“منع الرياطي من السفر” بتهمة “تهريب وثائق”.. سلطات الأردن تطارد “أي عناصر ارتباط بين الحزب والجماعة”

حجم الخط
2

عمان – “القدس العربي”:

مجددا عناصر التصعيد تتراكم بين الحكومة الأردنية والتيار الإسلامي بعدما تم الإعلان عن توقيف القيادي في الكتلة البرلمانية لجبهة العمل الإسلامي حسن الرياطي، بقرار من المدعي العام في مدينة العقبة جنوبي البلاد، قبل صدور تقارير عن تكفيله لكن مع صيغة منعه من السفر.

الرياطي وهو نائب إسلامي اشتهر بصلابته وشراسته السياسية تتهمه السلطات بتهريب وثائق من شقة مستأجرة لصالح جمعية محظورة.

 المقصود طبعا جمعية الإخوان المسلمين وعدم انعقاد الدورة البرلمانية يعرقل الحصانة الدستورية وعليه يستطيع الادعاء توقيف أي نائب في البرلمان بصفته المدنية.

السلطات كانت قد أعلنت أنها ضبطت الرياطي ومرافقين له وهم يغادرون شقة مشبوهة ويحاولون تهريب وثائق وإتلافها

السلطات كانت قد أعلنت أنها ضبطت الرياطي ومرافقين له وهم يغادرون شقة مشبوهة ويحاولون تهريب وثائق وإتلافها.

لاحقا أصدر الرياطي نفسه بيانا نفى فيه وجود وثائق خطيرة أو مهمة، وأعلن بأن الشقة التي تتحدث عنها السلطات الأمنية مستأجرة لصالح حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص وليس لصالح جمعية الإخوان المسلمين.

تصر السلطات على أن الشقة لم تكن مسجلة ضمن كشوفات الحزب، فيما دخلت قيادة الحزب في حالة صمت بعدما أرسلت لها مذكرة من الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات تسجل مخالفة وتطالب بتصويبها خلال 60 يوما.

 المخالفة التي تتحدث عنها الهيئة المختصة بشؤون الأحزاب تتمثل في استخدام ملكية مستأجرة لأغراض غير قانونية من قبل جمعية محظورة.

 ما يبدو عليه المشهد عموما بعد توقيف الرياطي وقبل الإفراج عنه وفي ظل الحديث عن عملية تهريب وثائق هو أن المؤسسات الرسمية في طريقها لمتابعة وضبط أي عناصر مشتركة بين حزب جبهة العمل الإسلامي وجمعية الإخوان المحظورة، الأمر الذي يهدد شرعية قانونية الحزب نفسه أو يدفعه في النتيجة لأقصى مساحات تفكيك علاقته بجمعية الإخوان التي باتت محظورة.

 تبرز أزمة توقيف الرياطي مجددا بعد أقل من 24 ساعة على قرار مجلس الوزراء حل جميع المجالس البلدية في المملكة وتشكيل لجان لإدارتها إلى أن يتم تعديل قانون انتخابات البلديات.

والقرار شمل أيضا حل مجلس المحافظات المنتخبة وسط اشتباه سياسي بأن قرارات البلديات جزء من تصور أعمق للدولة يستهدف إحداث تغييرات جذرية وعميقة في بنية تعبيرات تيارات الإسلام السياسي.

 والمعنى هنا الحيلولة دون عودة الجهات المحظورة لواقع العمل البلدي عبر الانتخابات.

في الأثناء يظهر توقيف الرياطي قبل تكفيله لاحقا عصر الإثنين ولكن منعه من السفر أن الأزمة متصلة ومتواصلة مع التيار الإسلامي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية