دبي – رويترز: توقع بنك «جيه.بي مورغان» أمس الثلاثاء أن تُصدر السعودية سندات بقيمة 12.6 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، وذلك في الوقت الذي تلجأ فيه الرياض إلى أسواق الدَين في ظل ضخ استثمارات ضخمة لتنويع موارد الاقتصاد والتعامل ومع انخفاض أسعار النفط.
وتسعى الحكومة السعودية التي تتوقع عجزاً في ميزانيتها 26.93 مليار دولار هذا العام، إلى الحصول على أموال للاستثمار في قطاعات جديدة وتخليص اقتصادها من الاعتماد على النفط في إطار خطة «رؤية2030» والاستثمار في قطاعات مثل السياحة والصناعات التحويلية والتكنولوجيا.
وكانت رويترز قد ذكرت في أبريل/نيسان أن الضغوط تتزايد على السعودية، التي ترتبط مالياتها ارتباطاً وثيقاً بإيرادات النفط، لزيادة الديون أو خفض الإنفاق بعد هبوط أسعار الخام.
وتتمتع المملكة بنسبة دَين منخفضة إلى الناتج المحلي الإجمالي وثقة من المقرضين، وكانت من أكبر مُصدري الديون في الأسواق الناشئة عام 2024.
وقال «جيه.بي مورغان» في مذكرة بحثية إن الرياض أصدرت بالفعل سندات بقيمة 14.4 مليار دولار منذ بداية العام الجاري. وهي أكبر مُصدر للسندات في الأسواق الناشئة في الأشهر الخمسة الأولى من 2025، متحدية تقلبات السوق التي أشعلتها السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال البنك «الضبابية التي تكتنف بيئة الاقتصاد الكلي العالمي وارتفاع تكاليف الاقتراض ظلا يُقَوِّضان نشاط إصدار الديون الجديدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية» من جانب الأسواق الناشئة.
وأضاف «نشاط الإصدارات قد يرتفع في الشهر الحالي، شريطة أن تظل ظروف السوق مستقرة»، محذراً في الوقت نفسه من أن التقلبات لا تزال تشكل خطراً كبيراً.
واتجهت شركات في السعودية، ومنها شركة النفط الحكومية العملاقة «أرامكو» و»صندوق الاستثمارات العامة» السيادي، إلى أسواق الدَين. فقد باعت «أرامكو» الأسبوع الماضي سندات بخمسة مليارات دولار وأصدرت نشرة جديدة لإصدار صكوك إسلامية، مما يشير إلى إمكانية توجهها لسوق الدَين مرة أخرى.
وقال «جيه.بي.مورغان» إن الدول الأخرى في الأسواق الناشئة التي تمتلك «أكبر توقعات بإصدار سندات من الآن وحتى نهاية العام» تشمل الكويت، إذ تتوقع إصدار سندات بثمانية مليارات دولار بحلول نهاية العام.
وأصدرت الكويت، وهي أيضاً رابع أكبر منتج للنفط في الشرق الأوسط، في وقت سابق من العام الجاري قانوناً طال انتظاره لتنظيم الاقتراض العام في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للعودة إلى أسواق الدَين الدولية بعد توقف لثماني سنوات.