عمان – «القدس العربي»: قرر مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الـ39، الذي يقام في الأردن، تأجيل المؤتمر الذي كان من المقرر انعقاده أمس الإثنين للكشف عن تفاصيل برنامج هذا العام، إلى وقت لاحق يتم الإعلان في حينه.
وأصدر المهرجان بياناً تضمن تأجيل المؤتمر، نظراً لتطورات الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة إلى إشعار آخر.
وكانت إدارة المهرجان قد وقعت اتفاقية للتعاون المشترك، ونقابة الفنانين الأردنيين، في دورته الـ39 للعام الحالي، وجرى توقيع الاتفاقية بحضور وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة، في المركز الثقافي الملكي، وتتولى فيها النقابة التعاقد مع الفنان الأردني بمختلف المهن الفنية، ووقع الاتفاقية عن المهرجان المدير التنفيذي أيمن سماوي، وعن النقابة، النقيب محمد يوسف العبادي.
وأثار إعلان إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون عن عقد المؤتمر الصحافي ظهر أمس، استهجانًا كبيرًا لدى عدد من الأردنيين، وخاصة في الأوساط الثقافية والفنية، معتبرين أن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة ليست مناسبة على الإطلاق لعقد مؤتمر خاص بإقامة حفلات فنية وترفيهية، لا سيما أنه يأتي بعد أيام قليلة من إعلان إصابة عدد من الأردنيين بسقوط شظايا صواريخ إيرانية على منازلهم في مناطق متعددة من المملكة.
وقال عدد من المواطنين، إن إدارة المهرجان تعيش حالة انفصال تام عن الواقع، وهي التي سبق لها أن أقامت المهرجان خلال جائحة كورونا، ضاربة بعرض الحائط كل التعليمات الصحية في ذلك الوقت.
كما أنها أصرت بشكل غريب على إقامته العام الفائت في ظل اشتداد الحرب على غزة، رافضة مراعاة مشاعر ملايين العرب والمسلمين حول العالم.
وبيّن هؤلاء أنهم لا يعارضون إقامة المهرجان بشكل عام في حال انتهاء الحرب وانتفاء الظروف الراهنة، لكنهم لا يرون ضرورة للإعلان في الوقت الحالي، مشيرين إلى أن برنامج المهرجان بات يُنشر في وسائل الإعلام منذ أسابيع، وأن مدير المهرجان أجرى مقابلات صحفية متعددة أعلن خلالها أسماء الفنانين المشاركين، وبالتالي لم يعد للمؤتمر الصحفي أي قيمة تُذكر.