الأمم المتحدة- “القدس العربي”: دعا وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، في بيان صدر صباح اليوم الأربعاء، إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية عبر آليات الأمم المتحدة القادرة على القيام بمثل هذه المهمة.
وقال في بيانه: “يشاهد العالم، يوما بعد يوم، مشاهد مروعة لفلسطينيين يُطلق عليهم النار أو يُصابون أو يُقتلون في غزة، وهم يحاولون ببساطة الحصول على الطعام. لقد أكدت فرق الطوارئ الطبية علاج مئات المصابين، وأُعلن أمس وحده عن وفاة العشرات في المستشفيات، بعد أن زعمت القوات الإسرائيلية أنها أطلقت النار. هذه نتيجة سلسلة من الخيارات المتعمدة التي حرمت مليوني إنسان بشكل منهجي من الضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة”.
وأعلن فليتشر تأييده لدعوة الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، لإجراء تحقيقات فورية ومستقلة، قائلا إن هذه الحوادث “ليست حوادث معزولة، ويجب محاسبة الجناة. فلا ينبغي لأحد أن يُخاطر بحياته لإطعام أطفاله”. وأضاف: “وكما أكدت مرارا وتكرارا، يجب أن يُسمح لنا بأداء وظائفنا: لدينا الفرق، والخطة، والإمدادات، والخبرة”.
ثم حدد فليتشر مطالبه المستعجلة: فتح المعابر جميعها؛ السماح للمساعدات المنقذة للحياة بالدخول على نطاق واسع، من جميع الاتجاهات؛
رفع القيود المفروضة على نوعية وكمية المساعدات التي يمكن للأمم المتحدة إدخالها؛ التأكد من عدم تعطل قوافل المنظمة بسبب التأخير والمنع؛ إطلاق سراح الرهائن. وتنفيذ وقف إطلاق النار”.
وختم فليتشر بيانه قائلا: “نقدّر دعم المزيد من الدول الأعضاء التي تنضم إلى دعوتنا: فلنعمل”.
وكان توم فليتشر قد تعرض لحملة إسرائيلية شرسة بسبب استخدامه مصطلح الإبادة في إحاطته يوم 13 أيار/ مايو الماضي أمام مجلس الأمن. وقدم المندوب الإسرائيلي، داني دانون، شكوى رسمية ضده واتهمه بأنه استخدم هذا المصطلح دون دليل. وقال في رسالة الشكوى: “لقد كان تصريحاً غير لائق تماماً وغير مسؤول بالمرة، وحطم أي مفهوم للحياد. بصفتكم ممثلاً رفيع المستوى للأمم المتحدة، فأنتم ملزمون بالامتناع عن الحكم المسبق على القضايا الدولية المعقدة. ومع ذلك، هذا بالضبط ما فعلتموه أمام المجلس. لم تُقدموا إحاطة للمجلس؛ لقد ألقيتم خطبة سياسية”.