تعقيبا على مقال د.ابتهال الخطيب: نقتل القتيل ونمشي في جنازته
إختزال عاطفي للتاريخ
حديث الفرقة الناجية غير صحيح و قد صرح بذلك كبار العلماء والمحدثين وليس له أي وزن عقائدي . والأحداث التي نشهدها اليوم ليس سببها ما يدعي البعض أنه مسيرة ألف سنة من الادعاء أن الحق أحادي الجانب؛ لأن إيماني كمسلمة أن الدين عند الله الإسلام عقائديا أو أن الخليفة الصديق مثلا كان أحق بالخلافة من أي شخص آخر بعد وفاة النبي أو حتى اعتزازي بالتاريخ الأموي مثلا تاريخيا، لا يعني كره الآخر أو تبرير الاعتداء عليه كما لا يعني، كما يقول بذلك كبار علماء الدين.
إنني أعلم من سيدخل الجنة أو النار لأن الله تعالى أعلم بعباده و بما وصل لهم من حق وما تيسر لهم من معرفة، وقدرة على الفهم، و لكن يعني ذلك أني أدعو لما أعلم أنه الحق الذي لا تشوبه شائبة و أعمل من أجل أن يسود العدل والمساواة بين البشر بغض النظر عن عقائدهم ومدى استجابتهم لأوامر الله و أناقش الآخرين بالحسنى والمنطق والبرهان.
القول بأن الاختلاف سبب لما نحن فيه هو مع احترامي اختزال عاطفي رهيب للتاريخ لأن الإسلام قائم أصلا على أن لكم دينكم ولي دين وبغض النظر عن عقيدة الإنسان فإن الإسلام واضح في بيان أن أفعاله هي التي تحكم طريقة التعامل معه (فيما لو اعتدى على الآخرين وعلى حقوقهم) و ليس ما يؤمن به و لو كان عابدا لذرات الهواء، و ليس نظرته للتاريخ . و بعيدا عن العواطف، ينبغي لنا بكل عقلانية مواجهة من خرج بالخلاف بين المسلمين من اطاره السياسي ليضعه في اطار عقائدي لا يمت للاسلام أو عقيدته بصلة و من ربط عقيدته بكره الآخرو الحقد عليه في تضارب صارخ مع كتاب الله و الحكمة من الوجود. الاختلاف سنة الكون و لكن الكره ليس كذلك؛ هو من صنع البشر.
سلمى
تعقيبا على مقال د. عبد الوهاب الأفندي: عن الفرس والصفويين
التعصب يقود إلى الجريمة
التعصب يقود للجريمة، وذلك ليس حكراً على فئة دون غيرها…..أما ما كان في الحرب العراقية الإيرانية، فكان هناك الكثير من الغباء الإجرامي الناتج عن التعصب.
ليس فقط في التمهيد لها واشتعالها، بل و أيضاً في رفض إيقافها وإحياء عشرات المبادرات لإنهائها حتى أجبروا أخيراً على تجرع السم، بعد أن ذهب مئات الآلاف من الضحايا من الجانبين.
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا