بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إجرائه «نقاشاً مثمراً» مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، مؤكداً أن التعاون بين الولايات المتحدة وإقليم كردستان يُسهم في تعزيز الاستقرار داخل العراق وفي المنطقة.
وتلقى بارزاني، مساء أول أمس، اتصالاً هاتفياً من روبيو.
وشدد روبيو في «تدوينة» له على أن «الشراكات الاقتصادية الرئيسية مع الشركات الأمريكية تعود بالفائدة على كل من الشعبين الأمريكي والعراقي».
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان للمتحدثة باسمها تامي بروس، أن روبيو وبارزاني «بحثا أهمية استمرار التعاون من أجل تعزيز الاستقرار والازدهار في العراق وسوريا والمنطقة الأوسع».
روبيو أشاد بـ«شراكة حكومة إقليم كردستان مع الشركات الأمريكية، وبجهودها في تسخير الموارد المحلية لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة في العراق».
كما أكد أن «دعم الولايات المتحدة لإقليم كردستان سيبقى جزءاً أساسياً من العلاقة الأمريكية مع العراق».
في حين أعرب بارزاني، في «تدوينة» له، عن تقديره للمكالمة الهاتفية مع روبيو، والتي ناقشا خلالها «التطورات في إقليم كردستان والعراق والمنطقة الأوسع».
وجدّد خلال الاتصال، التأكيد على الالتزام المشترك بـ«السلام والاستقرار، وبالشراكة القوية بين إقليم كردستان والعراق والولايات المتحدة»، معبّراً عن «الامتنان العميق للدعم الثابت الذي قدّمته أمريكا على مدى السنوات».
في السياق، أصدرت رئاسة إقليم كردستان بياناً حول الاتصال الهاتفي، لفتت فيه إلى أن بارزاني وروبيو أكّدا على «تعميق العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإقليم كردستان»، وتناولا «سبل التعاون في المجالين الاقتصادي والطاقوي»، و«أهمية استمرار التنسيق بينهما لدعم الاستقرار والأمن في العراق وسوريا والمنطقة عموماً».
وأشار البيان إلى أن روبيو شكر بارزاني على «دوره وجهوده في حل الخلافات بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان من خلال التفاهم والحوار البنّاء».
روبيو شدد على أن «دعم الولايات المتحدة لإقليم كردستان سيظل ركيزة أساسية في العلاقة الاستراتيجية بين أمريكا والعراق».
يأتي ذلك في وقتٍ عقد فيه مجلس وزراء إقليم كردستان اجتماعاً برئاسة رئيس الحكومة مسرور بارزاني، خُصص لعرض نتائج الزيارة الرسمية التي أجراها وفد رفيع المستوى من حكومة الإقليم إلى العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع الماضي.
وفي مستهل الاجتماع أشار رئيس الحكومة إلى أهمية الزيارة، موضحاً أن «الولايات المتحدة تنظر بعين الاعتبار إلى علاقاتها مع إقليم كردستان بوصفه شريكاً أساسياً»، مؤكداً أن «واشنطن جددت دعمها للنظام الدستوري في الإقليم، وحقوقه وصلاحياته ضمن إطار الدستور العراقي، بوصف ذلك عنصراً محورياً في ترسيخ النظام الفيدرالي وحماية الكيان الدستوري لكردستان».
وحسب بيان صدر عن حكومة ال‘قليم، فقد استعرض بارزاني أبرز اللقاءات التي عقدها الوفد مع أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية الجديدة، مشيراً إلى تأكيد الطرفين على أهمية تعزيز الشراكة بما يحفظ مصالح الجانبين، ضمن نظام فيدرالي دائم ومستقر في العراق.
وفيما يتعلق باللقاء مع روبيو، عبّر رئيس الحكومة عن تقديره لتصريحات الوزير التي جدد فيها التزام بلاده بدعم كردستان قوية ومستقرة ضمن العراق الفيدرالي، واستعداد واشنطن لتقديم الدعم لحكومة الإقليم في مختلف المجالات، وتأمين حقوقه الدستورية وحصته العادلة من الإيرادات.
كما أشار إلى «إشادة وزير الخارجية الأمريكي باستضافة كردستان للنازحين واللاجئين، وحمايته لحقوق المكونات القومية والدينية المختلفة».
وقدم أعضاء الوفد الوزاري خلال الاجتماع تقارير تفصيلية عن اجتماعاتهم حسب اختصاصاتهم، وجرت مناقشة نتائج الزيارة بشكل معمق.
وفي ختام الاجتماع ثمّن مجلس الوزراء موقف الولايات المتحدة، وأكد احترامه وتقديره لدعمها المتواصل للنظام الدستوري للإقليم وضمان تطبيق صلاحياته وخصوصياته ضمن إطار الدستور العراقي.
وشدد على أن «إقليم كردستان سيواصل الحوار والتفاوض مع الحكومة الاتحادية لحل القضايا العالقة ضمن الإطار الدستوري، لا سيما ما يتعلق باستئناف تصدير نفط الإقليم عبر شركة (سومو) باعتبار أن ذلك يسهم في زيادة إيرادات الموازنة الاتحادية وتطوير قطاع النفط والغاز وفق الأطر الدستورية، ويضمن عودة الإيرادات لصالح جميع المواطنين، بعد أن تسبب توقف العملية منذ آذار/ مارس 2023 بخسائر بمليارات الدولارات للخزينة العامة».