قتلى وجرحى في اشتباكات بين قبيلتين في السودان

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت لا تزال العمليات العسكرية تتصاعد في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد فشل مقترح هدنة إنسانية، أدت اشتباكات بين قبيلتي الكبابيش والهواوير، في مدينة الدبة في الولاية الشمالية، إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلنت حكومة الولاية السيطرة على الأوضاع وتمديد حظر التجوال، مؤكدة الشروع في محاسبة جميع المتورطين.
وأصدر والي الولاية الشمالية، عبد الرحمن عبد الحميد، أمر الطوارئ رقم (5) لعام 2025، متضمنًا تعديل ساعات حظر التجوال للأشخاص والمركبات في محلية الدبة.
ونص الأمر على تعديل الحظر ليبدأ من الساعة السادسة مساء حتى الخامسة صباحا، على أن يسري الأمر داخل الحدود الجغرافية لمحلية الدبة اعتبارا من الخامس من يوليو/ تموز.
وأكد على تطبيق العقوبات الواردة في أمر الطوارئ رقم (5) لعام 2023 على كل من يخالف أحكام هذا الأمر.
وقام والي الشمالية، برفقة لجنة أمن الولاية بزيارة لمحلية الدبة، للوقوف ميدانياَ على الأوضاع الأمنية في المحلية، في أعقاب الأحداث الأخيرة بعد اشتباكات بين قبيلتي الكبابيش والهواوير.
وكانت السلطات الأمنية في الولاية الشمالية، قد أعلنت الجمعة مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، في اشتباكات مسلحة في الدبة.
وحسب لجنة الأمن حدثت اشتباكات محدودة بين مجموعتين أهليتين تطورت إلى اشتباك مسلح، مما أدى إلى تفلتات أمنية في المدينة، مشيرة إلى تدخل القوات النظامية وفصلها بين المجموعتين، وأن القوات النظامية فرضت طوقًا أمنيًا محكمًا في كل مداخل ومخارج المدينة والشوارع الرئيسية، داعية إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تؤدي إلى زعزعة الأمن واستقراره في البلاد.

تبادل قصف بين الجيش و«الدعم السريع» في الفاشر

وأوضحت أنه سوف يتم تقديم «المتفلتين» إلى محاكمات وفق القانون، مؤكدة استمرار انعقادها ومتابعة أي تطورات.
وتبعد محلية الدبة نحو 350 كيلومترًا شمال العاصمة السودانية الخرطوم. وتعتبر واحدة من مواقع الانتشار العسكري البارزة، حيث شهدت عدد من محاولات الاجتياح من «قوات الدعم السريع» خلال الأشهر الماضية.
وتقع المحلية في المنطقة المحاذية لولاية شمال دارفور حيث تحتدم المعارك بين الجيش و«الدعم السريع» في سباق فرض السيطرة على إقليم دارفور غرب البلاد. وفي يونيو/ حزيران الماضي أعلنت قوات «الدعم» السيطرة على منطقة المثلث الحدودي في الولاية الشمالية القريبة من الدبة، والتي تقع في الحدود مع مصر وليبيا.
وفي الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لا تزال تتصاعد المعارك في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.
وشهدت المدينة أمس الأحد، تبادلاً للقصف المدفعي بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع». وشوهدت طائرات مسيرة تابعة لقوات «الدعم» في سماء المدينة، حيث يتواصل القتال وسط أزمة إنسانية حادة.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة، ومن أن سكان الفاشر يواجهون خطر الجوع الشديد بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع
وأشار إلى أن البرنامج نجح في الوصول إلى أكثر من 5 ملايين شخص داخل السودان خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وقال إن ملايين السودانيين ما زالوا يعانون من الجوع الشديد، خاصة في مدينة الفاشر عاصمة ولايات شمال دارفور وكادوقلي في جنوب كردفان المحاصرتين، مشيرأ إلى بذل جهود واسعة لإدخال المساعدات.
وأشار إلى أنها تحتاج بشكل عاجل إلى المرور الآمن، وضمانات أمنية، إلى جانب التمويل اللازم.
والاثنين الماضي، حذّر البرنامج من احتمال توقف المساعدات الغذائية المقدمة إلى اللاجئين السودانيين في دول الجوار بسبب نقص التمويل، مشيرًا إلى أن الدعم قد يتوقف بالكامل في أفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وليبيا، فيما بدأت الحصص في التراجع في أوغندا وتشاد.
ودعا المجتمع الدولي إلى توفير أكثر من 200 مليون دولار لضمان استمرار استجابته الطارئة للاجئين، بالإضافة إلى 575 مليون دولار لتمويل عملياته داخل السودان، مشيرا الى أن المساعدات وحدها لا تكفي والى ضرورة الشروع في تحرك سياسي عاجل لإنهاء النزاع في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية