السفارات الأمريكية تطلب الاطلاع على حسابات التواصل قبل منح التأشيرات للمتقدمين

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: تصاعدت وتيرة الشكاوى لدى المتقدمين بطلبات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، وذلك بسبب اشتراط الكشف عن حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، من أجل التعرف على آرائهم السياسية، وهو ما يعتبره الكثيرون محاولة للضغط والتهديد وقمع الرأي المخالف.
ويقول الكثير من المتقدمين لطلبات التأشيرات إلى الولايات المتحدة في دول عربية عديدة إن السفارات طلبت منهم حساباتهم على شبكات التواصل كشرط عند تقديم الطلب وقبل البت فيه بالرفض أو القبول.
وفي أحدث حلقات هذا المسلسل طلبت السفارة الأمريكية في الجزائر من طالبي التأشيرات إدراج عناوين حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن ملف التأشيرة.
وأكدت السفارة الأمريكية في صفحتها على “فيسبوك” أنه يتعيّن على المتقدمين بطلب تأشيرة دراسية أو تبادل ثقافي إبقاء حساباتهم لإطلاع “العام”، من خلال “التأكد أن حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي مضبوطة على أنها عامة، وهذا يساعد الجهات الأمريكية المختصة في التعرف عليك ومراجعة طلبك بطريقة أسرع وأسهل”.
وأعلنت السفارة الأمريكية في الجزائر أنه “منذ عام 2019، يُطلب من المتقدمين للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، سواء للهجرة أو لغير الهجرة، إدراج حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن استمارات التقديم”.
وبرّرت السفارة ذلك بـ”تعزيز إجراءات الفحص الأمني بدقة، من خلال الاستفادة من المعلومات المتاحة علناً للمساعدة في الحفاظ على سلامة الجميع”.
ويُعتَقد أن هذا الإجراء يتيح للجانب الأمريكي الاطلاع على الخلفيات الفكرية والسياسية وتوجهات طالبي التأشيرة، ومعرفة مواقفهم من بعض القضايا، مثل القضية الفلسطينية، خاصة خلال العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت استئناف عملية إصدار التأشيرات الدراسية للطلاب الأجانب، لكنها اشترطت على المتقدمين السماح للسلطات بمراجعة حساباتهم على مواقع التواصل، وطالبتهم بتعديل إعدادات الخصوصية إلى “عامة”، تحت طائلة الرفض في حال عدم الامتثال.
وأضافت الوزارة أن موظفي القنصليات الأمريكية سيراجعون المنشورات والرسائل الخاصة بالمتقدمين، لرصد أي تعبيرات تُعد “معادية للولايات المتحدة، أو لمؤسساتها، أو لثقافتها، أو لمبادئها التأسيسية”. وأكد البيان أن رفض المتقدمين السماح بمراجعة حساباتهم قد يُفسر بأنه محاولة لإخفاء معلومات حساسة أو التهرب من المتطلبات الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية