علماء صينيون ينجحون في ابتكار خلايا تكافح الشيخوخة وتُجدد الجسم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء صينيون من تحقيق اختراق طبي كبير في مجال مكافحة الشيخوخة والحفاظ على الشباب، حيث نجحوا في إعادة إنتاج العشرات من الخلايا والأنسجة في جسم الإنسان، وهو ما يعني أن البشرية اقتربت من التخلص من الشيخوخة والحفاظ على نضارة الشباب.

وأعلنت أكاديمية العلوم الصينية عن ابتكار خلايا سلفية ميزانشيمية «SRCs» مقاومة للشيخوخة، أظهرت خلال التجربة، عكس التغيرات المرتبطة بالعمر لدى قرود المكاك، أقرب الكائنات الحية للبشر.
وأشارت مجلة «Cell» التي نشرت عن هذا الابتكار إلى أنه مع التقدم في العمر، تعمل آليات تجديد خلايا الجسم بكفاءة أقل؛ إذ تتكوّن الخلايا الجديدة ببطء، في حين لا تتم إزالة الخلايا القديمة في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء، وزيادة الالتهابات، واضطرابات في التمثيل الغذائي، وغيرها من مظاهر الشيخوخة.
وقد اختبر الباحثون خلايا «SRC» على قرود المكاك بعمر 44 أسبوعاً، وهو ما يعادل عمر 60–70 عاماً لدى البشر، من خلال حقنها بهذه الخلايا مرة كل أسبوعين، وأظهرت النتائج أن القرود لم تعانِ من أي آثار جانبية، إذ لم ترتفع حرارتها، ولم تصب بأي التهاب، ولم ينخفض وزنها.
وأظهرت هذه التجارب نتائج مذهلة؛ إذ شمل التجدد 10 أجهزة حيوية في الجسم و61 نوعا من الأنسجة. كما لوحظ تحسّن في أعراض هشاشة العظام والتليّف، وانخفاض في مستوى الالتهابات، وتحسّن في الذاكرة. والأهم من ذلك، استعيدت الوظيفة الإنجابية، حيث أصبح إنتاج الحيوانات المنوية أكثر نشاطا لدى القرود.
وعلى المستوى الخلوي، لاحظ الباحثون تقوية الحمض النووي «DNA»، وانخفاضا في الإجهاد التأكسدي، واستعادة لوظائف البروتينات.
ويُشير العلماء إلى أن آلية عمل خلايا «SRC» ترتبط بإطلاق الإكسوسومات – وهي فقاعات مجهرية تحتوي على بروتينات وجزيئات من الحمض النووي الريبي «RNA» وتقوم هذه «الكبسولات» بنقل إشارات إلى الخلايا، تُسهم في كبح الالتهاب وتحفيز عمليات التعافي.
وبحسب الباحثين، تُعدّ هذه الطريقة آمنة، حيث لم يُصب أي من القرود بأورام. وإذا ما تبيّنت سلامتها للبشر، فقد تفتح الباب أمام إمكانات غير مسبوقة لإبطاء الشيخوخة، وتحسين جودة الحياة، بل وحتى استعادة الخصوبة في سن متقدمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية