الأسد يخسر آخر مدن محافظة إدلب والمعركة المقبلة مطار أبو الظهور العسكري

حجم الخط
7

إدلب ـ «القدس العربي»: بعد أقل من خمس ساعات على بدء اقتحام مدينة أريحا، وفي تمام الساعة التاسعة مساء من يوم الجمعة الفائت، نشرت غرفة عمليات جيش الفتح على حسابها الرسمي على تويتر خبر «تحرير مدينة أريحا».
العملية كانت بمثابة الصاعقة على مؤيدي النظام، وعبرت الصفحات المؤيدة عن غضبها العارم لانهيار قوات الجيش في أريحا ومحيطها، فيما طالب بعضها بالانسحاب من كامل المدن «السنية» وفي مقدمتها حماة، التي وصفها «مؤيدون» بأنها «مليئة بالخلايا النائمة للنصرة» .
بدأت المعركة بتمهيد مدفعي كبير قامت به قوات «المعارضة المسلحة»، وقال قائد لواء المدفعية في حركة أحرار الشام في تصريح نشرعلى الموقع الالكتروني الرسمي للحركة:»إن لواء المدفعية بدأ بالتمهيد بالمدفعية الثقيلة بعد إحكام الحصار على المدينة بشكل كامل، وتكثيف قصفها من كافة المحاور تمهيداً لبدء عملية الاقتحام».
واستخدم جيش الفتح مدافع «جهنم» محلية الصنع، إضافة لعشرات الدبابات والمدفعية الثقيلة والرشاشات المتوسطة، وبعد أقل من ساعتين أعلن جيش الفتح سقوط بلدة كفرنجد والمنطقة الصناعية شرقي المدينة، لتتواتر الأنباء عن دخول «مقاتلي المعارضة» إلى قلب المدينة وانهيار تحصينات وحواجز قوات النظام في أعلى قمة جبل الأربعين.
انسحبت قوات النظام السوري غرباً باتجاه أورم الجوز، وسيطرت المعارضة المسلحة على قرية معترم بالكامل، وأظهرت مقاطع بثتها فصائل المعارضة هروب جنود النظام ركضاً على الأوتوستراد الواصل بين أريحا ومحمبل باتجاه أورم الجوز، وتعرضت دباباته وآلياته على طول الطريق إلى استهداف من قوات المعارضة.
وصرح المقدم جميل رعدون قائد تجمع صقور الغاب لـ«القدس العربي»:»حررنا حاجز صفوان في جبل الأربعين ودمرت فـرقـة المـهـام الخـاصــة لدينا خـمسة أهداف لجيش النـظـام يومي الخميس والجمعة بواسطة صواريخ التاو».
وتستمر قوات النظام بالانسحاب من كامل القرى على وقع ضربات المعارضة المسلحة، فقد انسحبت من اورم الجوز، والقياسات وبسنقول ومحمبل وسنقرة ليصبح جبل الأربعين محرراً بالكامل، وينقطع أي أمل لبلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من قبل المعارضة المسلحة بوصول قوات النظام بعد أن ابتعدت عنهما أكثر من 35 كيلو مترا غرباً ويطبق الخناق عليهما تماماً.
ويثير انهيار قوات النظام السريع تخوفاً كبيراً لدى البعض من الضغط على «المعارضة السورية» لمنعها من إحراز المزيد من التقدم وخصوصا باتجاه القرى ذات الأغلبية العلوية في سهل الغاب.
وقال هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لـ«القدس العربي»: لا توجد خطوط حمراء بالنسبة لجيش الفتح، وإرادة الشعوب لا تأبه لذلك، ولا شيء يمنع الثوار من التقدم إلى سهل الغاب وملاحقة جيش النظام». وعن انهيار قوات النظام السريع في أريحا يعلق البحرة:»معنويات جنود النظام منهارة تماماً، وقد وقع بين خيارين، إما أن يقاتل وسيكون مصير مقاتليه الموت، أو ينسحب ويخفف من خسارته البشرية».
أحد مقاتلي جيش الفتح رفض ذكر اسمه لـ«القدس العربي»، قال: وجدنا عدداً من المصابين من حزب الله داخل مشفى الشامي الذي يقع في حي الميدان شمال أريحا كان تركهم النظام، تمت معالجتهم وهم الآن في قبضة جيش الفتح».
فيما رفض الناطق الرسمي في حركة أحرار الشام الإسلامية أحمد قرة الإجابة عن أي سؤال يتعلق بالأسرى، قائلاً:»ليس من سياسة الحركة التصريح عن أي أسير أو جنسيته أو عدد الأسرى في أي معركة». وأكد قرة على أن قتلى النظام تجاوزوا المئة قتيل في أريحا وأورم وأن مقاتلي جيش الفتحقتلوا في أورم وحدها ثلاثين مقاتلاً من قوات النظام».
عن تحرير أريحا يقول الناشط والإعلامي أحمد بربور: «تعوّد سكان أريحا على عمليات التحرير المفاجئة، فقد تحررت عدة مرات، لكن استطاع جيش النظام استعادتها وبسط سيطرته عليها، لكن هذه المرة وبعد تحرير مدينة إدلب والمعسكرات المحيطة اعتبر هذا التحرير هو الأخير». وأضاف: «نتوقع قصفاً شديداً على المدينة لذلك جهزنا قبل بدء المعركة فرق إخلاء ومناطق تأوي المدنيين الذين تجاوز عددهم التسعين ألفاً مع النازحين إليها». ويتوقع بربور أن:»الإدارة المحلية غالباً ستكون مثل إدارة إدلب مدنية تابعة لجيش الفتح».
مع سيطرة قوات المعارضة المسلحة على أريحا وعلى الطريق الواصل بينها وبين محمبل بطول خمسة عشر كيلو متراً، سينتقل جيش الفتح إلى هدفه التالي والمتمثل بالسيطرة على مطار أبو الظهور العسكري.

منهل باريش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية