الشرطة الإسرائيلية تداهم مقرات لصحافيين عرب وتصادر معداتهم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت قوات الأمن الإسرائيلية التضييق على الصحافيين ووسائل الإعلام الذين يقومون بتغطية الحرب مع إيران وتوثيق عمليات القصف التي تتعرض لها تل أبيب.

وداهمت الشرطة الإسرائيلية الأسبوع الماضي غرفاً فندقية يقيم فيها صحافيون عرب في مدينة حيفا، وصادرت معداتهم، بعد تحريض من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لتقويض عمل الصحافيين، خاصة الذين يعملون لصالح فضائيات عربية، بما في ذلك قناة «الجزيرة» التي قام بالتحريض علناً ضدها ودعا حتى إلى ملاحقة من يشاهدونها وليس فقط من يعملون بها.
وزعم بن غفير أن القنوات تبث مشاهد لمواقع سقوط الصواريخ الإيرانية، معتبراً ذلك مخالفاً للقانون.
وزعم بيان للشرطة الإسرائيلية أنه «في أعقاب بلاغ حول قيام عدد من الأشخاص (كما وصفت الطواقم الإعلامية) بتصوير من شرفة غرفة في فندق في مدينة حيفا، وتوجيه الكاميرات نحو ميناء حيفا، وحسب توجيهات عدم التسامح التي يقودها وزير الأمن القومي والمفوض العام للشرطة، شرع أفراد مركز شرطة حيفا قبل وقت قصير بالتحقيق في ملابسات ذلك. ووصل أفراد الشرطة إلى المكان، وضبطوا معدات التصوير واستدعوا المصورين للتحقيق، كما جرى تحويل التفاصيل كافة إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) لفحص أبعاد أمنيّة محتملة». وكان بن غفير وجّه رسالة رسمية إلى القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) لتقويض عمل وسائل الإعلام الأجنبية وتغطيتها الحرب، بحجة تشكيلها تهديداً أمنياً على إسرائيل وتوفير معلومات لـ«العدو». وجاء ذلك بعد توثيق عدد من الفضائيات لا سيما قناة «الجزيرة» القطرية لمواقع سقوط صواريخ، خاصة في منطقة خليج حيفا، وذلك خلال بثّ مباشر، فيما تعمل الرقابة العسكرية على التعتيم على المواقع الدقيقة التي تصيبها الصواريخ الإيرانية. وانتشر مقطع فيديو التقط لعمل فرق إعلامية منها عربية تابعة لفضائيات عدّة في موقع مطل في مدينة حيفا، وذهب بعض الإسرائيليين لاتهامهم بأنهم «جواسيس» يخدمون «الأعداء».
وجاء في بيان صادر عن بن غفير أنه حذّر من «ظاهرة خطيرة تتعلق بالبث المباشر الذي تقوم به جهات إعلامية أجنبية من مواقع سقوط الصواريخ في أنحاء البلاد». وأضاف أنه «على الرغم من الحظر الصريح المفروض على توثيق مواقع سقوط الصواريخ، وهو حظر يهدف إلى منع العدو من تحسين دقة إطلاق الصواريخ، إلّا أن بعض وسائل الإعلام الأجنبية تختار بث الموقع مباشرة. وبهذا، فإنها ترتكب مخالفة أمنية خطيرة، وتنتهك تعليمات الرقابة العسكرية، وتعرّض أمن دولة إسرائيل ومواطنيها للخطر».
وتابع بن غفير أن «منع مثل هذا المساس بأمن الدولة يقع ضمن المسؤولية المباشرة لجهاز الأمن العام، وخلال محادثته صباح اليوم مع المفتش العام للشرطة، جرى الاتفاق على أن الشرطة مستعدة لتقديم المساعدة للشاباك، وهي ملتزمة بالعمل المشترك لوقف هذا السلوك غير المسؤول والخطير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية