3 شهداء في الضفة ومقتل جندي إسرائيلي بعملية طعن شمال الخليل- (صور وفيديو)

حجم الخط
0

“القدس العربي”: أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، أحدهم في جنين واثنان في مدينة الخليل، فيما قُتل جندي إسرائيلي خلال عملية نفذتها المقاومة الفلسطينية، وأصيب آخر بجروح.

وفي التفاصيل، قُتل جندي احتياط يعمل كحارس أمن لدى الاحتلال بعد إصابته بجراح متفاوتة مساء الخميس، إثر عملية طعن نفذها مقاومان فلسطينيان داخل متجر “رامي ليفي” عند مفترق مستوطنات “غوش عتصيون” شمال مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وتمكن المنفذان من التسلل إلى داخل المجمع التجاري رغم الإجراءات الأمنية المشددة، ونفذا عملية الطعن وسط حالة من الإرباك في صفوف قوات الاحتلال، قبل أن يتم إطلاق النار عليهما واستشهادهما في المكان.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فقد قام المنفذان بسحب سلاح الحارس بعد طعنه، ووقع اشتباك مع قوات الاحتلال قبل استشهادهما.

وتعد هذه العملية الثانية في الضفة الغربية خلال يوم واحد، إذ اعترف جيش الاحتلال صباح الخميس بإصابة أحد جنوده في عملية طعن وقعت في بلدة رمانة شمال غرب جنين، حيث استشهد منفذ العملية أحمد علي العمور (55 عاما).

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أعدمت العمور بإطلاق الرصاص الحي عليه، ثم دهسته بآلية عسكرية إسرائيلية واحتجزت جثمانه، كما اعتقلت أبناءه.

وواصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة رمانة غرب جنين، وفرضت حظر تجول، وداهمت عددا كبيرا من المنازل وحطمت محتوياتها، ونشرت فرق قناصة في البلدة وسط حالة استنفار كبير، وشنت حملة اعتقالات واسعة.

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه خلال عملية عسكرية نفذها في القرية التابعة لـ”لواء مناشيه”، أقدم فلسطيني على طعن جندي إسرائيلي وأصابه بجروح متوسطة، وتمت تصفية المنفذ على يد القوة العسكرية في الموقع.

وباستشهاد العمور يرتفع عدد الشهداء في محافظة جنين منذ بدء العدوان عليها في الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي إلى 43.

ويكثف الاحتلال اقتحام بلدات وقرى محافظة جنين منذ بدء العدوان على المدينة ومخيمها قبل 171 يوما، حيث يداهم منازل المواطنين ويخرب محتوياتها ويشن حملات احتجاز واستجواب ميداني واعتقال.

وخلال الـ48 ساعة الماضية، شهدت الضفة الغربية تصاعدا لافتا في عمليات المقاومة، حيث سُجلت نحو 20 عملية أسفرت عن إصابة أربعة جنود من جيش الاحتلال ومستوطنيْن على الأقل، وفقًا لمركز معلومات فلسطين “معطى”.

وتوزعت هذه العمليات على 13 حالة مواجهة وإلقاء حجارة، و3 عمليات تصدٍ للمستوطنين، إلى جانب عمليتي تفجير بعبوات ناسفة ومظاهرتين.

وبحسب المحلل السياسي عدي جعارة، فإن عملية الخليل مهمة من حيث الموقع، إذ وقعت في منطقة تخضع لرقابة أمنية مشددة، ما يعني أنها عملية معقدة أمنيا. أما من حيث الزمان، فتأتي في وقت يزعم فيه الاحتلال أنه بلغ مرحلة “صفر طلقة” في الضفة، لتؤكد هذه العملية أن الأمان بالنسبة للمستوطنين وهمي.

