لندن ـ «القدس العربي»: تمكن مطورون صينيون من ابتكار تطبيق هاتفي جديد قادر على التجسس على الأشخاص وتحديد أماكنهم عند استخدامهم المواصلات العامة، وتحديداً شبكات «المترو» والقطارات، على أن التطبيق لا يحتاج إلى استخدام تكنولوجيا الــ(GPS) من أجل تحديد مكان الشخص المستهدف والذي يتم تتبعه.
ويقول مبتكرو التطبيق الجديد إن شبكات القطارات التي تعمل داخل المدن أو تحت الأرض (المترو) تتضمن نظاماً وشبكة الكترونية فريدة من نوعها في العالم ولا تستخدم في أي وسيلة مواصلات أخرى، وهي الشبكة التي يقوم التطبيق الهاتفي بالتعرف عليها، ومن ثم استخدامها في تحديد مكان الأشخاص المستهدفين وتتبع حركتهم وتنقلاتهم.
ونقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية عن المبرمجين الذين ابتكروا التطبيق الجديد قولهم إن البرنامج قادر على تحديد أمـكــنة الأشـخـاص بدقة تصل نسبتها إلى 92٪، ودون الحاجة إلى استخدام إشارات «جي بي أس» التي تحدد موقع الهاتف.
ويعتمد التطبيق الجديد على استخدام رقائق الاستشعار الموجودة في الهواتف المحمولة الذكية، بحيث يقوم الضحية بتنزيل برنامج على هاتفه يتيح الوصول إلى أجهزة الاستشعار والتي تقوم بدورها بتحديد المدينة التي يتواجد فيها الشخص، وخط القطار (المترو) الذي يقوم باستخدامه، بما يحدد مكانه بشكل تقريبي.
وتم التوصل إلى انتاج التطبيق الجديد بعد دراسة لشرائح الاستشعار الموجودة في الهواتف المحمولة الذكية، ومن بينها تلك المستخدمة في الهواتف التي تعمل باللمس والتي تتيح للشاشة أن تغير وضعيتها من الأفقي إلى العامودي وبالعكس، حيث يمكن القرصنة على هذه القرون الاستشعارية بما يمكن القراصنة من تتبع الشخص ومعرفة مكان تواجده.
وقال الباحثون في جامعة «نانغينغ» الصينية إنه في «حال تمكن قراصنة من تتبع شخص ما لعدة أيام بهذه الطريقة، فانه سيكون بمقدورهم تحديد مكان عمله، وإقامته، وجدوله اليومي، وأوقات خروجه من المنزل وتنقلاته الروتينية المتكررة».
كما قالوا إن القراصنة الالكترونيين يمكنهم أيضاً معرفة الأشخاص الذين يلتقون مع بعضهم البعض بصورة متكررة، ومكان لقائهم، بما يتيح تحديد العلاقات بين الناس، وهو الأمر الذي يمكن أن يستخدم من قبل أجهزة الأمن في أي دولة لتتبع المجرمين أو المطلوبين.
وهناك العديد من البرامج والتطبيقات الخبيثة التي تشكل طريقة للاختراق وانتهاك الخصوصية، بما فيها برامج تقوم بتحديد أماكن الضحايا أو السطو على قواعد البيانات الخاصة بهم، أو المعلومات والصور الموجودة في هواتفهم المحمولة.
ومن بين التطبيقات التي شكلت وسيلة قرصنة على الهواتف المحمولة اللعبة الالكترونية الشهيرة (Flappy Bird) التي استغلها مطورون وقراصنة وأطلقوا عشرات البرمجيات التجسسية التي تحمل اسمها، وهو ما اضطر شركتي «غوغل» و»أبل» إلى حذفها نهائياً من متجري «آب ستور» و»غوغل بلاي».
وكشفت شركة «تريند مايكرو» للحلول الأمنية مؤخراً عن بدء انتشار تطبيقات تعيد تقديم اللعبة مرة أخرى بشكلها القديم نفسه على متجر تطبيقات «غوغل بلاي» إلا أن تلك التطبيقات تتطلب من المستخدم الموافقة على صلاحية «إضافة/إرسال رسائل نصية» أثناء التثبيت.
وأضافت الشركة أن هذه الصلاحية تتيح للتطبيقات المشبوهة تنفيذ أوامر مثل إرسال رسائل نصية قصيرة لأرقام محددة دون علم مالك الهاتف، وهي الأرقام التي تستقطع جزءاً من رصيد المستخدم مع كل رسالة.
كما لفتت إلى أن البرمجيات الخبيثة التي تحتويها تلك التطبيقات تتيح لمطوريها كذلك الحصول على معلومات أخرى عن المستخدم، مثل رقم هاتفه المحمول وعنوان بريده الإلكتروني المشترك به على متجر «غوغل بلاي».
ولم تكن تلك التطبيقات هي الوحيدة التي تستهدف عشاق اللعبة، حيث أوضحت «تريند مايكرو» أن هناك بعض التطبيقات الشبيهة بلعبة «فلابي بيرد» الأصلية، تتطلب من المستخدم الدفع لبدء اللعب بعد تنزيلها، ولا تعمل اللعبة مطلقاً إلا بعد إتمام عملية الدفع. ونصحت «تريند مايكرو» التي توفر تطبيقاً خاصاً لأمن الهواتف الذكية، مستخدمي الهواتف العاملة بنظام «أندرويد» بالحذر عند تثبيت التطبيقات، كما نصحتهم بتثبيت أحد تطبيقات مكافحة الفيروسات والبرمجيات الخبيثة.