رسميًا.. إعادة فتح طريق صنعاء – عدن عبر الضالع بعد سبع سنوات من الإغلاق جراء الحرب

حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي»:

أعلن محافظ الضالع المعيّن من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، علي مقبل صالح، أمس الخميس، رسيمًا إعادة فتح طريق صنعاء – عدن عبر الضالع، التي كان المكتب التنفيذي للمحافظة قد أعلن موافقته على إعادة فتحها في تاريخ 18 مايو/ أيار الجاري.
فيما أكدَّ محافظ الضالع المعيّن من حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، عبد اللطيف الشغدري، أن الطريق مفتوحة من جهتهم منذ عام، ولا تحتاج إلى تجديد ذلك من جانبهم. ودشن ما يُعرف بحملة الرايات البيضاء، صباح الخميس، إعادة افتتاح الطريق الرابط بين مدينتي الضالع ودمت، في مسار الخط الدولي الرابط بين صنعاء وعدن؛ كأحد أهم الطرق التي تربط شمال اليمن بجنوبه، بعد إغلاق دام نحو سبع سنوات جراء الحرب المستعرة هناك منذ عشر سنوات.
وقال محافظ الضالع المعيّن من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في «تدوينة» على منصة «إكس»: في خطوة تم انتظارها بشغف من قبل آلاف المواطنين، تم أمس الخميس، وبشكل رسمي، فتح الطريق الدولي الذي يربط بين عدن وصنعاء. وأضاف: «وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا وارتياحًا كبيرًا بين المواطنين في كل من الشمال والجنوب، وذلك بعد فترة طويلة دامت سبع سنوات من إغلاق هذا الطريق الحيوي، والذي أثقل كاهل الكثير من الناس في شمال اليمن». ويرى مراقبون أن الطريق ما زالت بحاجة إلى إعادة تأهيل وصيانة ما أتلفته الحرب.
وبافتتاح الطريق يتم اختصار المسافة بين صنعاء وعدن إلى 360 كيلومترًا بدلًا عن طريق بديلة تتجاوز 600 كيلومتر.
ووفقًا لحساب محافظ الضالع المعيّن من الحكومة في منصة «إكس»، فإن فتح الطريق «يمثل خطوة مهمة نحو تحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية في البلاد، ويعكس الأمل في تعزيز التواصل والتعاون بين مختلف المناطق. كما أن له آثارًا إيجابية على التجارة والتنقل، مما قد يسهم في إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين المواطنين».
وكانت حركة «أنصار الله» (الحوثيون) أعلنت، الإثنين، أن طريق صنعاء – عدن عبر محافظة الضالع، مفتوحة من جهتها من طرف واحد منذ عام، متهمة الطرف الآخر (الحكومة المعترف بها دوليًا) باستمرار إغلاقها. فيما كان محافظ الضالع المعيّن من الحكومة قد أعلن في 19 مايو/ أيار، بدء الفرق الهندسية إجراءات إعادة فتح الطريق الدولي صنعاء – عدن عبر الضالع من جانب واحد، في خطوة أرجعها «لدواع إنسانية». وبقي الطريق مغلقًا لسنوات تخللتها محاولات مدنية وقبلية لإعادة فتحها، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وحركة «أنصار الله»؛ يحمل فيها كل طرف الآخر مسؤولية الإغلاق، وإفشال جهود فتحها. وتمثل هذه الطريق أهم منفذ حيوي بين شمال وجنوب البلاد، وسيترتب على إعادة فتحها نتائج إيجابية أبرزها تسهيل حركة المسافرين بين المحافظات الشمالية والجنوبية.
وتسببت الحرب في إغلاق معظم الطرق والمنافذ الداخلية، وبخاصة تلك التي تربط شمال البلاد بجنوبها، وتحديدًا بين صنعاء وعدن، في سياق التصعيد المتبادل على مسار تكريس الحصار الداخلي من قبل أطراف الصراع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية