أثينا – د ب أ: بدأ العد التنازلي أمام اليونان امس الاثنين لبلورة خطة خفض للنفقات بمليارات اليورو قبيل زيارة يقوم بها في وقت لاحق من هذا الأسبوع مفتشو الجهات الدائنة الدولية للبلاد. ويتعين على رئيس الوزراء أنطونيس ساماراس الذي يكافح من أجل دفع شركائه في الائتلاف الحكومي لمساندة إجراءات تقشف بقيمة 11.5 مليار يورو (14.4 مليار دولار) لعامي 2013 و2014، أن يكون لديه حزمة جاهزة يوم الجمعة القادم بموجب التزامات البلاد للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمعروفة بشكل جمعي باسم الترويكا. وستقرر حينئذ الترويكا – التي تحافظ على البلاد من الإفلاس عبر تقديم قروض إنقاذ منذ عام 2010 ما إذا كانت ستفرج عن الشريحة التالية من قروض الإنقاذ بقيمة إجمالية تبلغ 5ر31 مليار يورو. وبدون هذه الأموال ستضطر اليونان إلى التوقف عن سداد ديونها. وبعد أسابيع من المفاوضات، يلتقي ساماراس مرة أخرى بشركائه في الائتلاف الحكومي (حزب باسوك الاشتراكي وحزب اليسار الديمقراطي) بعد غد الأربعاء في محاولة للتركيز بشكل أكبر على إجراء خفض آخر على أجور العاملين بالقطاع العام والمعاشات. وستجرى محادثات الائتلاف الحكومي بعد يوم واحد من زيارة مقررة إلى برلين من جانب وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس للاجتماع بنظيره الألماني فولفجانج شويبله. وذكرت صحيفة (كاثيميريني) اليونانية أنه إضافة إلى حزمة التخفيضات، من المتوقع أن يبحث ساماراس وشركائه في الائتلاف القدرة على استمرار عبء دين البلاد فضلا عن الجهود الضعيفة في حملة التصدي للتهرب الضريبي المتفشي . من المتوقع أن تتسبب الحزمة الأخيرة من التخفيضات في موجة جديدة من الاحتجاجات في ظل معارضة النقابات العمالية وأحزاب المعارضة تطبيق المزيد من اجراءات التقشف. وينضم ضباط الشرطة وموظفو المصالح الضريبية إلى صفوف أولئك الذين يهددون بتنظيم إضراب احتجاجا على خفض الأجور المزمع.