دعوات في الشارع السني في الموصل لإنشاء اقليم أسوة بكردستان

حجم الخط
1

الموصل ـ «القدس العربي»:يمر الشارع السني عموما والموصلي خصوصا بأحداث سياسية معقدة ومتسارعة خصوصا بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار ما جعل خطر ما يسمى معركة تحرير الموصل شيئا مستبعدا وعزز موقف التنظيم فيها. وحسب متابعين ان هناك انقسامات داخل الشارع في الموصل بين مؤيد للتنظيم ومؤيد للتقسيم تحت حكم مدني. وقال مراقبون ان هناك ارتفاعا نسبيا في عدد المنظمين إلى تنظيم الدولة بعد سيطرته على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار قياساً بعدد المنظمين إليه قبل سيطرة التنظيم على المدينة.
فمن خلال استطلاع للرأي شمل شريحة معينة من سكان الموصل، قالت الناشطة دﻻل العزاوي في تصريح لـ«القدس العربي»: إذا كان الإقليم يوقف القتل والنزيف في العراق فمن الأفضل إنشاء إقليم اسوة بإقليم كردستان الذي ينعم بأمن واستقرار وتقدم علمي وعمراني كبير، في حين نرى ان جميع المحافظات التابعة للمركز تعيش تحت ظل حالة اقتصادية وخدمية متردية.
وأضافت: ان الجغرافية تؤهله لان يكون بلدا فيدراليا ناجحا كما ان العراق هو أصلا مقسم طائفيا وعرقيا من الناحية الجغرافية ما يسهل عملية انشاء أقاليم وفيدراليات فيه، وسيكون بامكان كل طائفة ان تحكم نفسها وهو ما يخفف اﻻقتتال الداخلي ويوقف الحرب الطائفية المشتعلة منذ أكثر من اثني عشر عاما.
وتطرقت العزاوي إلى أحداث الأنبار الأخيرة وهزيمة الجيش قائلة: من الطبيعي ان ينهزم الجيش في المعارك كون هناك قوة أكبر منه وهي الميليشيات، وهناك دول ﻻ تريد ان يصبح لدى العراق جيش قوي يجمع كل مكونات الشعب.
وقال علي جمال لـ «القدس العربي»: مرت سنوات طويلة ونحن ما زلنا في وضع من سيئ إلى اسوأ، وإذا كان التقسيم يحل مشاكل البلد ويوقف نزيف الدم فانا معه، خصوصاً وان العراق يمر في حال حرب طائفية. مضيفا: تشير الدﻻئل ان هذه الحرب لا نهاية لها فيجب تقسيم العراق من أجل وقف نزيف الدم والعنف، والعيش بأمان واستقرار.
مبيناً انه أصبحت هناك حقيقة واضحة وهي عدم تقبل الطرف الآخر، فلا الشيعي يتقبل السني وﻻ السني يتقبل الشيعي، وهذه الحالة وحدها تكفي للتفكير في تقسيم العراق.
مضيفاً ان ما حدث في الأنبار جعل من المستحيل عودة العراق بلدا موحدا وأصبح محكوما من قبل ميليشيات طائفية وجيش ضعيف ومهزوم صار محترفا في عمليات الهروب واﻻنهزامات العسكرية.
أما المواطن الحاج يوسف فقال: نحن مع بقاء حكم تنظيم الدولة الإسلامية. وعزا ذلك لعدة أسباب أهمها ان الحكم بالشريعة الإسلامية من ثوابت الدين الإسلامي ومن واجبات المسلمين العمل بالشريعة الإسلامية.
مضيفاً انه بعد سيطرة تنظيم الدولة على الموصل استتب الأمن بشكل كامل داخل المدينة وانخفضت عمليات السطو المسلح والسرقات وأصبحت لنا حرية التنقل والخروج من المنزل متى شئنا، على عكس ما كان عليه الحال سابقاً.
مبيناً ان الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة الأنبار وسيطرة تنظيم الدولة عليها قد انهى آمال من وصفهم بالمتربصين للتنظيم والمثبطين لهمم الشباب الذين يريدون الانتماء للتنظيم، مؤكداً ان هناك ارتفاعا كبيرا حصل في عدد الشباب المنتمين إلى التنظيم بعد سيطرته على المدينة.
وقال الحقوقي الكردي مهند مصطفى عن فكرة ضم الإقليم السني مع إقليم كردستان مع بقاء مسعود بارزاني رئيسا، كونه نجح في قيادة الإقليم الكردي وواثق بانه سينجح في قيادة الإقليم السني.
مضيفاً انه في حال تم إنشاء الإقليم السني الكردي سيتمكن السنة والأكراد من انتزاع كركوك من الحكومة المركزية، ما يجعل الإقليم متمكنا بفضل قوة بشرية واقتصادية كبيرة.

عمر الجبوري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية