وعديمة الأثر القانوني داخل إسرائيل. كما ستتولى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية العمل على منع استمرار نشاطات التسوية الفلسطينية ومنع دخول أي مهنيين إلى هذه المناطق، وعرقلة أي دعم أجنبي مخصص لهذه الأعمال، إلى جانب مطالبة السلطة الفلسطينية مباشرة بوقف أي إجراءات من هذا النوع.
وإلى جانب ذلك تحقق التسوية مكاسب إسرائيلية، وحسب بتسلئيل سموتريتش فقد أوضح أن تسوية الأراضي ستوفر أساسًا قانونيًا مستقرًا، وستتيح تخصيص احتياطاتٍ من الأراضي لتوسيع المستوطنات، كما ستُفشل جهود السلطة الفلسطينية في السيطرة على الأراضي المفتوحة.
وأكمل: «هذه الخطوة تندرج ضمن خطةٍ أكبر تشمل تنظيم المستوطنات الناشئة، وتطوير الطرق والبنية التحتية، واستيعاب مليون مستوطن جديد، بما يعزز الحزام الأمني ويمنع قيام دولة فلسطينية».
المكتب الوطني تابع قائلا: «هذه الخطوة تتجاهل سلطات الاحتلال خطة خريطة الطريق الدولية لعام 2003، التي دعت إلى وقف البناء في المستوطنات، حتى لأغراض النمو الطبيعي والى تفكيك جميع البؤر الاستيطانية، التي أقامتها في الضفة الغربية، وتتجاهل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان ويدعو إلى تفكيكه وفتوى محكمة العدل الدولية لعام 2024 حول ضرورة وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية وغيرها الكثير من القرارات الدولية، وتتجاوز تشريعا كان قد أصدره الرئيس محمود عباس، بصفته رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الثالث من آذار/مارس 2016 بناءً على تنسيب مجلس الوزراء بتاريخ 16/02/2016، وانشأ بموجبه مؤسسة عامة تسمى «هيئة تسوية الأراضي والمياه»، يناط بها ممارسة المهام والصلاحيات المنصوص عليها بقانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952م وتعديلاته، وجميع التشريعات المتعلقة بتسوية الأراضي، بالإضافة إلى القيام بأعمال التسوية للأراضي والمياه بين جميع من لهم حق التصرف أو التملك أو المنفعة في مناطق دولة فلسطين سواء كان هذا الحق معترفا به أو متنازعا فيه».
وأضاف المكتب: «يعتبر مشروع تسوية أراضي الضفة الغربية من قبل الإدارة المدنية هو المشروع الأخطر منذ الاحتلال، لأنه يهيئ الأرضية القانونية للضم الفعلي. وهي في سلوكها غير القانوني هذا تنازع الجانب الفلسطيني، ممثلا بدولة فلسطين تحت الاحتلال، الحق في ملكية الاراضي وخاصة في المناطق المصنفة ج».
يذكر أن الكنيست الإسرائيلي، كان قد صادق عام 2016 على اقتراح «قانون التسوية»، بأغلبية 60 صوتا مقابل 52 صوتا، وهو قانون يسمح بمصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية الخاصة، وإعطاء الأفضلية المطلقة للمصالح السياسية لإسرائيل كقوة محتلة، وللمستوطنين الإسرائيليين المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي ينتهك حق الملكية للمواطنين الفلسطينيين. وكان التشريع الصادر عن الكنيست الإسرائيلي قد اصطدم بالتماسات تقدمت به منظمات حقوقية كمركز عدالة ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الانسان في غزة باسم 17 مجلسًا محليًّا وإقليميًا فلسطينيًّا، لإلغاء قانون التسوية، حيث تمكنت من إيقاف التشريع.
المطلوب عمله
المحامي مدحت ديبه، وهو المستشار القانوني لمحافظة القدس رأى هذا القرار بمجموعة من القرارات والقوانين «الصغيرة» ذات الصلة التي تزامنت معه، وهي تهدف بالمحصلة إلى القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية من جهة وتوسيع البؤر الاستيطانية على حساب «الأراضي الخاصة الفلسطينية» بعد إعادة هيكلتها وتصنيفها كأراضي دولة بناء على هذا القرار من ناحية أخرى.
ويعتبر ديبه هذا القرار خطوة متطورة بعد سلسلة خطوات يتم تنفيذها في الضفة الغربية منذ أكثر من ثلاث سنوات والتي أدت إلى سحب معظم صلاحيات الإدارة المدنية تقريبا ونقلها لدائرة الاستيطان في وزارة الحرب التي يشرف عليها وزير المالية الحالي. وبعد ان تم إصدار تعليمات بإصدار تراخيص البناء في المستوطنات بشكل أسبوعي وتم توسيع المزارع الاستيطانية والإعلان عن عدة مناطق كأراضي دولة يواصل وزير المالية إصدار تعليماته لإعادة مسح الأراضي في الضفة الغربية من خلال «جماعته» وإلغاء المسح والتصنيف لتلك المناطق التي قامت به السلطة منذ سنوات.
ويعتبر ديبه أن أحد أهم المشاكل التي تواجه المستوطنين وتمنعهم من توسيع المستوطنات حتى صدور هذا القرار هو وجود «أرض ذات ملكية خاصة فلسطينية» وهي أثبت أصحابها ملكيتهم لها وإنها تابعة لهم منذ العهد الأردني. وعليه وبناء على قرار الكابنيت الأمني أراض كثيرة في الضفة الغربية سوف يتم إعادة النظر فيها ومسحها من جديد من خلال عصابات سموترتيش الذين يعملون في الإدارة المدنية أو في مكتب تنسيق الاستيطان في وزارة الحرب، وفي حال الاصطدام بأرض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين سوف يتم الإعلان عنها انها أراضي دولة ومن خلال هذه العملية سوف يتم الإعلان عن أراضي كثيرة مكليتها فلسطينية على أنها أرض دولة وبكل سهولة سيتم توسعة المستوطنات من دون ان يكون هناك عائق «الملكية الفلسطينية الخاصة» التي تعترف به المحاكم الإسرائيلية كحماية للفلسطينيين.
وتابع: «رأينا كما رأى خبراء القانون الدولي ان هذا القرار يعتبر شكلا من أشكال الضم للضفة الغربية بشكل غير رسمي واعتبارها جزءا من دولة الاحتلال».
ومع ذلك رأي المحامي المقدسي ديبه أن قرار الكابنيت الأمني-السياسي المصغر الجديد ومجموع التشريعات الأخرى التي تدور في كنفه مخالفة للقانون الدولي والأعراف الدولية، فعملية التسوية في مناطق ج/ C كما هي عملية التسوية في مناطق القدس الشرقية تخالف المادة 147 لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي حددت: «استيلاء واسع على العقارات التابعة للمواطنين المحميين يعتبر إخلالا صارما لميثاق جنيف الرابع»،
والمادة 8 (2) لقانون روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية التي نصت على: «أن مصادرة واسعة للعقارات ليست لغايات عسكرية ملحة تعتبر جريمة حرب»، إلى جانب اعتبار مصادرة الأملاك الخاصة وفق المواد 43 و46 لنظام لاهاي الملحق بميثاق لاهاي يعتبر تعديا على الأملاك.
ويخلص المحامي ديبه إلى أن المطلوب عمله مجموعة من الإجراءات، على المستوى الدولي: ضرورة التوجه بطلب الحصول على تدابير احترازية من محكمة العدل الدولية لتجميد إجراءات التسوية كونها غير ملحة وغير ضرورية في الوقت الراهن ومن الممكن ان يتم تقديم مثل هذه الطلبات من جنوب أفريقيا أو بطلب منفصل من عدة دول، ومراجعة اتفاقية أوسلو وملحقاتها وما تم الاتفاق عليه بخصوص الأراضي المصنفة ج، وهل يحق لسلطات الاحتلال إعلان السيطرة عليها بشكل منفرد؟
ويتساءل: «هل وفق اتفاقية أوسلو يحق لإسرائيل السيطرة الدائمة على مناطق ج أم سيطرتها مؤقته لحين الاتفاق النهائي؟ إذا كانت الاتفاقية لا تمنح إسرائيل سيادة مطلقة ودائمة فإن اجراءات التسوية باطلة لأن من شأنها ان تؤثر على الوضع النهائي.
واعتبر إلغاء إجراءات التسوية التي قامت بها السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية يعني إبقاء ملكية المواطنين في دائرة «اللا معروف» وهنا سوف نشهد عمليات تزوير كبيرة وبيع غير قانوني في ظل المطالبة بإقرار قانون جديد للسماح للمستوطنين الشراء في مناطق الضفة الغربية.
أما على المستوى الداخلي فطالب بضرورة التوعية الوطنية، وتقديم النصائح القانونية لكل حالة على حدة، وضرورة الاستمرار في إثبات التواجد والحضور في الأراضي ووضع أسيجة والأسوار الشبكية وحراستها من خلال تشكيل لجان حراسة من كل منطقة لمنع استيلاء المستوطنين على الأرض ووضع أمر واقع يصعب تغيره.