مدريد ـ ا ف ب: اعلنت مدريد الخميس انها لن تقبل بان ‘يستخف بها’ في ملف الصيد قبالة سواحل جبل طارق، الجيب البريطاني الواقع جنوب اسبانيا، والذي شكل الصيد فيه موضوع رسالة احتجاج رسمية سلمتها مدريد الى لندن في 17 آب/اغسطس.وقال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو، في تصريح لاذاعة اوندا سيرو ‘نريد ان تربطنا افضل العلاقات’ مع جبل طارق ‘لكن لن نقبل ان يستخف بنا’. واضاف ان الصيادين الاسبان سيواصلون الصيد ‘محميين من جهاز الحرس المدني’، مؤكدا ان الامر يتعلق بقضية ترتبط بالسيادة الاسبانية. واكد الوزير الاسباني ‘نعتقد ان هذا الامر يجب ان يحل عبر التفاوض دون ان يكون لجبل طارق حق النقض في بداية المباحثات’. وتابع ‘لا مكان لمنتدى ثلاثي الاطراف، هناك منتدى ثنائي واجتماعات ثنائية على المستوى (الدبلوماسي) ذاته’. وشهد شهر ايار/مايو حادثا بين شرطة الجيب البريطاني والحرس المدني الاسباني الذي يحمي مراكب الصيادين الاسبان، واستنكرت مدريد كل محاولة ‘للترهيب او الاهانة’. ونص اتفاق موقع في 1999 على السماح للصيادين الاسبان باستخدام شباكهم عند مسافة تزيد عن 225 مترا من ساحل جبل طارق لكن الحكومة الجديدة لجبل طارق شددت سياستها بهذا الصدد وهي تدافع منذ آذار/مارس على تطبيق قانون يعود الى 1991 يمنع الصيد في المنطقة. واعلنت سلطات جبل طارق في 16 آب/اغسطس انها ماضية في هذا الحظر مشيرة الى اسباب بيئية. وتقول مدريد ان هذا الموقف يتعارض مع اتفاق قبلت به سلطات جبل طارق في 3 آب/اغسطس نص على السماح للصيادين الاسبان بالاستمرار في الصيد بهذه المنطقة. واكد الوزير ‘ان رد الحكومة الاسبانية هو ان صيادينا سيستانفون الصيد وسيكونون في حماية الحرس المدني لاننا نتحدث هنا عن مناطقنا’ السيادية. وكانت اسبانيا تخلت في 1713 عن جبل طارق لبريطانيا بموجب معاهدة اوترخت. وتطالب مدريد منذ فترة طويلة باعادة هذا الجيب الى سيادتها الامر الذي ترفضه بريطانيا بداعي رفض سكان جبل طارق ذلك.