واشنطن ـ طهران: في تطور خطير ينذر بانزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، شنّت إسرائيل فجر الجمعة غارات جوية واسعة النطاق استهدفت منشآت عسكرية ونووية حساسة في إيران، ما أسفر عن سلسلة انفجارات هزّت العاصمة طهران، وخلّف ضحايا بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في سابقة تعكس مدى اتساع العملية الإسرائيلية.
Israel attacked Tehran city Iran.
No doubt Israel is a terrorist organisation which is very dangerous for this World.#Iran
pic.twitter.com/AxSplMj18F— Armaan🇵🇰🇵🇸 (@Armaanali97) June 13, 2025
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن الغارات الإسرائيلية أصابت عمارات سكنية في طهران، وأدت إلى مقتل عدد من المدنيين، بينهم أطفال. وأكدت الوكالة أن “عددًا من الأشخاص، بينهم نساء وأطفال، قتلوا في مجمّع سكني بطهران”، مشيرة إلى أن الضربات طالت “عمارات سكنية عدة”.
O Irã já mobilizou seus caças para provavelmente retaliar o ATAQUE ILEGAL feito por ISRAEL contra Teerã.
Qual o objetivo de Israel em atacar um país que estava quieto ? 🤔 Terceira Guerra Mundial ? 😡😡#Israel #Iran pic.twitter.com/y9ShcK4Jxq
— Esquerda Libre 🚩 (@EsquerdaLibre) June 13, 2025
وأعلنت وكالة أنباء فارس لاحقا استشهاد 78 شخصا وإصابة 329 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي على إيران.
وكالة أنباء فارس: استشهاد 78 شخصا وإصابة 329 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي على إيران
وفي ضربة موجّهة إلى الكادر العلمي الإيراني، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل العالمين النوويين البارزين فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي في الغارات الإسرائيلية. وأعلن لاحقا عن اغتيال علماء نوويين آخرين إلى جانب 20 من قيادات الجيش والحرس الثوري الإيراني، يتقدمهم قائده الجنرال حسين سلامي.
#BREAKING 🚨 | 🇮🇱🇮🇷 A number of senior Iranian military and nuclear officials, including the chief commander of Iran’s Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) Hossein Salami, have been killed in Israel’s attacks, per Iran’s state TV.#Israel | #Iran | #Tehran | #IRGC pic.twitter.com/wtZ1dW7Y59
— The Election Post (@ElectionPostUSA) June 13, 2025
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الغارات استهدفت مواقع حساسة، من بينها محاولة لاغتيال رئيس أركان الجيش الإيراني، اللواء محمد باقري، فيما أكدت وكالة “نور نيوز”، المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني، سماع دويّ انفجارات شمال شرق طهران، مع فتح تحقيق رسمي في ملابسات الهجوم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات الحربية نفذت الضربة الأولى، التي استهدفت منشآت عسكرية ونووية، في إطار ما سمّاه “عملية الأسد الصاعد”، وُصفت بأنها الأوسع نطاقًا منذ سنوات. وأشار بيان رسمي إلى أن العملية أصابت منشأة التخصيب الرئيسية في نطنز، إضافة إلى مواقع لصناعة الصواريخ الباليستية وعلماء مشاركين في تطوير الأسلحة النووية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات متلفزة: “قبل لحظات أطلقنا عملية عسكرية تستهدف دحر التهديد الإيراني لوجود إسرائيل”، مضيفًا: “نمرّ بمرحلة حاسمة في تاريخ إسرائيل”.
وأوضح نتنياهو أن العملية ستستمر لأيام، وأنها طالت “قلب برنامج التخصيب النووي الإيراني وبرنامج التسلح النووي”، بالإضافة إلى “منشأة التخصيب الرئيسية في نطنز”، و”علماء نوويين بارزين يعملون على تصنيع قنبلة إيرانية”.
وأكد أن الضربات استهدفت أيضًا “قلب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني”، وأن “العملية ستلحق الضرر بالبنية التحتية النووية الإيرانية وقدراتها العسكرية ومصانع الصواريخ الباليستية”. وأشار إلى أن الطيارين الإسرائيليين “يضربون أهدافًا عديدة في إيران”، مضيفًا: “معركتنا ليست مع الشعب الإيراني بل مع الدكتاتورية الإيرانية”
هيئة مطارات إسرائيل أعلنت إغلاق مطار بن غوريون الدولي أمام رحلات الهبوط والإقلاع حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي في ظل تصاعد التهديدات. وبالتوازي، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط تحسبًا لتطورات محتملة على أكثر من جبهة.
وقال في بيان: “نحن على أهبة الاستعداد على جميع الجبهات، ومن يحاول أن يتحدانا سيتحمل العواقب”، في رسالة تحذيرية واضحة لإيران وحلفائها في المنطقة.
في تصريح لافت، نقلت شبكة CNN عن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن “الضربة الجوية ضد إيران كانت قرارًا إسرائيليًا مستقلًا”، رغم التنسيق المسبق مع الولايات المتحدة. وأكد مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقًا، لكنها نفذت العملية دون مشاركة أمريكية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن على إيران “ألا تستهدف المصالح أو القوات الأمريكية”، مضيفًا أن واشنطن غير معنية بالهجوم.
ونقل مراسل أكسيوس باراك رافيد على موقع إكس عن مسؤول إسرائيلي كبير القول إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) قاد سلسلة من عمليات التخريب السرية في عمق إيران، بالتزامن مع الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجوّ الإسرائيلي.
إلى جانب الخسائر في الكوادر النووية، أكدت وسائل إعلام إيرانية محلية وقوع حرائق في عدد من المناطق السكنية، واندلاع انفجارات في مدينة نطنز بالقرب من منشأة نووية. ولا تزال طهران تحت وقع الصدمة، دون بيان رسمي نهائي بشأن حصيلة القتلى والخسائر المادية.
تصاویر دریافتی از یک ساختمان در “محله ازگل #تهران“#iran #israel pic.twitter.com/xa0oD6eqyP
— Vahid Online (@Vahid) June 13, 2025
في تداعيات مباشرة، أعلنت وزارة النقل العراقية إغلاق الأجواء ووقف الملاحة الجوية بشكل كامل حفاظًا على سلامة الطيران المدني. كما شهدت الأسواق المالية تراجعًا ملحوظًا، أبرزها مؤشر “نيكي” الياباني، في دلالة على قلق المستثمرين من اتساع رقعة النزاع وتعطل سلاسل الإمداد.
قال مصدر أمني إسرائيلي لإذاعة الجيش إن “الضربة التي أخذت منا عشرة أيام ضد حزب الله نفذنا مثلها ضد إيران في عشر دقائق”، في تعبير عن الدقة والكفاءة العالية التي نفذت بها العملية، وسط تحذيرات بأن المواجهة لم تبدأ بعد.
أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية عن “قلق بلادها العميق من التصعيد”، فيما يراقب المجتمع الدولي عن كثب ما إذا كانت إيران ستردّ، وكيف.


(وكالات)