ما الذي قد يدفع الألمان للهجرة؟ أكثر من نصف السكان لا يستبعدون الفكرة.. ولكن إلى أين؟

حجم الخط
0

برلين: أشار استطلاع للرأي أُجري مؤخرًا إلى أن أكثر من نصف سكان ألمانيا لا يستبعدون فكرة الهجرة، ولا تتعلق المسألة بالظروف المناخية القاسية في الشتاء، بل بإحساس عميق بعدم الرضا عن الأوضاع في بلدهم.

ورَدّاً على سؤال يقول: “بافتراض أنك مستقل بنفسك من النواحي المهنية والخاصة والمالية، فهل يمكن أن تفكر في مغادرة ألمانيا والهجرة إلى الخارج؟”، قال ما نسبته 31% من المشاركين في الاستطلاع: “نعم، بالتأكيد”، بينما قال 27%: “ربما أفكر في ذلك”.

وأوضح الاستطلاع، الذي أجرته منصة “يوجوف” الإلكترونية لأبحاث السوق وتحليل البيانات، أن نحو 22% من المشاركين أفادوا بأنهم “من المرجح ألا يهاجروا”، بينما قال 15% إنهم “لن يهاجروا بالتأكيد”.

واتضح من خلال الاستطلاع أن نسبة الراغبين في الهجرة أعلى، بالأخص، بين ناخبي حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف والمعادي للهجرة، حيث قال 55% منهم إنهم سيهاجرون “بالتأكيد”، بينما قال 24% إنهم “قد يهاجرون”.

ويحظى هذا الحزب بتأييد قوي، خصوصًا في الولايات التي كانت تنتمي سابقًا إلى جمهورية ألمانيا الشرقية الشيوعية، حيث يعاني كثير من السكان من صعوبات التحول من الاقتصاد المخطط إلى نموذج السوق الحرة على غرار الأنظمة الغربية بعد توحيد الألمانيتين عام 1990.

وقد بدأ حزب “البديل من أجل ألمانيا”، الذي صُنّف من قبل الحكومة على أنه يميني متطرف – رغم أن هذا التصنيف لا يزال بانتظار حكم من المحكمة – نشاطه في عام 2013 كحزب متشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي، ثم تغيرت توجهاته مع بروز شخصيات قومية ويمينية متطرفة على الساحة السياسية.

ويبدو أن موجة الاستياء في ألمانيا في تزايد، إذ أشار الاستطلاع إلى أن من بين الذين فكروا في الهجرة من حيث المبدأ، ازدادت رغبة 36% منهم في الهجرة بشكل أكثر جدية خلال الأشهر الأخيرة.

ومن بين هذه الشريحة الأخيرة، أشار 60% إلى أن وضع المهاجرين في ألمانيا هو أحد الأسباب التي دفعتهم للتفكير في مغادرة البلاد. ومن ناحية أخرى، قال 41% إن السبب هو الركود الاقتصادي، بينما أرجع 29% استياءهم إلى ارتفاع شعبية حزب “البديل”.

وتُعدّ سويسرا من أكثر الدول التي يحلم الألمان بالعيش فيها، وتضم قائمة الوجهات المفضلة أيضًا: النمسا (23%)، إسبانيا (22%)، وكندا (17%).

وتُعزى هذه التفضيلات إلى انتشار اللغة الألمانية في سويسرا والنمسا، فضلًا عن تشابه الظروف السياسية فيهما مع الأوضاع في ألمانيا.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية