تونس – “القدس العربي”:
قال زاهر بيراوي رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والعضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية إن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي هو “قرصنة وإرهاب دولة ينتهك القانون الدولي بشكل فاضح”.
وقال بيراوي لـ”القدس العربي”: “دولة الاحتلال تحاول ترويج صورة مزيفة بأنها تتعامل مع النشطاء الدوليين بإنسانية واحترام. ولكن صور شهداء الحركة التضامنية ماثلة أمام أعيننا ولن ننساهم. ومنهم ريتشيل كوري وتوم هريندال وجيمس ميلر الذين ما زالت صورهم ماثلة أمام أعيننا”.
بيراوي لـ”القدس العربي”: دولة الاحتلال تحاول ترويج صورة مزيفة بأنها تتعامل مع النشطاء الدوليين بإنسانية واحترام
وأضاف: “نأمل أن يكون المتضامنون المعتقلون بخير، ونتوقع أن تبدأ صباح اليوم إجراءات ترحيلهم إلى دولهم. المحامون بدأوا بالإجراءات المتبعة في هذه الحالات، وهم يحاولون معرفة مكان احتجازهم. في الوقت الحالي، أُبلغوا بأن الأمر سري، ولكننا نعتقد أن الاحتجاز تم في ميناء أسدود”.
وأشار إلى أن “الفريق القانوني لمؤسسة عدالة موجود حاليًا بالقرب من مركز الاحتجاز في الرملة، في انتظار مزيد من المعلومات. وقد احتجز هذا المركز سابقًا ناشطين بعد اعتراضات سابقة لأسطول الحرية. ويعمل الفريق حاليًا على تحديد مكان المتطوعين الاثني عشر. وحتى صباح اليوم تواصلت مؤسسة عدالة مرارًا مع المسؤولين العسكريين، لكنها لم تتلقَّ ردًا واضحا على الاستفسارات والرسائل المرسلة منذ منتصف الليل”.
وأضاف بيراوي: “تحدثنا مع بعض سفارات الدول التي لها رعايا معتقلون وبعضهم أفاد بأنه على دراية بالوضع. وبعضهم أكد أنهم على تواصل مع الخارجية الإسرائيلية وأنهم ينتظرون معلومات رسمية من دولة الاحتلال. السفارة الإسبانية قالت إنهم في أسدود – وفقا لما أفاد به أحد أفراد عائلة المتضامن الإسباني المعتقل (سيرجيو توريبيو). تم تبليغ عائلات المعتقلين بالمعلومات المتوفرة لدينا حتى الآن”.
وفي وقت سابق اليوم، استنكرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة قيام قوات من الكوماندوس الإسرائيلي باقتحام سفينة أسطول الحرية (مادلين) واعتقال النشطاء عليها واقتيادهم إلى ميناء أسدود، معتبرة أنه “عملية قرصنة وإرهاب دولة”.
وقالت، في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه “قامت قوات الكوماندوس الإسرائيلية بالصعود إلى السفينة بشكل غير قانوني، واحتجزت طاقمها المدني وكل المتضامنين السلميين على متنها، وصادرت المساعدات التي يحملونها معهم لغزة، والتي تشمل حليب الأطفال، والأغذية، والإمدادات الطبية”.
وأضاف البيان “لا تمتلك إسرائيل أي سلطة قانونية لاحتجاز المتطوعين الدوليين على متن السفينة مادلين. وتعتقد أن هذا الاعتداء انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويتجاهل قرارات محكمة العدل الدولية التي تأمر بالسماح بوصول الإغاثة الإنسانية دون عوائق إلى غزة. هؤلاء المتطوعون ليسوا تحت ولاية الاحتلال ولا يمكن محاكمتهم على تقديم المساعدة أو تحدي الحصار غير القانوني، واحتجازهم التعسفي وغير قانوني ويجب أن ينتهي فوراً”.
اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة: لا تمتلك إسرائيل أي سلطة قانونية لاحتجاز المتطوعين الدوليين على متن السفينة مادلين
وأكد أن إسرائيل “تستمر في انتهاك القانون الدولي بانتهاجها سياسة الإفلات من العقاب، متجاهلة أوامر محكمة العدل الدولية بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومتجاهلة القوانين التي تحمي الملاحة المدنية، ومستهينة بمطالب الملايين حول العالم بإنهاء الحصار والقتل الجماعي في غزة”.
ويأتي الهجوم الجديد على سفينة مادلين بعد شهر من هجوم آخر نفذته إسرائيل بطائرات مسيرة على سفينة “الضمير” التابعة لأسطول الحرية أمام سواحل مالطا، وأدى إلى إصابة طفيفة لأربعة نشطاء وتعطيل السفينة.
ودعت اللجنة إلى “إنهاء الحصار غير القانوني والقاتل على غزة فوراً، والإفراج الفوري عن جميع المتطوعين والنشطاء المختطفين، وتوصيل المساعدات الإنسانية مباشرة إلى الشعب الفلسطيني، بعيداً عن سيطرة الاحتلال، ومحاسبة كاملة وحقيقية لدولة الاحتلال الصهيوني على الهجمات العسكرية على سفينتي مادلين والضمير”.
وكان تحالف أسطول الحرية أعلن أن الجيش الإسرائيلي اختطف المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن سفينة مادلين، بعد أن اقتحمها فجر الإثنين خلال رحلتها لكسر الحصار عن قطاع غزة، ولاحقا أكدت الخارجية الإسرائيلية أنه تم اقتياد السفينة إلى ميناء أسدود، مشيرة إلى أن إسرائيل ستقوم بترحيل النشطاء على متنها إلى دولهم.