وتابع جعارة: أما من حيث أداء المقاومة الفلسطينية في الضفة، فتأتي عملية الخليل ومن قبلها عملية جنين امتدادا لتصعيد المقاومة في قطاع غزة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

يُذكر أنه منذ بدء الحرب على قطاع غزة تحولت منطقة “غوش عتصيون” القريبة من الخليل إلى منطقة أمنية ومسرح لعمليات المقاومة، حيث نفذت المقاومة هناك 5 عمليات إطلاق نار، و3 عمليات دعس، وعمليتي طعن، إضافة إلى تفجير سيارة مفخخة أسفر عن إصابة 6 بينهم قائد لواء عتصيون “غال ريتش”، إلى جانب اندلاع حرائق واسعة في حزيران/ يونيو 2024، والتي اشتُبه حينها بأنها بفعل عمليات مقاومة.

وفي سياق موازٍ، هدمت قوات الاحتلال منزلا مكونا من طابقين وبركسا لصناعة الحجر الصناعي في المنطقة الشمالية من بلدة رافات غرب سلفيت.

وفي بيت لحم، شرعت قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، تمهيدا لشق طريق استيطاني جديد في المنطقة.

وذكرت مصادر محلية أن الطريق الجاري شقه سيؤدي إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات الإضافية من أراضي المواطنين بذريعة “تأمين الطريق”، مؤكدة أن هذا المشروع يأتي ضمن تصعيد سياسة الضم والتهويد في محيط البلدة.

وأشارت إلى أن المستوطنين استغلوا الأوضاع الراهنة خلال الحرب، واستولوا على أكثر من 20 ألف دونم في محيط تقوع بغرض الاستعمار الرعوي، مستفيدين من الغطاء الذي توفره لهم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وتقع بلدة تقوع على الأطراف الجنوبية الشرقية لمحافظة بيت لحم، وتواجه منذ سنوات تصعيدا مستمرا في الاعتداءات الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي الزراعية والرعوية، بهدف فرض أمر واقع يقطع التواصل الجغرافي بين البلدات الفلسطينية في المنطقة.

وفي نابلس، دمر مستوطنون خطا ناقلا للمياه بين قريتي عقربا ومجدل بني فاضل جنوب نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن جرافة تابعة للمستوطنين دمرت الخط الناقل للمياه الذي يغذي قرى: جوريش، وقصرة، وقريوت، وجالود، ودوما، وتلفيت، ومجدل بني فاضل.

أما في القدس، فقد اقتحمت شرطة الاحتلال المصلى القبلي في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين لساحات المسجد وأداء طقوس تلمودية.

وذكرت مصادر محلية أن 210 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية تحت حماية قوات الاحتلال.

يُشار إلى أن يوم أمس شهد اقتحام عضو الكنيست الإسرائيلي السابق المتطرف يهودا غليك ساحة قبة الصخرة المشرفة في سابقة خطيرة، حيث قدم شروحات تلمودية لوفد مرافق له. ويُعد غليك من أبرز رموز التطرف الديني في دولة الاحتلال وأحد أشد المدافعين عن رواية “جبل الهيكل» المزعومة، ويطالب بفرض السيادة اليهودية على المسجد الأقصى ويشارك بانتظام في حملات التحريض لاقتحامه وتنفيذ طقوس توراتية داخله.

وتزامن الاقتحام مع تصعيد متكرر في باحات المسجد الأقصى منذ بداية شهر تموز/ يوليو الجاري، إذ وثّقت محافظة القدس تنظيم ستة طقوس زفاف علنية لعرسان يهود داخل المسجد، بينهم عروستان، تخللها غناء وتصفيق ورقص جماعي، تحت حماية شرطة الاحتلال وبضوء أخضر من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي سمح للمقتحمين بإحياء احتفالاتهم في كافة أنحاء المسجد وليس فقط في الجهة الشرقية كما كان معمولا به سابقا.

وفي ملف الاعتقالات اليومية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية طالت نحو 30 فلسطينيا من الضفة، بينهم الأسيرة المحررة في صفقة التبادل سجى ضراغمة، فضلا عن عدد من الأطفال والأسرى السابقين.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بأن حملات الاعتقال والتحقيق شملت معظم محافظات الضفة، بينما يواصل الاحتلال اقتحام عدة بلدات، لا سيما في محافظة جنين، حيث يحوّل منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية