هجوم دموي يودي بحياة 13 جنديًا باكستانيًا وسط تبادل اتهامات مع الهند- (فيديو)

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: شهدت باكستان، السبت، واحدًا من أعنف الهجمات المسلحة هذا العام، حيث استهدف انتحاري بسيارة مفخخة رتلاً عسكريًا في منطقة مير علي بإقليم وزيرستان الشمالية، ما أسفر عن مقتل 13 جنديًا على الأقل، وإصابة 24 شخصًا، بينهم مدنيون.
وقال الجيش الباكستاني، في بيان رسمي، إن “الهجوم المأساوي والهمجي أسفر أيضًا عن إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، بجروح خطيرة”، مضيفًا أن قواته ردّت سريعًا وقتلت 14 مسلحًا خلال عملية أمنية في المنطقة ذاتها.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، لكن الجيش الباكستاني اتهم جماعة مدعومة من الهند بالوقوف خلف التفجير، قائلًا إن “الهجوم دُبر من قبل الهند ونفذته حركة طالبان باكستان”.
وفي أول رد رسمي، نفت وزارة الخارجية الهندية بشدة الاتهامات، ووصفتها بأنها “محاولة مرفوضة لتحميل الهند مسؤولية أعمال عنف داخلية”.
ويأتي هذا التصعيد وسط توتر متزايد بين الجارتين النوويتين، وتزايد الهجمات المسلحة في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، المحاذيين لأفغانستان. وتقول إسلام آباد إن هذه الهجمات تُشن من داخل الأراضي الأفغانية، في حين تنفي حكومة كابل ذلك، وتؤكد أن الجماعات المسلحة “مشكلة داخلية باكستانية”.

وفي سياق متصل، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجوم، واصفًا إياه بأنه “إرهابي شنيع”، مؤكدًا أن “تركيا ستواصل دعمها ومساندتها لباكستان الشقيقة في كفاحها ضد الإرهاب”.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية التركية عن تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومشددة على تضامن أنقرة مع إسلام آباد.
ويُذكر أن المنطقة التي وقع فيها الهجوم تُعد من أبرز معاقل الجماعات المسلحة المتشددة، وتشكّل تحديًا أمنيًا مزمنًا للجيش الباكستاني. وتشن حركة طالبان باكستان، إلى جانب فصائل أخرى، حربًا مفتوحة ضد الدولة منذ سنوات، في محاولة لإسقاط الحكومة وفرض رؤيتها المتشددة.
كما تنشط في إقليم بلوشستان جماعة “جيش تحرير بلوشستان” المطالبة بانفصال الإقليم ومنح حكم ذاتي لسكانه من قومية البلوش.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء شهباز شريف ضغوطًا متزايدة لإحلال الأمن، حيث وصف الهجوم بـ”الجبان”، متوعدًا برد حاسم على أي محاولة لتقويض استقرار البلاد.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية