ستارمر: بريطانيا «قلقة» على صحة والدة علاء عبد الفتاح

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت الحكومة البريطانية، أمس الثلاثاء، إنها «قلقة للغاية» إزاء صحة ليلى سويف والدة المعارض المصري المسجون علاء عبد الفتاح، الحاصل على الجنسية البريطانية، بعد نقلها إلى المستشفى مع استمرار إضرابها عن الطعام.
ونُقلت سويف (69 عاما) أستاذة الرياضيات التي تنتمي لعائلة من النشطاء والمثقفين البارزين، إلى مستشفى في لندن الأسبوع الماضي، وقالت إنها مستعدة للموت من أجل المساعدة في إطلاق سراح ابنها من السجن.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الحكومة البريطانية قلقة على صحة سويف، وتواصل حث الحكومة المصرية على الإفراج عن ابنها.
وقال المتحدث باسم ستارمر للصحافيين «نحن قلقون للغاية بشأن نقل ليلى إلى المستشفى ونبقى على اتصال دائم مع عائلتها بشأن سلامتها».
في السياق، أعلنت سناء سيف، شقيقة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، عودتها إلى القاهرة لزيارة شقيقها في سجنه خلال زيارة عيد الأضحى. وطالبت عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن تظهر خلال الأيام المقبلة، أي بادرة حل، لافتة إلى أن والدتها لا تستطيع ترك المستشفى لظروفها الصحية والعودة إلى مصر، كما طالبت بعض المناشدات.
وبينت أن والدتها رجعت الى القاهرة في وقت سابق، وطرقت كل الأبواب، وذهبت إلى النائب العام وقصر الاتحادية، دون استجابة لمطالبها، لدرجة أنها لم تستطع احتضان ابنها بسبب إجراء الزيارة من خلف حاجز زجاجي.
في السياق، أعلن نشطاء إلغاء الوقفة التضامنية مع الأكاديمية ليلى سويف ونجلها علاء عبد الفتاح التي كان من المقرر تنظيمها أمس على سلم نقابة الصحافيين، بالتزامن مع وقفات مماثلة في بيروت، ودمشق، ونيويورك.
وقالت مصادر إن قرار إلغاء الوقفة جاء كمحاولة لتهدئة الأجواء والسماح للوسطاء بالتوصل لحل مع الأجهزة الأمنية يقضي بالإفراج عن علاء وإنقاذ والدته.
إلى ذلك تقدم 22 محاميًا حقوقيًا بطلب جديد إلى مكتب النائب العام المصري المستشار محمد شوقي للإفراج عن علاء استنادًا إلى قضائه كامل مدة عقوبة حبسه في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، فيما ناشد 20 سياسيًا ونقابيًا بارزًا الرئيس عبد الفتاح السيسي العفو عن عبد الفتاح لإنقاذ حياة والدته الأكاديمية ليلى سويف المضربة عن الطعام منذ التاريخ نفسه.

شقيقة الناشط المعتقل تعود إلى القاهرة لزيارته

وقال محمد فتحي محامي علاء، إن عددًا من المحامين قدموا طلبًا إلى إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام للإفراج عن موكله بعد انتهاء مدة عقوبته إذا احتسبت مدة الحبس الاحتياطي وفقًا لنصوص قانون الإجراءات الجنائية.
وأضاف عبر صفحته على الفيسبوك، أن تقديم الطلب جاء انطلاقا من واجبهم ومن مقتضيات أداء رسالة المحاماة التي ننتمي إليها أن ندافع عن حق الدكتورة ليلى سويف في الحياة وحق علاء عبد الفتاح في الحرية نفاذًا لأحكام القانون ودفاعًا عن تحقيق العدالة التي نسعى إليها جنبًا إلى جنب مع السلطة القضائية.
ولفت فتحي إلى أن الطلب قُيد تحت رقم 455 عرائض شؤون محكومين في مكتب النائب العام بتاريخ اليوم، مبينًا أنه تقرر إلحاق الطلب بالطلب السابق الذي تقدمت به ليلى سويف.
وتدهورت الحالة الصحية للأكاديمية ليلى سويف والدة الناشط المصري علاء سيف المضربة عن الطعام منذ شهر سبتمبر/ أيلول الماضي للمطالبة بالإفراج عن ابنها، وأدخلت الخميس الماضي إلى قسم الطوارئ في مستشفى «سانت توماس» في العاصمة البريطانية لندن، بعد تعرضها لانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم إلى مستوى خطر.
وفي مارس/ آذار الماضي، بدأ علاء عبد الفتاح إضرابًا عن الطعام في محبسه في سجن وادي النطرون، بعد علمه بتدهور الحالة الصحية لوالدته وإيداعها مستشفىً في لندن بسبب إضرابها عن الطعام منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي احتجاجًا على استمرار حبسه.
وحسب المحامي الحقوقي خالد علي، فإن النائب العام رفض طلب احتساب مدة الحبس الاحتياطي، ما يعني أن علاء سيظل رهن الحبس حتى 3 يناير/ كانون الثاني 2027، بعد أن كان من المقرر الإفراج عنه يوم 29 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد 5 سنوات بالتمام في السجن منذ القبض عليه في نفس هذا اليوم من عام 2019.
وحصل عبد الفتاح، الذي قضى معظم سنوات العقد الماضي في السجن، على الجنسية البريطانية في أبريل/ نيسان 2022، من خلال والدته المولودة في بريطانيا.
ويقضي علاء، الذي يُعدّ وجها بارزا في ثورة يناير، حكما بالسجن مدته 5 سنوات باتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة. وأُلقي القبض على عبد الفتاح في 28 سبتمبر/ أيلول 2019، من قسم الشرطة التابع له محل إقامته أثناء تنفيذه عقوبة المراقبة الشرطية لمدة 12 ساعة يوميا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية