هآرتس: “لكسب الوقت”.. هل ينجح نتنياهو في تأجيل “أزمة الحريديم” حتى نهاية تموز؟

حجم الخط
0

 قبيل التصويت بالقراءة التمهيدية على قانون لحل الكنيست غداً، فإن الليكود والأحزاب الحريدية لم ينجحوا في رسم صيغة واضحة لقانون الإعفاء من التجنيد الذي سينهي الأزمة التي تهدد بحل الحكومة. يضغط نتنياهو على رؤساء الأحزاب الحريدية ورئيس لجنة الخارجية والأمن، يولي أدلشتاين، للتوصل إلى تسوية على أمل أن تحصل هذه الخطة على دعم المستشار القانوني في الكنيست. رغم الخلافات، يقدر من هم في محيط نتنياهو أنه التوصل إلى تفاهمات مع الحريديم ووقف تهديدهم للائتلاف ما زال ممكناً.

  “لا يجب النظر إلى التصويت غداً بمفاهيم الأزمة”، قال مصدر سياسي رفيع مطلع على الاتصالات، “الحديث يدور عن قراءة تمهيدية فقط. مهمة نتنياهو هي كسب الوقت ومنع إسقاط الحكومة حتى الخروج إلى الإجازة في نهاية تموز”. ولكن الائتلاف يجدون صعوبة حتى الآن في تقدير ما إذا كان رئيس الحكومة والأحزاب الحريدية سينجحون في جسر الفجوة حول قانون الإعفاء من التجنيد، ومنع دعم “يهدوت هتوراة” و”شاس” في التصويت غداً. بعد التصويت بالقراءة التمهيدية، يمكن لنتنياهو التأثير على وتيرة الدفع بالقانون قدماً، بواسطة لجنة الكنيست التي يسيطر عليها الليكود.

   حسب التقديرات، فإن الدفع بهذا القانون قدماً قد يستمر بين أسبوع وأشهر طويلة، وأن يعطي نتنياهو هامشاً للمناورة أمام الأحزاب الحريدية إلى حين الخروج إلى العطلة. قبيل التصويت، وضعت أحزاب المعارضة ستة مشاريع قوانين مختلفة لحل الكنيست، وستطرح للتصويت بالقراءة التمهيدية. في موازاة ذلك، وضع الائتلاف عشرات مشاريع القوانين حول مواضيع أخرى ستمكن الحكومة من إعاقة التصويت في محاولة للتوصل إلى تفاهمات حتى اللحظة الأخيرة.

  في هذه الأثناء يستعد “شاس” و”يهدوت هتوراة” للتصويت مع مشروع القانون. رئيس “يهدوت هتوراة”، عضو الكنيست موشيه غفني، قال أمس في جلسة القائمة بأنه لا يوجد تغيير في قرار دعم حل الكنيست، وأنه إذا عرض نتنياهو وثيقة مبادئ لقانون متفق عليه على الحريديم، فربما يتوجه ممثلو الحريديم مجدداً إلى الحاخامات لسؤالهم عن كيفية العمل. مصدر في “شاس” قال إن الرئيس آريه درعي متفائل فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مع أدلشتاين، لكن حسب قوله، فإنه “حتى الآن، لا يوجد أي تقدم آخر قد يغير الوضع”.

   مجلس حاخامات “شاس” كان يمكن أن يعقد في بداية الأسبوع للإعلان عن تأييد حل الكنيست. ولكن في أعقاب الاتصالات بين درعي وممثله أريئيل اتياس وبين نتنياهو وأدلشتاين، فقد تم تأجيل الاجتماع. “جمهور الحريديم الآن يشعر بأنه ملاحق، ومن يلاحقه هو الليكود وأدلشتاين”، قال المتحدث باسم “شاس” آشر مدينه، لهيئة البث في القناة الثانية. وأضاف: “نخاف من أن نضطر إلى استخدام حل الكنيست يوم الأربعاء. لسنا مسرورين بإسقاط حكومة اليمين، لكننا وصلنا إلى نوع من النهاية”.

 في محاولة لصد محاولة درعي التوصل إلى تسوية مع أدلشتاين، فإن عضوين مسيطرين في مجلس حاخامات “شاس”، الحاخام موشيه مايا والحاخام شلومو محفوظ، أعلنا في رسالة بحظر تأييد قانون يشمل أهداف تجنيد. وقد انضما إلى رسالة الحاخام موشيه صدقه، الذي يقود خطاً متشدداً ضد تجنيد طلاب المدارس الدينية، وحتى إنهما انضما لناتوري كارتا من أجل محاربة التجنيد. وكتب صدقه للعضوين في مجلس الحاخامات: “رؤساء السلطة قرروا معارضة أي قانون تأجيل لا يحتوي على حصص أو أهداف، ويريدون قضم ذيل الضعفاء كأسلوب العماليق. لذلك، يجب علينا التوضيح بأن حظر التجنيد للجيش يسري على كل من يطبق تعاليم التوراة والوصايا، حتى في المسارات التي تسمى حريدية”. مايا ومحفوظ أيدا هذه الأقوال.

في الوقت نفسه، نشر قضاة كبار للجمهور الحسيدي، حسيدية غور وتشانز ويزنتس وبلعاز، تهدف إلى منع القيام بخطوات تنازل، التي يدفع بها قدماً بالأساس من “شاس”. “حسب تعاليم التوراة، هناك حظر مشدد على التجنيد للجيش، الذي يشكل بوتقة صهر للأمور الأخطر والتخفيف من العبء”، كتب القضاة. الحظر يشمل أيضاً المسارات الحريدية التي نشأت أو ستنشأ في المستقبل، حيث تم اعتبارها مسارات خاطئة”. القانون الذي عرضه أدلشتاين على ممثلي الحريديم يشمل عقوبات مشددة على المجتمع الحريدي إذا لم يف بأهداف التجنيد. حسب أدلشتاين، فإن هدف التجنيد سيصل خلال خمس سنوات إلى 50 في المئة من نسبة التجنيد السنوية. ثمة خلاف بارز يركز على سؤال متى ستدخل العقوبات إلى حيز التنفيذ: يطالب أدلشتاين بأن يتم الأمر فوراً، في حين أن يطالب الحريديم بتأجيل لمدة سنة. وثمة مسالة أخرى، وهي: هل ستسري العقوبات بشكل كامل أو بالتدريج حسب نسبة التجنيد، حتى لو لم يتم تحقيق هدف التجنيد بالكامل؟

يونتان ليس وأهارون رابينوفيتش

هآرتس 11/6/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية