بيروت – «القدس العربي» : وجّه الفنان اللبناني الشهير مارسيل حليفة تحية إلى الملحن والمغني المصري الشيخ إمام في ذكرى رحيله، مستذكراً لقاءه الأول به في الجزائر ثم في بيروت والعلاقة الفنية والانسانية التي كانت تربطه به. ونشر خليفة صورة تجمعه بالشيخ إمام، وأرفقها بتعليق جاء فيه: «سلام عليك أيها الذي لم يعبر القلب إلا ليقيم خيامه في الشغاف. سلام عليك أيها الذي هاجر إلى تلك الضفاف. على ذكراك، عطر المساء الربيعي الحار ورسائل حب وباقات من زهر الليلك. على ذكراك، وما غبت وما تركت من معنى يكبر في النفس ويُدرك. في الغياب قسوة ينوء بها وجدي».
واضاف «أذكر جولة طالت الجزائر، تونس وبيروت. كوّرنا المدن من عجين كلمات حمراء. لم ننتهِ بعظات من نهانا عن ركوب المستحيل، ولم نخشَ عاقبة للاندفاع، من غير حساب، في أي أمر جليل. أغانينا مراكبنا والمجداف، وقوتنا الشحيح ندّخره لّليل البهيم. لكل أغنية رائحة وأريج».
وتابع خليفة «تعرف القصيدة من بعيد، تشمُّها قبل أن تمسحها يداك وتَخيطها شفتاك ويرنّ صوت معدنها في الساحات. تخرج حارة ومالحة وشهيّة من شغاف نورك، كالزهرة، كالمرأة، كنسمة محمّلة برائحة الياسمين، تفوح بداخلها الذي تُكِّنْ. الأغنية ما تَجِنُّ وما يُجَّنْ. الاغنية رحيق الروح يسكب شهده على السامعين». وختم «أسألك: هل الحياة «نغمة» إلى هذا الحَدْ؟ شيخ إمام شكراً لأنك علمتنا معنى الحياة!».
وكان الفنان مارسيل خليفة نشر صورة تجمعه بكل من الشاعر الفلسطيني محمود درويش والكاتبين اللبنانيين الياس خوري وسمير قصير في ذكرى اغتيال قصير، وأرفقها بتعليق «غدير لورد القلب».
وقد لقيت هذه الصورة تفاعلاً من كثير من المتابعين، وكتب أحدهم «قادة الفكر والوطنية الكبار الذين لن يتكرروا الرحمة والسلام للذين رحلوا والله يطول بعمرك مارسيل خليفة أيقونة الفن والموسيقى والوطنية». وكتب آخر «زمن الثوره والثوار…الرحمة لأرواح أمدّت شعوبها عشقاً وحرية.. أمدّ في عمر أيقونة الثورة والنضال مارسيل خليفة».