النيابة العامة في مصر توجه اتهامات ضد الإعلامية رشا قنديل قد تنتهي بها إلى السجن

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أفرجت السلطات المصرية عن الصحافية رشا قنديل بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، على أن تواصل المحكمة النظر في القضية المرفوعة ضدها والتي قد تؤدي بها في نهاية المطاف إلى السجن.

وأصدرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر الأسبوع الماضي قراراً بإخلاء سبيل قنديل بموجب الكفالة المالية على ذمة التحقيقات في القضية رقم 4196 لسنة 2025 حصر أمن الدولة، بعد جلسة تحقيق استمرت نحو ثماني ساعات. وبحسب تقارير إعلامية محلية فقد وجهت النيابة لقنديل اتهامات تتعلق بنشر وإذاعة أخبار كاذبة وشائعات داخل مصر وخارجها، استناداً إلى 31 بلاغاً قُدّم ضدها خلال أيام قليلة.
وبحسب تصريحات فريق الدفاع، التي نقلها المحامي خالد علي عبر منصة إكس، فقد تلقت قنديل استدعاءً رسمياً من نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معها يوم 25 أيار/مايو 2025، على خلفية عدد من المقالات الصحافية، أبرزها مقال عنوانه «هل مصر على شفا انفجار؟». وأكد فريق الدفاع أن البلاغات المقدمة ضدها جاءت من مواطنين ينتمون إلى محافظات ومهن مختلفة، وتضمنت صياغات متشابهة، إلى جانب تحريات من قطاع الأمن الوطني نسبت إليها تهماً بنشر أخبار كاذبة.
وشهدت جلسة التحقيق حضور فريق دفاع من أبرز المحامين، ضمّ كلاً من طارق خاطر، ونبيه الجنادي، وإسلام سلامة، وندى سعد الدين، وهالة دومة، ومحمود حيدر، وإسراء الكردي، وخالد علي. وأكد خالد علي أن موكلته التزمت بالحضور الكامل للرد على كافة الاتهامات، في إطار من الشفافية والاحترام للإجراءات القانونية.
وقررت النيابة الإفراج عنها بكفالة مالية، مع استمرار التحقيقات في القضية.
وأثارت قضية رشا قنديل جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب العديد من الصحافيين والناشطين عن تضامنهم معها، معتبرين التحقيقات استهدافاً لحرية الرأي والتعبير.
وفي منشور لها على شبكة «إكس» وصفت قنديل استدعاءها بأنه «أشرف خطاب تلقته في حياتها»، مشددة على التزامها بالمبادئ المهنية للصحافة. وكتب الناشط هيثم أبو خليل: «كل التضامن مع الإعلامية الكبيرة الدكتورة رشا قنديل بعد ممارسة الإرهاب والبلطجة معها واستدعائها للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، رغم إلغاء حالة الطوارئ». وتأتي هذه القضية في سياق موجة من التحقيقات التي شملت عدداً من الصحافيين والناشطين في مصر، ضمن تهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة أو التحريض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية