لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريرًا أعدّته غريس مون قالت فيه إن جواز السفر الأمريكي تراجعت أهميته في قائمة أقوى الجوازات في العالم، وفقًا لمؤشر هينلي لجوازات السفر الذي يقيم قوة الجواز بناءً على عدد الوجهات التي يمكن دخولها من دون تأشيرة.
وأضافت أن الأمريكيين كانوا في وقتٍ ما يمتلكون أقوى «مفتاح» للسفر الدولي في العالم، لكن في أحدث إصدار من مؤشر هينلي لجوازات السفر الصادر هذا الأسبوع، تراجعت جوازات السفر الأمريكية إلى أدنى مرتبة لها حتى الآن، متخلّفةً عن الدول الآسيوية الثرية التي هيمنت على قمة القائمة، والدول الأوروبية الكبرى وغيرها.
وبحسب تصنيف هينلي، الذي يعتمد على عدد الوجهات التي يمكن للمسافر زيارتها دون الحاجة إلى تأشيرة، هبطت الولايات المتحدة من المركز السابع العام الماضي إلى المركز العاشر هذا العام، لتتساوى مع أيسلندا وليتوانيا، بعدما كانت قد تصدرت القائمة آخر مرة في عام 2014.
هبطت الولايات المتحدة من المركز السابع العام الماضي إلى المركز العاشر هذا العام، لتتساوى مع أيسلندا وليتوانيا، بعدما كانت قد تصدرت القائمة آخر مرة في عام 2014
وقامت شركة «هينلي وشركاه»، ومقرها لندن، التي تقدّم استشارات بشأن الإقامة والمواطنة عن طريق الاستثمار، بإعداد التصنيفات على مدار ما يقرب من عقدين، بالاعتماد على بيانات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي. وقال كريستيان إتش كايلين، مؤسس المؤشر، في بيان صحافي، إن النتائج الأخيرة تسلّط الضوء على «مشهد تنافسي متزايد في مجال التنقل العالمي»، مشيرًا إلى أن الدول الأكثر نجاحًا أظهرت جهودًا نشطة للانفتاح والتواصل. وأضاف: «تعزيز المكانة في القمة يؤكد على أن الوصول يُكتسب ويجب الحفاظ عليه من خلال دبلوماسية نشطة واستراتيجية».
ويأتي هذا التراجع في وقتٍ يتطور فيه دور الولايات المتحدة على الساحة العالمية في ظل إدارة ترامب الثانية، التي ضاعفت إجراءات فحص التأشيرات وعمليات الترحيل، ما وضع مجتمعات المهاجرين تحت ضغط متزايد، وألقى بظلال من عدم اليقين على الطلاب الدوليين.
وفي الشهر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية عن «فحص موسع» للتأشيرات، يلزم المتقدمين بالإفصاح عن جميع حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستطلب الولايات المتحدة قريبًا من بعض الزوار الدوليين دفع «رسوم سلامة التأشيرة» التي تبلغ 250 دولارًا، بموجب بند في قانون «وان بيغ بيوتيفل» الذي تم إقراره مؤخرًا.
وفي المقابل، واصلت القوى الاقتصادية في آسيا صعودها في مجال حرية التنقل العالمي خلال السنوات الأخيرة. وفي التقرير الأحدث، احتل جواز السفر السنغافوري مجددًا المرتبة الأولى كأقوى جواز سفر في العالم، إذ يمنح حامله إمكانية الوصول إلى 193 وجهة دون تأشيرة.
يمنح جواز السفر السنغافوري حامله إمكانية الوصول إلى 193 وجهة دون تأشيرة
وفي العام الماضي، تشاركت سنغافورة المركز الأول مع اليابان وعدة دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، إلا أن هذه الدول الأوروبية مجتمعة تراجعت الآن إلى المركز الثالث في التصنيف الجديد، وأصبحت خلف اليابان وكوريا الجنوبية.
وسجلت الهند أكبر قفزة هذا العام، بصعودها ثمانية مراكز لتصل إلى المرتبة 77، فيما أكدت شركة «هينلي وشركاه» في بيانها أيضًا استمرار صعود الصين من المركز 94 إلى المركز 60 منذ عام 2015. وأوضحت الشركة أن صعود الصين «عزّزه تحركها الكبير نحو مزيد من الانفتاح»، مشيرةً إلى أن البلاد «منحت إمكانية الوصول دون تأشيرة لأكثر من 12 جواز سفر جديدًا منذ كانون الثاني/يناير»، واصفةً ذلك بأنه «تحول ملحوظ» مقارنةً بواقعها قبل خمس سنوات عندما كان حاملو جواز السفر الصيني يتمكنون من دخول أقل من 20 دولة فقط بدون تأشيرة.
قائمة مختصرة للجوازات الأقوى عالميا:
سنغافورة: 193 وجهة.
اليابان وكوريا الجنوبية: 190 وجهة.
الدنمارك وفنلندا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا وإسبانيا: 189 وجهة.
النمسا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والبرتغال والسويد: 188 وجهة.
اليونان ونيوزيلندا وسويسرا: 187 وجهة.
أما أضعف جوازات السفر في العالم فجاءت كالتالي:
أفغانستان: 25 وجهة.
سوريا: 27 وجهة.
العراق: 30 وجهة.
باكستان، الصومال، اليمن: 32 وجهة.
ليبيا ونيبال: 38 وجهة.