بيروت – «القدس العربي»: تُعرض في مصر اليوم السبت للمرة الأولى النسخة التجارية من الفيلم الوثائقي اللبناني «خط التماس» للمخرجة سيلفي باليوت، وهو عمل سينمائي يستحضر جراح الحرب الأهلية اللبنانية عبر ذاكرة شخصية ملغّمة بالخوف والبحث عن الحقيقة..
في «خط التماس»، تستعين المخرجة بأسلوب بصري غير تقليدي يعتمد على نماذج مصغّرة لمباني بيروت وتماثيل بشرية دقيقة الصنع، لإعادة بناء ما عاشته شخصية «فداء» في طفولتها الممزقة. تسير فداء، وهي شابة في مقتبل العمر، في متاهة الذاكرة، محاولةً مواجهة رجال الميليشيا الذين احتلوا فضاء طفولتها في غرب بيروت خلال ثمانينيات الحرب. أولئك الذين زعموا أنهم يحمونها، في حين أنهم نشروا في وجدانها رعباً لم يخفت أثره مع مرور السنين.عرف الفيلم انطلاقته العالمية من خلال مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، حيث نال جائزتين مرموقتين هما، جائزة موبي لأفضل أول فيلم طويل واعد، وجائزة السينما والشباب الأولى
كما شارك الفيلم في مجموعة من المهرجانات المرموقة، أبرزها، المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ومهرجان الاسماعيلية للأفلام التسجيلية، ومهرجان سينما الواقع في باريس
لا تكتفي المخرجة سيلفي باليوت بالإخراج فقط، بل تتقاسم مهام كتابة السيناريو، والتصوير جنبًا إلى جنب مع بياتريس كوردون، كما شاركت في المونتاج مع شارلوت توريس، وتأليف الموسيقى مع لوك ميلاند. هذا التعدد في الأدوار يكشف عن رؤية شخصية شاملة، تنبع من داخل التجربة لا من خارجها.
يُعد «خط التماس» من إنتاج مشترك بين لبنان وفرنسا، وتشارك في صناعته شركات إنتاج معروفة، أبرزها،تي اس للإنتاج الفني، بإشراف المنتجة سيلين لوازو،ة شركة أفلام القوة القاهرة بإدارة جان لوران سينيدي، وشركة إكس بوكس للإنتاج بإشراف لوك كاميلي
وتتولى شركة «ماد» للتوزيع نشر الفيلم في العالم العربي، بينما تتكفل شركة «ماد وورلد» بتوزيعه عالميًا.
نال الفيلم تمويلاً من عدد من الجهات الدولية المرموقة، منها، المركز الوطني الفرنسي للسينما، ومؤسسة الدوحة للأفلام، إضافة إلى دعم من جهات محلية في فرنسا، كمناطق نورماندي وأوكسيتاني وبروفانس وإيل دو فرانس.