نجوم السباحة يتنافسون على منصات التتويج في بطولة العالم

حجم الخط
0

سنغافورة ـ «القدس العربي»: تبدو أستراليا بلدا صغيرا نسبيا من حيث عدد السكان، لكنها أثبتت أنها أحد العمالقة في مجال السباحة التنافسية، سواء في دورة الألعاب الأولمبية، أو كما الحال هذه المرة مع انطلاق بطولة العالم للسباحة في سنغافورة، التي تنطلق اليوم، حيث يستعد السباحون الأستراليون لاعتلاء منصات التتويج.

وقال روهان تايلر، مدرب منتخب أستراليا: «السباحة جزء لا يتجزأ من هويتنا كدولة». وأضاف: «يتعين علينا أن نكون دقيقين وهادفين في اكتشاف المواهب. ثم يأتي دور التدريب. لا يمكننا أن نخطئ. لدينا فرصة واحدة فقط لاكتشاف الرياضي الموهوب». وتمتلك أستراليا سجلا حافلا من النتائج الرائعة في منافسات السباحة بأولمبياد باريس العام الماضي، حيث حصلت على سبع ميداليات ذهبية، وبلغ إجمالي ما فاز به أبطالها 18 ميدالية متنوعة، لتأتي في المركز الثاني بقائمتي كلتا الفئتين خلف الولايات المتحدة.
ويبلغ عدد سكان الولايات المتحدة 340 مليون نسمة، أي ما يقرب من 13 ضعفاً عدد سكان أستراليا البالغ 27 مليون نسمة، علما أن الأمريكيين فازوا بثماني ذهبيات و28 ميدالية متنوعة بشكل عام. وحلت الصين في المركز الثالث بالقائمة، برصيد 12 ميدالية متنوعة، لكنها اكتفت بحصد ذهبيتين فقط من بين سكان يبلغ عددهم 1.4 مليار نسمة، أي ما يعادل 52 ضعفاً عدد سكان أستراليا. وتعتبر سيدات أستراليا من القوى الرائدة في مجال السباحة، بقيادة كايلي ماكيون ومولي أوكالاغان، بالإضافة إلى مويشا جونسون، التي فازت بسباقي 10 و5 كيلومترات في المياه المفتوحة في سنغافورة، وتستعد للمشاركة أيضا في سباقي 800 و1500 متر. وفازت ماكيون بسباقي 100 و200 متر ظهرا في أولمبياد باريس وكذلك في دورة طوكيو 2021. كما فازت بالسباقين قبل عامين في بطولة العالم في فوكوكا باليابان، بينما تدافع أوكالاغان عن لقب سباق 200 متر حرة، الذي حققته في العاصمة الفرنسية. كما يبرز أيضا فريق أستراليا للرجال، الذي يضم كايل تشالمرز، المتوج بسباق 100 متر حرة في أولمبياد ريو 2016، والحاصل على تسع ميداليات أولمبية و12 ميدالية في بطولات العالم. وقال تايلر: «حقق اللاعبون واللاعبات في الفريق الأسترالي للسباحة نجاحا باهرا على الساحة الدولية لعدة مرات. لذا فهي فرصة أخرى لهم لتعزيز مسيرتهم الرياضية».
أما للنجم الفرنسي ليون مارشان، تعد بطولة العالم للسباحة المقبلة بمثابة انطلاقة نحو تحد جديد له، لاسيما بعد فوزه بأربع ميداليات ذهبية أولمبية فردية قبل عام في باريس، ولا يزال التأهل لأولمبياد لوس أنجليس عام 2028 بعيدا. أما الكندية سمر ماكنتوش، ففازت بثلاث ذهبيات فردية في باريس، لكنها ستسعى للفوز بخمس ميداليات في سنغافورة، وهي مشاركة تجريبية لبرنامجها في لوس أنجليس.
وتقام النسخة المقبلة من بطولة العالم للسباحة، بعد عام من الألعاب الأولمبية، بمشاركة سباحين في أوج عطائهم، وسباحين آخرين أكبر سنا يرغبون في معرفة إذا كانوا قادرين على المشاركة في لوس أنجليس، وسباحين شباب يخوضون مشوارهم الأول في العرس العالمي الكبير. ومن المقرر أن تجرى النسخة التالية من بطولة العالم للسباحة عام 2027 في العاصمة المجرية بودابست، حيث ستكون آخر محطة اختبار قبل أولمبياد 2028.
ومن المتوقع أن يشارك مارشان في سباقي 200 و400 متر فردي متنوع فقط في سنغافورة، متخليا عن سباقي 200 متر صدر و200 متر فراشة، علما أنه فاز بالميدالية الذهبية في جميع السباقات الأربعة بباريس، لكنه يرغب في العودة مباشرة بعد سباقي الفردي المتنوع وتسجيل أرقام قياسية عالمية. وتعتزم ماكنتوش الظهور في سباقين للفردي المتنوع، وسباق 200 متر فراشة، وسباقي 400 و800 متر حرة في سنغافورة. ولم تسبح ماكنتوش في سباق 800 متر حرة بأولمبياد باريس، لكنها ستشارك هذه المرة في بطولة العالم، ما يمهد الطريق لمواجهة مع النجمة الأمريكية كاتي ليديكي، وربما سيصبح السباق الأكثر ترقبا في العالم. ويتطلع الفريق الأمريكي لإعادة البناء، حيث كانت الذهبيات الثماني التي فاز بها رياضيوه ليتصدروا منافسات السباحة بأولمبياد باريس أقل حصيلة انتصارات لهم في الألعاب الأولمبية منذ دورة ألعاب سيول عام 1988 عندما خسروا أمام ألمانيا الشرقية. وظهر فريق الولايات المتحدة للرجال بشكل باهت في باريس، حيث فاز بوبي فينك بالميدالية الذهبية الوحيدة في سباق 1500 متر، وهو ما يجعل الكثيرون يترقبون مشاركة بعض الوجوه الجديدة في سنغافورة. ويستعين الفريق الأمريكي للرجال بالنجوم الشباب أمثال جاك أليكسي، ولوك هوبسون، وريكس مورير، وكذلك لوكا أورلاندو في سباحة الفراشة. وفي المقابل، تبرز أسماء مألوفة في فريق السيدات الأمريكي، الذي يعتمد على كاتي ليديكي وغريتشن والش وتوري هوسكي وكيت دوغلاس وريغان سميث. ليديكي بالطبع، حائزة على تسع ميداليات ذهبية أولمبية، وتحمل الرقم القياسي العالمي في سباقي 800 و1500 متر حرة، في حين تحمل والش الرقم القياسي العالمي في سباق الفراشة، بينما تمتلك سميث رقما قياسيا عالميا آخر في سباق الظهر. وستكون الأضواء مسلطة في بطولة العالم القادمة على معجزة السباحة الصينية الصاعدة يو زيدي (15 عاما)، حيث تشير أرقامها المذهلة إلى أنها ربما تقتنص ميدالية، وهي في هذا السن المبكر من عمرها. وتأهلت يو لسباقي 200 و400 متر فردي متنوع، و200 متر فراشة، وكان وقتها في سباق 200 متر فردي متنوع هو دقيقتان و10.63 ثانية، وهو الأسرع على الإطلاق لمن هو في مثل عمرها، سواء كان ذكرا أو أنثى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية