لندن: أُدخلت والدة الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح إلى المستشفى بعد 242 يوما على بدئها إضرابا عن الطعام احتجاجا على حبس ابنها في مصر، وفق ما أعلنت عائلتها الخميس.
وليلى سويف البالغة 69 عاما مضربة عن الطعام منذ 29 سبتمبر/ أيلول 2024، وهو اليوم الذي كان يُتوقع فيه إطلاق سراح ابنها بعد قضائه عقوبة بالحبس خمس سنوات.
واستأنفت سويف الأسبوع الماضي إضرابا كاملا عن الطعام، بعدما كانت خفّفته لشهرين إلى إضراب جزئي.
وتم نقل الناشطة والأكاديمية إلى مستشفى في لندن الإثنين وهي تعاني من هبوط حاد لمستوى السكر في الدم، وفق بيان مقتضب لحملتها.
وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إدخال سويف المستشفى منذ فبراير/ شباط.
وأوقفت السلطات المصرية عبد الفتاح، البالغ 43 عاما، وهو ناشط مؤيد للديمقراطية وحقوق الإنسان، في سبتمبر/ أيلول 2019، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة”.
وخلصت لجنة خبراء أمميين الأربعاء إلى أن احتجازه تعسفي ومخالف للقانون، داعية إلى إطلاق سراحه فورا.
وبدأ عبد الفتاح إضرابا عن الطعام في الأول من مارس/ آذار بعد علمه بدخول والدته المستشفى، ولا يزال مستمرا في إضرابه، وفقا لحملة الإفراج عنه.
وخففت والدته إضرابها عن الطعام في مارس/ آذار، وبدأت بتناول 300 سعرة حرارية يوميا من خلال مكمل غذائي سائل، لكنها عادت في الأسبوع الماضي إلى الإضراب الكامل عن الطعام.
وتقول عائلتها إنها فقدت أكثر من 40 في المئة من وزنها منذ سبتمبر/ أيلول.
ومنذ الأسبوع الماضي، عاودت تحركها الاحتجاجي أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت لمدة ساعة أسبوعيا، لمطالبة لندن ببذل مزيد من الجهود لضمان إطلاق سراح ابنها.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأسبوع الماضي إن الأخير “ضغط” من أجل إطلاق سراح عبد الفتاح في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وكان عبد الفتاح من النشطاء الرئيسيين في ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك، وحصل على الجنسية البريطانية عام 2022 عن طريق والدته البريطانية المولد.
وترفض القاهرة تقديرات منظمات حقوق الإنسان بأن عشرات الآلاف من السجناء السياسيين لا يزالون خلف القضبان.
وفي العام 2022، أعاد السيسي تفعيل لجنة العفو الرئاسي التي أطلقت سراح عدد من السجناء السياسيين البارزين، من بينهم محامي علاء عبد الفتاح، محمد الباقر.
(أ ف ب)