الأردن يعتقل صانع محتوى بسبب نشاطه على شبكات التوصل الاجتماعي

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت أجهزة الأمن الأردنية نهاية الأسبوع الماضي صانع المحتوى أيمن عبلي المعروف بمحتواه المناصر لغزة، وذلك على خلفية مواد نشرها على حساباته الإلكترونية.

وقالت حسابات على مواقع التواصل إن عبلي تم اعتقاله من قبل دائرة المخابرات بدون أية تهمة ولا إذن توقيف، وهو ما أثار موجة من الجدل على الإنترنت والتضامن معه، لكن مصادر أخرى قالت لاحقاً إنه تم توقيفه بموجب قانون الجرائم الإلكترونية، وهو ما يعني أنه سيحال إلى المحكمة، ومن المفترض أن يخرج من السجن بكفالة خلال أيام إذا وافق المدعي العام على ذلك.
وتم اعتقال عبلي بعد يوم واحد على ظهوره في مقطع فيديو انتشر بشكل كبير وينتقد فيه إقامة مهرجان جرش الغنائي في الوقت الذي يستمر فيه الموت والجوع في قطاع غزة، ودعا في المقطع الأردنيين إلى مقاطعة المهرجان، وذلك خلافاً لدعوات الحكومة للمشاركة في المهرجان وحضور الحفلات الغنائية.
وقالت تقارير إخبارية إن الاعتقالات تتواصل في الأردن على خلفية الوقفات الاحتجاجية والأنشطة الشعبية الداعمة لغزة، حيث لا تزال الأجهزة الأمنية تستدعي الناشطين الذين شاركوا في فعاليات خلال الأسابيع الماضية وآخرين نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يزال آخرون قيد الاحتجاز منذ أسابيع طويلة.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، قالت في وقت سابق، إن مئات النشطاء يمثلون أمام القضاة الأردني، ويتم إسقاط العديد من التهم في نهاية المطاف، إلا أنهم بحسب ما قال محامون وناشطون يعاد اعتقالهم عبر وزارة الداخلية باستخدام إجراءات الاحتجاز الإداري «المسيئة»، ويجبر بعض المحتجزين على توقيع تعهدات بعدم الاحتجاج أو التحريض عليه تحت طائلة دفع غرامات طائلة.
وفي تقريرها الأخير للوضع الحقوقي في الأردن لعام 2024، قالت منظمة العفو الدولية «أمنستي»، إن المحافظين المحليين في الأردن يواصلون استخدام قانون منع الجرائم الذي يعود إلى 1954 لاحتجاز النشطاء، بدون توجيه تهمة، أو المثول أمام هيئة قضائية مختصة.
وحسب المادة 3 من قانون منع الجرائم رقم (7) لسنة 1954م، يجوز للمحافظ أن يصدر قرارا احترازيا بتوقيف «كل من وجد في مكان عام أو خاص في ظروف تقنع المتصرف بأنه كان على وشك ارتكاب أي جرم أو المساعدة على ارتكابه. و«كل من اعتاد اللصوصية أو السرقة أو حيازة الأموال المسروقة أو اعتاد حماية اللصوص أو إيواءهم أو المساعدة على إخفاء الأموال المسروقة أو التصرف فيها». و«كل من كان في حالة تجعل وجوده طليقاً بلا كفالة خطراً على الناس». ومطلع العام الجاري، كشف وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، أن هناك قرابة 1500 موقوف إدارياً في المملكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية