لندن ـ «القدس العربي»: سنت الولايات المتحدة تشريعاً جديداً لمكافحة عمليات الابتزاز التي تتم من خلال النشر على الإنترنت، بما في ذلك على شبكات التواصل أو من خلال المواقع الإباحية، حيث بات نشر أية صورة إباحية بدون إذن صاحبها جريمة بموجب القانون الأمريكي.
ووقّع الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي على القانون الجديد الذي يجرّم أيّ نشر يتمّ بدون رضا الطرف المعني لأي صور إباحية، سواء أكانت حقيقية أم مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وخاصة لأغراض «الانتقام» أو «الابتزاز»، وهي ظاهرة تتنامى على مستوى العالم بأكمله.
والنص الذي أُطلق عليه اسم «قانون إزالة المحتوى غير المرغوب فيه»، دعمته السيدة الأولى ميلانيا ترامب وسبق أن تم إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب، حيث حظي بدعم واسع من كلا الحزبين.
وقال الرئيس الجمهوري لدى توقيعه النصّ «سيكون هذا أول قانون فيدرالي على الإطلاق يهدف إلى مكافحة نشر الصور الفاضحة والخيالية بدون موافقة الشخص» المعني. وأضاف أنّ «أيّ شخص ينشر عمداً صوراً فاضحة بدون موافقة الشخص المعني سيواجه عقوبة تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات»، مشيراً أيضاً إلى «مسؤوليات مدنية» ستتحمّلها مواقع التواصل الاجتماعي إذا ما نشرت تلك الصور و«رفضت إزالتها بسرعة».
وحسب التقرير الذي نشرته «فرانس برس» فيُعتبر نشر صور ذات طابع جنسي بدون موافقة مسبقة من الشخص المعني، وهي أحياناً صور يتم إنشاؤها بمساعدة من الذكاء الاصطناعي، ظاهرة تؤثر في المقام الأول على الفتيات والنساء اليافعات، بمن فيهن فنانات وسياسيات شهيرات، مثل المغنية تايلور سويفت والنائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز.
ومع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح إنشاء هذه الصور أو مقاطع الفيديو الشديدة الواقعية أمراً أسهل بكثير، ما فتح الطريق لاستخدامها على نطاق واسع لأغراض المضايقة أو الإذلال.