المعارضون المسلحون يسيطرون على مقر امني شرق سورية اثر اشتباكات عنيفة وناشطون يتحدثون عن نقص في المواد الغذائية في الاحياء المتمردة من حلب

حجم الخط
0

الأسد التقى رئيس الصليب الأحمر ورحب بعمله ‘طالما انه مستقل ومحايد’جنيف ـ بيروت ـ دمشق ـ حلب ـ وكالات: سيطرت المعارضة المسلحة الثلاثاء على مقر امني يقع شرق البلاد اثر اشتباكات عنيفة ليل الاثنين الثلاثاء مع القوات النظامية اسفرت عن قتلى، فيما قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن الرئيس السوري بشار الأسد تعهد الثلاثاء بالسماح للجنة بتوسيع عملياتها الانسانية في البلاد التي تمزقها الحرب.ورحبت سورية بعمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر ‘طالما انها تعمل بشكل مستقل ومحايد’ في هذا البلد الذي غادره خلال شهر آب (اغسطس) اكثر من مئة الف سوري وهو اكبر عدد يسجل خلال شهر منذ بدء النزاع.نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجديد بيتر مورر الثلاثاء ترحيب بلاده بالعمليات الانسانية التي تقوم بها اللجنة على الارض ‘طالما انها تعمل بشكل مستقل ومحايد’. من جهته، عبر مورر عن تقديره ‘للتعاون الذي تبديه الحكومة السورية’ واشاد ‘بجسور الثقة التي تم بناؤها بين الطرفين’، بحسب الوكالة. وقالت الوكالة ان اللقاء تناول علاقات التعاون بين اللجنة والحكومة السورية ووضع الآليات المناسبة لتعزيز هذا التعاون. ويلتقي مورر الذي وصل دمشق مساء الاثنين زيارة له بعد تعيينه خلفا لجاكوب كيلنبرغر في الاول من تموز (يوليو) ايضا وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الشعار ووزير الصحة سعد عبد السلام النايف ووزير الدولة للمصالحة الوطنية علي حيدر ورئيس لجنة الهلال الاحمر العربي السوري عبد الرحمن العطار. واوضحت المتحدثة في دمشق رباب الرفاعي لوكالة فرانس برس ان اللجنة الدولية على تواصل دائم ومستمر مع مختلف اطراف المعارضة في الداخل والخارج الا ان رئيس اللجنة لا يعتزم الاجتماع مع اي طرف فيها ‘في هذه الزيارة على الاقل’. ويناقش رئيس اللجنة خلال زيارته التي تمتد لغاية صباح الخميس، بحسب المتحدثة، بالاضافة الى توسيع وتعزيز انشطة اللجنة الدولية في سوريا ‘بحث الاحتياجات الانسانية المتزايدة وتذكير الجهات المتنازعة بواجباتها بموجب القانون الدولي الانساني في اطار حماية المدنيين وتأمين خدمة البنية التحيتية بما فيها وسائل النقل والصحة’. واكدت ان ‘زيارة المحرومين من الحرية’ لا تزال تشكل ‘اولوية’ بالنسبة للجنة الدولية مشيرة الى ان مورر ‘قد يقوم بزيارة ميدانية’ خلال زيارته. وتأتي زيارة مورر لسورية بالتزامن مع اعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان اكثر من مئة الف سوري غادروا البلاد في آب (اغسطس). وقالت المفوضية ان ‘هؤلاء لجأوا الى الدول المجاورة’ موضحة انه ‘اكبر عدد يسجل خلال شهر منذ بدء النزاع’. واعربت الناطقة باسم المفوضية عن قلق المفو1ضية ايضا حيال وضع اللاجئين العراقيين في سورية موضحة ‘انهم يهربون بالمئات من البلاد ويتعرضون لتهديدات مباشرة’. واشارت الى سائق سيارة اجرة كان يقل عائلة من اللاجئين العراقيين تعرض لهجوم ومقتل ثلاثة لاجئين عراقيين في احدى ضواحي دمشق. وانسانيا كذلك تعاني الاحياء المتمردة في مدينة حلب (شمال) والتي تعرضت الثلاثاء مجددا الى قصف مدفعي من ازمة حادة في المواد الغذائية التي باتت تغيب غالبا عن الاسواق، حسبما اكد ناشط في هذه المدينة التي تشهد عمليات عسكرية منذ بداية الشهر. ويقول احد الناشطين في حي الصاخور عرف عن نفسه باسم براء ان ‘النظام يمنع وصول المواد الغذائية الى الاحياء المحررة (التي تقع تحت سيطرة المتمردين) حيث غالبا ما يلجا السكان الى البضائع المهربة من حي الى اخر’. واوضح هذا الناشط لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب انه عندما يرغب بشراء سلعة غذائية ما ‘علي الذهاب لدى عدة بقاليات ومتاجر قبل ان اجد غايتي’ مشيرا الى ان عدد من المواد الغذائية الاساسية ‘غير متوافرة’. واعتبر الناشط ذلك ‘انه حصار حقيقي وعقاب جماعي’ مشيرا الى انه ‘لو كان بامكان النظام قطع الهواء عنا لفعل’. الا ان هذا الحال لا ينسحب على بقية المدينة وبخاصة مركز المدينة التي تشهد حركة طبيعية وبخاصة مع اقتراب افتتاح العام الدراسي. وافاد عبد الغفور (52 عاما) الذي يدير متجرا لبيع الالبسة في المدينة لمراسل فرانس برس ‘ان الناس تتجول في الطرقات وتاتي لمشاهدة بضاعتنا من قمصان وسراويل الا ان القليل منهم يشتري لانهم يخافون من المستقبل’ مشيرا الى اكتفاء الاهالي بشراء الملابس والحقائب المدرسية. وميدانيا، سيطرت المعارضة المسلحة الثلاثاء على مقر امني يقع شرق البلاد اثر اشتباكات عنيفة ليل الاثنين الثلاثاء مع القوات النظامية اسفرت عن قتلى، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان. وافاد بيان المرصد ان ‘مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة سيطروا على مقر قسم الامن العسكري بشارع سينما فؤاد في مدينة دير الزور بعد اشتباكات عنيفة استمرت حتى ساعات الفجر الاولى من الثلاثاء’. واسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين على الاقل من المعارضة وما لا يقل عن ثمانية من عناصر القوات النظامية. وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن ‘قصف مدفعي كثيف وعنيف على احياء المدينة بمعدل قذيفة كل دقيقتين وتصاعد اعمدة الدخان من الاحياء السكنية في عدة مناطق’ فيها. وسقط ‘مقاتلان من الكتائب الثائرة المقاتلة خلال اشتباكات مع القوات النظامية’ في ريف دير الزور، حسب المرصد الذي لم يذكر اي تفاصيل عن طبيعة الاشتباكات ومكانها. يأتي ذلك غداة مقتل 153 شخصا جراء اعمال العنف التي تجري في عدة مناطق سورية بينهم 81 مدنيا (19 طفلا و 14 امراة) بالاضافة الى 42 عنصرا من القوات النظامية و30 متمردا منهم 23 قتيل وقع خلال اشتباكات جرت في ريف اللاذقية (غرب). وتعاني الاحياء المتمردة في مدينة حلب (شمال) والتي تعرضت الثلاثاء مجددا الى قصف مدفعي من ازمة حادة في المواد الغذائية التي باتت تغيب غالبا عن الاسواق، حسبما اكد ناشط في هذه المدينة التي تشهد عمليات عسكرية منذ بداية الشهر.ويقول احد الناشطين في حي الصاخور عرف عن نفسه باسم براء ان ‘النظام يمنع وصول المواد الغذائية الى الاحياء المحررة (التي تقع تحت سيطرة المتمردين) حيث غالبا ما يلجأ السكان الى البضائع المهربة من حي الى اخر’. واضاف هذا الناشط لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب انه عندما يرغب بشراء سلعة غذائية ما ‘علي الذهاب لدى عدة بقاليات ومتاجر قبل ان اجد غايتي من البيض او اللبن الرائب او الرز وحتى بالنسبة لحليب الاطفال’. واشار الى ان هذه البضائع ‘غير متوافرة والاسواق شبه خالية’. واكد الناشط انه ‘من الصعب الحصول على اسطوانة غاز ايضا، انه حصار حقيقي وعقاب جماعي’ مشيرا الى انه ‘لو كان بامكان النظام قطع الهواء عنا لفعل’. ويحاول السكان قدر استطاعتهم تنظيف احيائهم من القمامة التي تنتشر في كل مكان ‘الا ان القصف عنيف جدا’ ما يحول دون خروجهم من مساكنهم، بحسب الناشط. وافاد الناشط عن استمرار قصف عدد من الاحياء الثلاثاء بالاضافة الى منطقة قريبة من المطار. وكان العميد المكلف بالعمليات العسكرية في غرب حلب اكد الاثنين لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية ستحكم سيطرتها ‘خلال عشرة ايام’ على المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية