واشنطن- “القدس العربي”: تشهد بريطانيا تزايدًا ملحوظًا في عدد المواطنين الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على جنسيتها، وفقًا لبيانات جديدة صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية.
وأظهرت الأرقام أن أكثر من 6600 مواطن أمريكي قد تقدموا بطلبات لنيل الجنسية البريطانية خلال العام المنتهي في مارس/ آذار الماضي، في ارتفاع بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وارتبطت هذه الزيادة مباشرة بفوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات وعودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وسجّل الربع الأول من عام 2025 أعلى عدد من الطلبات الأمريكية خلال عقدين من الزمن، حيث بلغ عدد المتقدمين 1931 شخصًا، تلاه الربع الأخير من عام 2024 الذي سجّل 1723 طلبًا، وهو ثاني أعلى رقم يُسجَّل منذ بدء التوثيق الرسمي.
وتُعيد هذه الأرقام إلى الأذهان موجة مماثلة من الطلبات التي شهدتها المملكة المتحدة بعد انتخاب ترامب لأول مرة عام 2016، ما يعكس قلقًا متزايدًا بين بعض الأمريكيين حيال سياسات الهجرة والحقوق المدنية في عهد ترامب.
ورغم هذه الطفرة، لم تُدلِ وزارة الداخلية البريطانية بأي تعليق رسمي حتى الآن. وتأتي هذه المعطيات في وقت تؤكد فيه الحكومة البريطانية رغبتها في تقليص أعداد المهاجرين، في ظل ضغوط سياسية داخلية متصاعدة، وفقاً لصحيفة “ذا هيل”.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن دول جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى سجّلت النسبة الأكبر من الطلبات للحصول على الجنسية البريطانية خلال الفترة نفسها.
وفي خطاب لها أمام البرلمان هذا الشهر، قالت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر، المنتمية لحزب العمال: “على مرّ تاريخنا، تعززت مكانة بريطانيا بفضل قدوم أشخاص إليها لبدء أعمال جديدة، والدراسة، والمساهمة في تنوعنا الثقافي والرياضي، وأداء أصعب الوظائف. لكن من أجل أن تكون الهجرة ناجحة وعادلة، لا بد من إدارتها بشكل سليم.”
وفي سياق ذي صلة، يواصل الرئيس ترامب وحلفاؤه تركيزهم على تشديد سياسات الهجرة إلى الولايات المتحدة، وسط انتقادات بشأن ما وُصف بـ”الازدواجية” في التعامل، خاصة في بعض الحالات التي استُثني فيها مهاجرون من خلفيات محددة، مثل عشرات البيض من جنوب أفريقيا الذين مُنحوا وضع لاجئ.