الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: تبدأ اليوم يمينة بن قيقي الوزيرة المنتدبة للفرانكفونية في الحكومة الفرنسية زيارة رسمية إلى الجزائر، تلتقي خلالها بعدد من المسؤولين الجزائريين، مثل وزيرة الثقافة خليدة تومي والوزير المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل.وتعتبر زيارة بن قيقي ثاني زيارة لوزير فرنسي منذ تولي الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند مقاليد الحكم، وتأتي بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية لوران فابيوس شهر تموز (يوليو) الماضي، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره مراد مدلسي، واستقبل أيضا من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.وتأتي زيارة وزيرة الفرانكفونية إلى الجزائر في إطار التحضيرات التي تقوم بها السلطات الفرنسية لزيارة الرئيس فرانسوا هولاند المبرمجة قبل نهاية السنة الحالية، وينتظر أن يزور الجزائر وزراء آخرين في إطار التحضير لزيارة هولاند، علما وأن وزيرة الفرانكفونية ستتكفل بتحضير الزيارة فيما يخص قطاع التعليم والثقافة، وسيحضر وزراء آخرون لتحضير الزيارة في قطاعات أخرى، وخاصة القطاع الاقتصادي، علما وأن السلطات الفرنسية تريد أن تجعل من زيارة هولاند الأولى إلى الجزائر كرئيس للجمهورية الفرنسية حدثا كبيرا، والأهم من ذلك أن تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالماضي الاستعماري بين البلدين، والذي كان دائما يعكر صفو العلاقات بين البلدين.جدير بالذكر أن الجزائر التي تعتبر ثاني دولة فرانكفونية ليست عضوا في المنظمة العالمية للفرانكفونية، التي كانت الجزائر في السنوات السابقة تنظر إليها كمحاولة من طرف فرنسا لبسط هيمنة ثقافية ولغوية على مستعمراتها السابقة، ولكن الرئيس بوتفليقة منذ وصوله للحكم قرر الانفتاح على مؤتمرات هذه المنظمة، والتي شاركت فيها الجزائر بصفة ملاحظ، كما حضر بوتفليقة المؤتمرات التي عقدت ببيروت في 2002، وفي وغادوغو في 2004، وفي الكيبيك في 2008، والدعوة موجة للرئيس الجزائري لحضور قمة كينشاسا التي من المقرر أن تعقد في 14 تشرين الأول (أكتوبر) في كينشاسا، والتي ينتظر أن يحضرها الرئيس فرانسوا هولاند.