مقررة الأمم المتحدة ألبانيز تعليقا على استهدافها بعقوبات أمريكية بسبب انتقادها إسرائيل: ترهيب مافيوزي

حجم الخط
7

واشنطن: وصفت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، الخميس، فرض عقوبات أمريكية عليها بأنه “ترهيب مافياوي”.

والأربعاء، أعلن وزارة الخارجية الأمريكية، وضع ألبانيز على قائمة العقوبات بسبب سعيها لحثّ المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لانتهاكهما القوانين الدولية خلال إبادة غزة.

وفي أول رد لها على العقوبات الأمريكية بحقها، بدا أن ألبانيز استخفت بالقرار، واصفةً إياه بـ”ترهيب مافياوي”.

وكتبت في منشور على حساباتها في منصتي إنستغرام وإكس: “لا تعليق على أساليب الترهيب المافياوية. أنا منشغلة بتذكير الدول الأعضاء بالتزاماتها بوقف ومعاقبة الإبادة الجماعية، ومن يستفيد منها”.

وقالت ألبانيز في منشور آخر: “يستحق المواطنون الإيطاليون والفرنسيون واليونانيون أن يعلموا أن كل عمل سياسي ينتهك النظام القانوني الدولي، يُضعفهم جميعًا ويعرضنا جميعًا للخطر”.

والأربعاء، طالبت ألبانيز، إيطاليا وفرنسا واليونان بتقديم توضيحات حيال سماحها بتوفير “مجال جوي آمن” لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في منشور بحسابه على منصة “إكس” الأربعاء: “اليوم، أفرض عقوبات على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، بسبب جهودها غير المشروعة والمخزية لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين والشركات والمديرين التنفيذيين الأمريكيين والإسرائيليين”، على حد تعبيره.

وأكد أن الحملة السياسية والاقتصادية التي تشنها ألبانيز، ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لن يتم التسامح معها بعد الآن، وأنهم سيواصلون اتخاذ أي خطوات يرونها ضرورية في هذا الصدد.

وأضاف الوزير الأمريكي: “سنقف دائما مع حق شركائنا (إسرائيل) في الدفاع عن النفس”، وفق زعمه.

والأربعاء، طلبت الولايات المتحدة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إقالة ألبانيز من منصبها، متهمة إياها بـ”معاداة السامية”، على حد زعمها.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أصدرت ألبانيز، عدة تقارير وثقت فيها الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة، ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بأنها “إبادة جماعية”.

وفي أحدث تقاريرها الصادر الشهر الجاري، اتهمت المقررة الأممية أكثر من 60 شركة عالمية، بينها شركات أسلحة وتكنولوجيا معروفة بدعم الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة والمستوطنات في الضفة الغربية.

برلماني أوروبي يقترح منح ألبانيز جائزة نوبل للسلام

ووسط هذه الحملة ضدها اقترح عضو البرلمان الأوروبي ماتياز نيميتش منح فرانشيسكا ألبانيز، جائزة نوبل للسلام لعام 2026.

وفي منشور على منصة “إكس”، الأربعاء، طالب النائب السلوفيني نيميتش الدعم من البرلمانيين لمقترحه منح ألبانيز جائزة نوبل للسلام.

وقال: “من خلال رسائلها بشأن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والتقارير التي تنشرها بصفتها المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أصبحت فرانشيسكا ألبانيز صوت ملايين الأشخاص الذين يطالبون بفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية التي تمارس الإبادة الجماعية وذلك استنادًا إلى حقائق وحجج دامغة”.

وأكد نيميتش أن العديد من السياسيين في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، على عكس ألبانيز، “شركاء في الإبادة الجماعية من خلال التزام الصمت”.

وأضاف: “فرانشيسكا ألبانيز عنصر توازن في مواجهة نفاق السياسات وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية”.

وتابع: “ففي الوقت الذي يُفترض فيه بذل الجهود لإنهاء المجازر بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، تأتي ألبانيز كعنصر توازن أمام النفاق الذي يدعمه ويتسامح معه ويتجاهله معظم السياسيين”.

وأردف أن ألبانيز منذ عام ونصف العام هي “الصوت الأول” في مواجهة “الوحشية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والذي يواجه إرهابًا ومعاملة غير إنسانية لا يتصورها عقل”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية